لا أعتقد أنه سبق وأن سمعنا عن إمرأة تعمل في صالون حلاقة للرجال. فهذا حال أم زينب التي تتعرض كل يوم للإهانات والمضايقات أثناء ذهابها إلى العمل في صالون حلاقة للرجال في عاصمة بابل العراقية.

تتجاهل أم زينب جميع الإهانات الموجهة إليها وخاصة أنها قامت بإكتساب زبائن دائمين لها. فعملها هو مصدر رزقها وخاصة في ظل الأوضاع المتردية. وما تقوم به هو إنجاز غير مسبوق في مجتمع ذكوري بشدة وتعتبر أول إمرأة في جنوب العراق تعمل حلاقة للرجال.

وعلقت أم زينب عن عملها أنها جزء من المجتمع ومثلها مثل أي إمرأة وهي تعمل كي توفر عيشة جيدة لعائلتها، فهي أم لفتاتين.

تقول أم زينب أنها دائماً ما تحث صديقاتها على العمل وأن لا يقعدن في البيت فالمرأة كالرجل وحالياً فرص العمل قليلة جداً وأنها أحبت أن تساعد عائلتها. كما أعربت إبنتها مريم عن فخرها بأمها وأنها تريد أن تصبح مثلها عندما تكبر.

ويقول صادق ولاء صاحب الصالون إن بعض سكان المنطقة اعترضوا عندما بدأت أم زينب للعمل في الصالون لكنه تجاهل ذلك وأراد أن يقدم فكرة جديدة للمجتمع.

وأضاف أنه على المرأة أن تتواجد في كل مكان في المجتمع وأن يكون لها دوراً فعال. وقال أيضاً أن المرأة لها دور مهم في مجتمعات أخرى فلماذا ليس في العراق أيضاً؟! ولماذا يحرمون المرأة بأن يكون لها دورها في المجتمع وكل شيء حرام وعيب لها، حيث قال أنه من الخطأ أن لا يكون لها دور وآن الأوان لتغيير ذلك.