قد يتساهل أي قضاء في العالم في بعض القضايا التي تجري كل يوم. وعلى ما يبدو، فإن القضاء اللبناني والقوى الأمنية يتساهلون الآن في تنفيذ أحكام قضائية التي صدرت بحق سلطان الطرب جورج وسوف. فالمغني الشهير كان قد أعطى قبل 3 سنوات، لبنانياً شيكاً قيمته 35 ألف دولار والذي لم يدفعه للمدين حتى الآن.

في تفاصيل هذه الحادثة، قام سلطان الطرب في عام 2017 بشراء معدات تصوير و “درونز” من المدعو جعفر الحسيني الذي يمتاك متجراً لبيع معدات التصوير والدروع للصحافيين وألبسة كشفية في العاصمة بيروت. وقد حرر المغني الشهير شيكاً بقيمة 35 ألف دولار باللغة الإنكليزية التي لا يجيدها جعفر الحسيني.

هذا التعامل ليس الأول من نوعه بين سلطان الطرب والحسيني، وهو لم يواجه أي مشكلة معه من قبل حيث كان يقبل منه بالعادة شيكات تحرر على بنك عودة في بيروت.

بعد أن حرر له الشيك، توجه جعفر الحسيني إلى بنك عودة كعادته وقد أبلغوه هناك بأن الشيك يحتاج إلى شهر ونصف لكونه مسحوب على مصرف أميركي. بعد أن مرت هذه الفترة، أبلغ البنك الحسيني بأن هذا الشيك صادر من مصرف يدعى “بوسطن فليت” الذي أغلق أبوابه عام 2004، وأنه لا يوجد حالياً أي مصرف بهذا الإسم في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال الحسيني على هذه الحادثة: ” لقت راجعت جورج وسوف وقد طلب مني أن أعطيه وقتاً ليدفع قيمته. مر أكثر من خمسة أشهر حيث كنت على تواصل دائم مع محاميه من أجل الوصول إلى تسوية من دون اللجوء إلى القضاء. لكن مع مرور الوقت، لم يكن أمامي سوى هذا الحل ورفعت دعوى قضائية وقد إنقطعت العلاقة بيننا منذ ذلك الوقت أي عام 2018″.

محامي جورج وسوف طلب دفوعاً شكلية التي ردها القضاء اللبناني، وبعدها صدرت الحكم بدفع وسوف لقيمة الشيك وقد إستؤنفت هذه الدعوى مرتين.

وأضاف جعفر الحسني: ” تواصل محامي وسوف به وطلب مني إحضار إسقاط الدعوى مقابل دفع المبلغ. حضرت إسقاط الحق لدى كاتب العدل جو فياض وقد ذهبت في الموعد المحدد لكن المحامي لم يجب على هاتفه. لم يدفع وسوف المستحقات منذ ذلك الوقت ولم يجبره القضاء اللبناني على تنفيذ الحكم ولم يمثل في المخفر، لكن ذهب محاميه إلى المخفر يوم طلبوه بدلاً عنه”.

أسف جعفر الحسيني على هذه الطريقة الذي عامله بها سلطان الطرب جورج وسوف وعدم تعاطي القضاء اللبناني مع هذا الحق. وقال: “هل لأن اسمه ابو وديع، لا يدفع حقوق الناس ولا يُلزم بذلك”. وقد سأل الحسيني إن كان لجورج وسوف علاقات مع نافذين لبنانيين يدفع القضاء للتساهل معه، فهو يطالب بحقه فقط، وأضاف: “أحترم أبو وديع، بيننا خبز وملح وعلاقة طويلة، لكنني أحتاج الآن الى هذا الحق لأطعم عائلتي وأُسكنها بعدما دُمّر بيتي ومتجري في انفجار مرفأ بيروت، ولم يعوّض عليّ أحد حتى الآن”.

والآن يناشد جعفر الحسيني القضاء اللبناني يالتحرك من أجل تنفيذ الحكم وإلزام جورج وسوف بدفع مستحقاته، خاصة أن القضية عمرها الآن 3 سنوات ويجب أن تحل القضية لأن القضاء عليه تحصيل حقوق جميع الناس.