جميع  الآباء والأمهات يحاولون بشتى الطرق أن يسعدوا أبنائهم الصغار خاصة. وما فعله هذا الأب الصيني كان غير متوقع وقد نال إعجاب الكثيرين على مواقع التواصل الإجتماعي.

قام هذا الأب الصيني المدعو زو روكين Xu Ruiqin بخياطة أكثر من 100 فستان لإبتنته الصغيرة. جاءت كل قطعة خيطها من خيال الأطفال حيث ظهرت كل قطعة بشكل رائع لأن الأب أراد منح صغيرته ذكريات طفولة رائعة ولا تنساها.

يقوم هذا الأب كل يوم بالمرور بسوق الأقمشة المحلي، وقد قرر في أحد الأيام بالشراء بعض الأقمشة القطنية المنقطة بسعر مناسب في فصل الصيف. وفي ذات مرة قرر خياطة فستان لطفلته بسيط التي تحب الملابس، وكانت النتيجة جميلة، على حد قوله.

ومن وقتها، عندما يقوم الأب من المرور من سوق الأقمشة، يقوم بشراء بعض القماش الرخيص ويخيطه بنفسه في المنزل.

وبسبب الظروف المعيشية الصعبة والأوضاع المدينة التي يعيش فيها، أصبح هذا الأب هو خياط المدينة. لذلك، قرر إستخدام ماكينة الخياطة التي أعطتها إياها والدته، ما جعله يستطيع خياطة فستان بسيط في يوم واحد، ولكن فستان به الكثير من التفاصيل يحتاج لأسبوعين.

في البداية، كانت مهاراته في الخياطة محدودة جداً، لكنه قام بإطلاق بعض مقاطع الفيديو حول الفساتين عبر حسابه على مواقع التواصل الإجتماعي حيث لاقى الكثير من التشجيع والاقتراحات.

بدأ الأب بالحصول على أفكار جديدة ومبتمرة لإبداعاته من مصادر ألهمته على مواقع الإنترنت والرياضة. كما أنه يأخذ في الاعتبار احتياجات طفلته وما هو أفضل شيء يمكن صنعه اعتمادًا على نوع القماش الذي لديه.

هذه الفساتين تبدو من عالم آخر كلياً، لكن طفلته الصغيرة تقوم بإعتمادها في أنشطتها اليومية كالذهاب إلى السوق مثلاً وحضور التجمعات العائلية والذهاب إلى المدرسة. وقال الأب إنه يستمتع مع طفلته باختيار ما يرتدونه في كل مرة.

في الوقت الحالي، يقوم الأب فقط بخياطة الفساتين لابنته وليس لديه خطة لبيع إبداعاته. وقال في تصريحاته لعدد من التقارير الصحافية: ” هناك الكثير من الأشياء التي يجب مراعاتها إذا كان سيخيط لأشخاص آخرين”.

وأضاف: “خياطة هذه الفساتين هواية تساعدني على التخلص من إجهاد العمل، وأريد الاستمتاع بها قدر الإمكان، ومع ذلك، قد أفكر في التبرع بالفساتين للأطفال المحتاجين يوماً ما”.

وختم حديثه قائلاً: “ليس لدي أي خطط مستقبلية، باستثناء الاستمرار في صنع الذكريات بينما تكبر ابنتي ولكن إذا أتيحت لي الفرصة، فسأحب أن يكون لي علامتي التجارية الخاصة وأن أساعد المحتاجين يومًا ما”.