2-4-4 ليفربول.. استحداث المرونة لأجل ريال مدريد

2-4-4 ليفربول.. استحداث المرونة لأجل ريال مدريد

- ‎فيرياضة
91

كيف يريد كلوب سحب أحد أسلحة التفوق من بين يدي زيدان قبل البداية؟ وما هو السلاح الأهم المتبقي لريال مدريد؟

عطل بايرن ميونيخ ويوفنتوس ريال مدريد، لكنهما لم ينجحا بتغيير النتيجة النهائية، الفريق الإيطالي أزعج ريال مدريد من خلال الأطراف، فيما الفريق الألماني أمسك الملكي من عنقه في خط الوسط، وفي المباراتين كان مارسيلو هو العلاج لأزمات ريال مدريد وهو الكارثة على فريقه.

إذا ما أراد ليفربول إزعاج ريال مدريد، يجب أن يُفكر بنقطتين رئيسيتين الأولى: من يجبر مارسيلو على البقاء في الخلف أكثر والثانية كيفية التعامل مع قدرات كروس ومودريتش بنقل الكرة من اليمين إلى اليسار بغمضة عين وهو ما يجعل أي فريق يُحاول اللحاق بالكرة يُصاب بإرهاق شديد.

يجب على ليفربول ترك الكرة للريال من أجل خطفها، لكن يجب عليه أيضًا عدم السماح لريال مدريد باللعب عاليًا، لأن وصول مارسيلو “الجناح” إلى منطقة الريدز يعني في كل مرة فرصة خطيرة لريال مدريد ويعني أن دفاع ليفربول الهش سيكون مهددًا دائمًا.

كيف يترك ليفربول الكرة لريال مدريد من دون أن يترك له الوسط؟

استخدم كلوب هذا الأسلوب في الذهاب أمام روما في نصف نهائي الأبطال، سمح لروما بتطبيق خطته في الدقائق العشرين الأولى ومنحه الأفضلية، شعر الفريق الإيطالي بأن أظهرته قادرون على الصعود وأن الفريق في حالة سيطرة، فاستغل صلاح وماني الفراغات بأفضل طريقة ممكنة وهو أمر يُمكن أن يتكرر مع مارسيلو إذا ما ترك الكثير من المساحات في الخلف.

في مواجهة برايتون الأخيرة قرر كلوب اللعب برسم 4-4-1-1، وهو رسم يُمكن أن يقوم كلوب باستخدامه في نهائي كييف في أي وقت من أوقات المباراة، الفكرة تكمن بزيادة اللاعبين في الوسط، 5 لاعبين يتركون الكرة لريال مدريد لكنهم يخطفونها في ضغط شرس مع مسافات قريبة من بعضهم البعض وهو ما لا يتيح لكروس ومودريتش أن يكونوا مرتاحين بالتحكم في الكرة.

الفكرة ذاتها تمنع الإضافة العددية لريال مدريد على الأطراف والتي تُعد نقطة ضعف ليفربول وهنا يكمن دور ماني خاصة بتحويل الجهة اليُمنى إلى كتلة نار في ظل غياب كارفخال حيث أنه قادر على التفوق على أي ظهير أيمن يُمكن أن يشركه زيدان في ريال مدريد (فاسكيز وناتشو وحكيمي).

يعد الفريقان الأشرس من الناحية الهجومية، وأسلحتهم قادرة على التسجيل من نصف فرصة، وإن كان ليفربول أكثر حسمًا أمام المرمى. من هنا فإن من ينجح بالفوز هو من ينجح بإبقاء الآخر بعيدًا عن مناطقه، هي لعبة تشبه الدمية المتحركة التي يجب أن يجيد صاحبها تحريك الخيط من جهة من دون أن يدعه يفلت من الجهة الأخرى للحفاظ على التوازن، فاللحظة التي سيصعد فيها أحد إلى الأمام وتُقطع منه الكرة سترتد عليه بطلقة قاتلة من الخصم.

إذا ما أراد أحد حساب النقاط التي يتفوق فيها الفريقان على بعضهما، الحسم من جهة ليفربول، فيما قوة الاحتياط والمرونة من قبل ريال مدريد، والأخيرة كأن يتحول زيدان إلى مورينيو كما حدث في مباراة بايرن ميونيخ. يحاول كلوب استحداث المرونة هو أيضًا، يحاول تفادي كل كوارثه في النهائيات السابقة، لكن الاحتياط يبقى نقطة فصل مهمة للريال فيما استغلال الفرص هو الحاجة الملحة لليفربول.

You may also like

ريال مدريد إلى باريس: مبابي أو لا أحد!

طموحات بيريز تُبنى على أنقاض باريس ! ينتظر