كوفاتش بليلة واحدة يقدم ما لم يملكه بايرن ميونيخ بثماني سنوات ويُسكت جماهير البافاري!

كوفاتش بليلة واحدة يقدم ما لم يملكه بايرن ميونيخ بثماني سنوات ويُسكت جماهير البافاري!

- ‎فيرياضة
83

كوفاتش يردّ سريعاً على كل من شكك به بالتفوق على هاينكس

ودّع نيكو كوفاتش فريقه آينتراخت فرانكفورت بأجمل طريقة ممكنة بالفوز على بايرن ميونيخ بثلاثية نظيفة في نهائي الكأس لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل مثّل هذا اللقاء فرصة مثالية للمدرب الكرواتي للرد على كل من شكك بقدرته على قيادة الفريق البافاري بالموسم المقبل.

منذ إعلان تعيين كوفاتش مدرباً للبافاري ضُربت آذان الرجل بالتعليقات الساخرة والتشكيكات حتى أنه اضطُر للتصريح بأحد المرات “أتمنى أن يفهم البعض بأني إنسان عادي ولدي مشاعر وما يُقال يؤلمني للغاية”.

مشاعر كوفاتش هذه انفجرت بتنظيم رهيب أمام بايرن بنهائي الكأس وما عجز عنه ريال مدريد بإغلاق المساحات أمام البافاري وحرمانه من خلق الفرص نجح به فرانكفورت بتنظيمه الاستثنائي وقدرته العالية على التلاعب بدفاع بطل البوندسليغا الذي بدا تائهاً للغاية بالملعب.

تأثير العمل التدريبي بدا واضحاً على فرانكفورت سواء من خلال تنظيم الضغط المضاد الشبيه بأسلوب يورغن كلوب أو عبر المرتدات وفعاليتها الممتازة ومن يتابع فريق كوفاتش يعرف قدرته الدائمة على خلق فعالية عالية وحالياً هذا يمثل جوهر ما يحتاجه بايرن.

البافاري يعاني حالياً من مشكلة جوهرية تتمثل باقتناص الفرص فرغم امتلاك فريق متكامل من حيث بناء اللعب والبحث عن الوصول لمرمى الخصم لكن بايرن لم يستثمر فرصه أمام ريال مدريد خلال 180 دقيقة وبمواجهة فرانكفورت أضاع الفريق ما أُتيح له لقلب النتيجة بالوقت الذي حول فيه خصمه أنصاف الفرص لأهداف وهذا يثبت أن ما يحدث ليس سوء حظ بل هناك مشكلة تحتاج لحل والقضية بالتأكيد لا تتعلق بليفا لوحده بل بمجمل الفريق.

مظهر بايرن باللقاء كان مخيباً للغاية ويمكن ربط هذا بأمرين الأول هو الفارق من حيث الحافز بين الطرفين والثاني هو التراجع النفسي الواضح للفريق منذ الخروج من دوري الأبطال ولنا بذكرى السقوط برباعية من شتوتغارت الأسبوع الماضي علامة مهمة حتى لو كان ذلك بمباراة هامشية لكن ملامح لاعبي الفريق لم توضح ذلك!

بكل الأحوال لا يمكن إنكار تفوق كوفاتش على فريقه الجديد ونجاحه بإيجاد الحلول ورغم قسوة هذه الهزيمة لكنها كافية لجمهور بايرن كي يفهم ما يمكن للكرواتي أن يحققه مع الفريق وربما تمثل درساً لعدم التقليل من أحد دون مشاهدته بالملعب.

كوفاتش بالموسم الماضي أوصل فريقه لنهائي الكأس وبهذا الموسم حقق اللقب في حين لعب بايرن نهائياً واحداً بآخر موسمين وخسره وبالواقع يملك بايرن انخفاضاً رهيباً من حيث الفعالية بهذه البطولة حيث لم يفُز إلا بنسخة واحدة بآخر 4 مواسم وكان فوزه بركلات الترجيح علماً أنه حقق 3 ألقاب بهذه البطولة فقط بآخر 8 سنوات واحدة منها جاءت بعد الفوز بالنهائي بالوقت الأصلي بنتيجة 3-2 في حين كانت الثانية بالتمديد والثالثة بالترجيح وربما حين نفهم معاناة بايرن ببطولة تحتاج لتسعين دقيقة من النجاح أمام فريق محلي لا يقوى على منافسة بايرن على لقب الدوري قد نفهم لماذا لا ينجح البافاري بدوري الأبطال رغم كل المتعة التي يقدمها!

من هذه النقطة يمكننا اعتبار أن كوفاتش الذي أوصل فرانكفورت لهذه المرحلة يمثل خياراً ممتازاً لبايرن ليس لكي يدفعه للفوز بالكأس بل ليُحسّن ثقافة تعامل الفريق مع نوعية البطولات التي تمنع حدوث خطأ خلال 90 دقيقة وهو ما يحتاجه البافاري بين تنوع مشاكله الدفاعية وإهداره الفرص هجومياً.

بعد قدوم هاينكس لبايرن عاد ألق الكثير من النجوم بمقدمتهم مولر والمصاب حالياً بواتينغ والعجوز الشاب ريبيري لكن بالمرحلة الحاسمة من الموسم تكررت مشاكل عديدة ومن هنا بات من الواضح حاجة البافاري لنفس جديد مع توجيه الشكر لهاينكس على إنقاذ هذا الموسم بعد البداية الكارثية التي حضرت مع أنشيلوتي.

الحاجة لنفس جديد ليست تقليلاً من هاينكس لكن بايرن يحتاج لخطة عمل على المدى الطويل خاصة مع قدوم العديد من المواهب بالصيف مثل غوريتسكا وغنابري وإعادة ريناتو سانشيز وهذا يحتاج لوجود مدرب قادر على تحمل ضغط العمل والتفكير بالبقاء لوقت طويل مع البافاري ويبدو أن كوفاتش بتسعين دقيقة أعلنت استعداده للقيام بهذه المهمة.

You may also like

ريال مدريد يتأهب للإنقضاض على هدف برشلونة الثمين

الفريق الملكي يدخل على خط صفقة الفريق الكتالوني.