آخر الأخبار: الأردنيون يترقبون استعادة «الباقورة والغمر» اليوم

آخر الأخبار: الأردنيون يترقبون استعادة «الباقورة والغمر» اليوم

- ‎فيالتغطية الإخبارية
512

التغطية الإخبارية مستمرة من موقع بوصلة الإخباري حيث نقدم لكم أخبار لبنان والعالم

تنتهي اليوم الأحد المدة القانونية الممنوحة لإسرائيل لاستعمال أراضي الباقورة والغمر بموجب ملحق خاص من اتفاقية وادي عربة، وينتظر الأردنيون استلام هذه الأراضي على أحر من الجمر تنفيذاً للقرار الملكي الذي صدر قبل عام وأنهى العمل بهذا الملحق من الاتفاقية، ويعقد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي مؤتمراً صحفياً في الباقورة ليتحدث به عن مجمل التفاصيل التي تم بموجبها إنهاء هذا الاتفاق.

وأجمع المحللون على أن المؤشرات تبين أن الدبلوماسية الأردنية نجحت في استعادة هذه الأراضي التي كانت مستأجرة لمدة ربع قرن، وأن احتمالية وجود سيناريوهات تصعيدية من قبل الجانب الإسرائيلي ستكون معدومة. فالموقف الأردني الرسمي أكد مراراً عدم رغبته في تمديد العقد وإنما في استعادة هذه الأراضي لتصبح تحت السيادة الأردنية.

عضو مجلس النواب الأردني عواد الزوايدة أكد أنّ التسليم مضمون فهو استحقاق دستوري، وإسرائيل تدرك مدى خطورة الإخلال بهذه الاتفاقية الدولية، ومدى تأثير ذلك على جوانب متعددة من أهمها إلغاء معاهدة وادي عربة في ظل مطالبات شعبية قوية لا ترغب في بقاء هذه الاتفاقية، فمن مصلحة اإسرائيل بقاء المعاهدة وأيضاً بقاء العلاقات قائمة وخاصة أن علاقتها بالدول المجاورة متوترة.

ومن جهته أشار الخبير في شؤون الصراع العربي الصهيوني نواف الزرو إلى أنه رغم التناقضات في الرسائل الرسمية الأردنية الإسرائيلية حول تسليم هذه الأراضي، إلا أن المنطق والسياق يرجحان أنه لن تحدث هنالك مفاجآت أو سيناريوهات غير متوقعة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، فالأسبوع الماضي التقى رئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات واجتمع مع كبار المسؤولين عن الأمن للمناقشة والتفاهم حول هذه المسألة.

وأضاف: «ما صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي من أن هنالك مفاوضات بين الطرفين تصريح يخالف الموقف الرسمي الأردني، والسبب هو أن إسرائيل تريد إرسال رسالة مضمونها الأمل، وأنهم لم يستسلموا للضغوط الأردنية والأمر الواقع. وأن هذه الأراضي ما زالت خاضعة لهم».

خلال السنوات السابقة شهد الأردن تحركاً على الصعيد النيابي والحزبي وأيضاً الشعبي للمطالبة بإلغاء اتفاقية وادي عربة وما تتضمنه من ملاحق، وبحسب اتفاقية وادي عربة أو المعروفة بـ«معاهدة السلام» الموقعة في 26 أكتوبر من عام 1994 تم إعطاء حق التصرف لإسرائيل على هذه الأراضي لمدة 25 عاماً وتتجدد تلقائياً في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية برغبتها في استعادة هذه الأراضي قبل عام من انتهاء هذه المدة.

من ناحيته استبعد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د. محمد مصالحة حدوث سيناريوهات أو ابتزاز من قبل الجانب الإسرائيلي، لأن هذه الاتفاقيات مرتبطة بزمن محدد ولم يتم تجديدها، وقبل عام أبلغ الأردن إسرائيل بأنها تريد استعادة هذه الأراضي التي كان لها حق التصرف فيها لمدة 25 عاماً ضمن ملحقات اتفاقية «وادي عربة» الموقعة بينهما عام 1994. وأضاف لـ«البيان»: «إسرائيل يجب أن تفكر جيداً في أي خطوة تقبل عليها، ومن مصلحتها بقاء علاقاتها مع الأردن في استمرار علاقاتها الشائكة مع دول الجوار، ولكن قد تستخدم إسرائيل ورقة المياه للضغط على الأردن بعدم ضخ المياه من بحيرة طبريا إلى قناة الغور الشرقية التي تبلغ 55 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، إضافة إلى كميات من المياه الأردنية التي تخزن في بحيرة طبريا جراء فيضانات نهر الأردن».

إضاءة

تقع أراضي الغمر الأردنيّة حوالي 70 كم جنوب البحر الميت، في منطقة وادي عربة، وتصل إلى ما يقارب 4000 دونم. توّسعت إسرائيل شرق وادي عربة بعد حرب الـ67 تحت ذريعة حماية أمنها. وخلال المحادثات التي سبقت توقيع اتفاقية السّلام مع الأردن، اتفق الطّرفان على وضع الغمر ضمن نظام خاص، بحيث تعترف إسرائيل بالسيادة الأردنية عليها، وتعترف الأردن بما سُمّي «حقوق الاستعمال الإسرائيليّة في الأرض»، وهو ما ضَمِن استمرار المزارعين الإسرائيليين في زراعتها والاستفادة منها. إذ تبلغ مساحة الأراضي المزروعة تقريباً 1100 دونم، وتقول المصادر الإسرائيليّة إن فيها 30 مصلحة زراعيّة على الأقل، تندرج أغلبها ضمن مستوطنة «تسوفار».

You may also like

رماها بالحذاء: واعظ سعودي في قبضة السلطات

أحالت السلطات السعودية، في مدينة ينبع، اليوم الثلاثاء،