مرفأ طرطوس تمتين لمحور المقاومة

مرفأ طرطوس تمتين لمحور المقاومة

- ‎فيالتغطية الإخبارية
271

العميد ناجي الزعبي

منذ ثماني سنوات وسورية تخوض معركة التحرر الوطني والاقتصادي والارادة السياسية المستقلة ضد العدوان الأميركي الصهيوني التركي والرجعي العربي عليها، لقد كان لهذا العدوان أوجه عسكرية متعددة من مواجهة أميركية صهيونية تركية مباشرة لمواجهة الإرهاب الأميركي الوظيفي أي بلغة أخرى عدوان أميركي بالوكالة.

تعددت اشكال الإرهاب وأنواعه من جبهة النصرة لداعش ومشتقاتهما، واستطاعت سورية ومحور المقاومة وتحالفه من تطهير معظم التراب الوطني السوري وهي تتأهب لخوض معركة إدلب ومواجهة جبهة النصرة ثم خوض معركة شرق الفرات وقسد بعد القضاء على مشروع دولة الخلافة الاسلامية داعش.

خوض معركة شرق الفرات وتصريحات الاركان السوري بأن قرار تطهير سورية من كل قوة غازية الذي تلاه تصريح رئيس الاركان العراقي اثر لقاء رؤساء الاركان الثلاث الاخير بدمشق وأعلن به عن اقتراب فتح المعابر العراقية السورية وتطهير أي قوة تعترض ذلك أصبح بمثابة رسالة واضحة للقوات الأميركية الغازية شرق الفرات وبالتنف التي اعلن ترامب مراراً عن نيته سحبها.

تمتع محور المقاومة بفائض قوة عسكرية وتعميق تحالفاته الاستراتيجية وتعزيزها يعني ان موازيين القوى تميل لصالحه وان احتمال المواجهة العسكرية الشاملة يبتعد شيئاً فشيئاً، بالتالي كان لابد من الانتقال الأميركي للخطط البديلة ازاء التغيرات الناجمة عن الانتصارات السورية ومحور المقاومة، وهي خطة الحصار الاقتصادي التي تذكرنا بحصار العراق وفنزويلا وروسيا وايران وكل من يعترض مشروع الهيمنة الأميركية وبسط النفوذ وسرقة خيرات الشعوب.

ان لدلالات مصطلح غرفة العمليات المشتركة أهمية تكتيكية واستراتيجية والتزام مشترك لمحور المقاومة وحلفاؤه بالخطط المعدة مسبقاً والقرارات الميدانية التكتيكية والاستراتيجية والاستعداد لمجابهة المواقف التي تفرضها المتغيرات العسكرية الميدانية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية.
بمعنى أن الخطط العسكرية تعد من وجهة نظر المدافع والمهام الموكلة له وفقاً لصفحات الحرب ووجهة نظر التحالف لتنفيذ المهام والواجبات الموكلة للقطعات السورية والصديقة والحليفة، ومن وجهة نظر العدو وخططه وتطوراتها واحتمالاتها والاستعداد لها.

إن سورية ومحور المقاومة على استعداد مسبق لاي عدوان ومفاجئة عسكرية او سياسية او اقتصادية والحصار الاقتصادي احد اوجه المجابهة، ومن يعتقد ان حصار سورية الاقتصادي كان مفاجئة لها هو مخطئ فلا يعقل ان سورية وحلفاؤها لا يعون خطورة المعركة وقسوتها ومرارتها وشراسة الخصم وأنها معركة وجود بين مشروعين ومعسكرين المعسكر الأميركي الاطلسي ومواصلة الهيمنة والقطب الأميركي الاوحد والصهيوني التركي والرجعي العربي ومعسكر التحرر الوطني الدولي وأن المعركة الفاصلة تدور على مسرح العمليات وعلى الارض السورية،وأن أوجه المجابهة والمعركة متعددة وأن الحصار الاقتصادي هو الوجه الاخر للعدوان على سورية.

مما لا شك فيه أن المعركة الاعلامية وتأثير أصوات ووجهات نظر غيارى أدوات التواصل الاجتماعي الالكتروني لن تكون هي مرجعية المجابهة ولو كانت ستوضع بالاعتبار في غرفة العمليات المشتركة، بل الخطط المسبقة والمعدة سلفاً والتي تضع باحتمالاتها المستجدات والمتغيرات والتي يمكن تطويرها وإجراء تغييرات بما يتفق وتطورات العدوان.
إن خطوط ترامب تتهاوى ونفوذه وتواجد قواته يتراجع شيئاً فشيئا وازمة أدواته في الوطن العربي تتعمق بشدة لكن أطماعه بثروات سورية وفضائها الجيو سياسي لن ينتهي ولهذا جاءت خطة الحصار الاقتصادي ومنع ناقلات النفط للوصول لسورية، لكن اتفاقية روسيا وسورية المتعلقة بميناء طرطوس إذا فعلت ستكون رداً بليغاً وإحدى خطط التصدي للاحتمالات المسبقة وليست ردة فعل آنية حتماً.
تعميق التحالف والوجود الروسي سيحول دون الاطماع الأميركية بنهب ثروات سورية النفطية وبدورها المحوري في محور المقاومة الذي يشكل خطراً وجودياً على العدو الصهيوني والرجعية العربية ويمتن محور المقاومة ويعزز قدراتها العسكرية.

You may also like

حريق جديد يعصف بفرساي غرب العاصمة باريس

بعد الحريق الذي عصف بكاتدرائية نوتر دام التاريخية