آخر الأخبار: كلهم عباس.. وعباس ليس مندسّاً

آخر الأخبار: كلهم عباس.. وعباس ليس مندسّاً

- ‎فيالتغطية الإخبارية
391

التغطية الإخبارية مستمرة من موقع بوصلة الإخباري حيث نقدم لكم أخبار لبنان والعالم

عباس، صبي يبلغ من العمر 13 عاماً، يجري سريعاً، لتقديم المساعدة للجميع من دون تردد، يطلب منه كل من يراه العودة إلى البيت، لكنه يجيب، لن أعود، إن لم أتظاهر، سأساعد الموجودين، الجميع في ساحة التحرير كانوا «عباس» كلهم عباس، وعباس ليس مندساً، هكذا وجهت الناشطة المدنية آية عباس، شكرها للمتظاهرين الشجعان، الذين يتسابقون بحرقة من أجل فرصة الحصول على بقايا بلدهم، وقالت «سأدوّن ما رأيته بعيني طوال ساعات كثيرة، حيث قادة التظاهرات هم من جيلي، والجيل الذي قدم بعد حرب 2003، مئات من العاطلين عن العمل واليائسين بسبب الحكومات، فقدوا رغبتهم بالحياة، حتى ثاروا من أجل إعادتها، ثاروا بسلمية وكان سلاحهم الوحيد هو العلم العراقي، وامتلأت الساحة بشجعان التكتك، هذه الطبقة المسحوقة، الطبقة التي تواجه العنصرية والطبقية كل يوم لفقرها واعتمادها على هذه المركبات البسيطة في شوارع بغداد، وهم الآن «السوبر مان» ولم تظهر «جكساراتهم ولا جارتراتهم ولا سياراتهم المصفحة» لنقل المصابين، صغاراً يتنقلون بعيون متورمة من الغاز المسيل، يجرون بسرعة وهمّة، لنقل المصابين إلى المستشفيات.. هل سيقولون مجدداً عنهم «خربوا بغداد»؟

وأضافت «لم أشهد ولم أر نظرة تحرش واحدة حتى وأنا بين حشود محتشدة من المتظاهرين، كانوا وكلما شاهدوا فتاة، فسحوا لها المجال وقدموا لها الكمام والمياه، مع أسئلة متكررة من الجميع عما نحتاجه وأين علينا الوقوف تجنباً للمواجهة المباشرة، الجميع متعاونون، وكأنهم يعرفون بعضهم البعض منذ عقود، يتناوبون لحماية ومساندة بعضهم بحب وشجاعة، وإذا سقط واحد فقط، يترك الجميع كل شيء لإنقاذه، ويحضون الجميع على ارتداء أقنعتهم.

شعاراتهم واحدة، وهدفهم واحد، ما من أحد اعترض على شعار، وهم يتراقصون على أصوات القنابل الصوتية والنساء تزغرد، و«سعداء بشجاعتهم». حضر أحد الرجال مع سيارة كبيرة تحمل الطعام، ينادي الجميع بمكبرات الصوت للتناول، يجلبون لنا الأواني دون أن نطلب منهم، هكذا، وكأنك تقف مع أصدقائك، يسألونك، أتود الطعام؟ هل أكلت؟ كل جيداً، وراءنا تظاهر كبير! يوزعون الشاي، يوزعون العصائر والوجبات الخفيفة، ولم يتركوا أحداً وحيداً.

You may also like

رماها بالحذاء: واعظ سعودي في قبضة السلطات

أحالت السلطات السعودية، في مدينة ينبع، اليوم الثلاثاء،