بايرن يفوز فنيًا.. وريال مدريد المتماسك يتأهل

بايرن يفوز فنيًا.. وريال مدريد المتماسك يتأهل

- ‎فيرياضة
70

خبرات لاعبي الميرينغي تمنحه بطاقة الصعود للنهائي.

انتهت مباراة فريق ريال مدريد مع ضيفه فريق بايرن ميونيخ، بتعادل الفريقين بنتيجة (2-2)، وذلك ضمن مباريات ذهاب دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، والتي جرت بينهما على ملعب سانتياغو بيرنابيو.

جاءت المباراة مميزة للغاية، ومليئة بالشغف والمتعة والتحدي، وعلى صعيد الرسم التكتيكي للفريقين فقد استخدم اصحاب الأرض طريقة لعب (4-4-2)، بينما كانت طريقة الضيوف هي (4-2-3-1)، تتحول الى (4-1-4-1).

مباراة يجب أن توصف بأنها نهائي كروي وليس فعلي بطبيعة الحال.. مباراة تستحق أن توضع ضمن أفضل مباريات التشامبيونز، الفريقان قدما لعبا على مستوى رائع، في سيناريو مفعم بالاثارة والاحدث المتلاحقة التي تحبس الأنفاس، وتجعل الادرينالين يتضاعف في الدماء..

تجلت خطورة ريال مدريد في الجبهة اليسرى، وللغرابة كان نفس الأمر لدى بايرن ميونيخ، وكلاهما استغل ضعف الجبهة اليمنى لدى الآخر.

سيطر العملاق البافاري الى حدٍ كبير على مجريات اللعب، وكان الأكثر استحواذا، وأكثر خطورة على المرمى، ولولا استبسال الدفاع المدريدي، ومعهم حارسهم، لتبدلت النتيجة.

الميرينغي صعد بفضل خبرات لاعبيه، وأريحية الفوز في مباراة الذهاب، وأفضلية تعديل الهدف الأول، ثم التقدم بالهدف الثاني، هذا المزيج ما بين الخبرة وتوفيق التهديف، جعلا الفريق المدريدي أكثر تركيزا وأقل توترا، وبالتالي أقل أخطاءا، عكس الحال لدى الفريق الألماني، الذي صُدم من أهداف منافسه، التي ثبطت كثيرا من معنوياته، وقللت من تركيزه.

الفريق الألماني لم يستطع للمباراة الثانية على التوالي استغلال تفوق ريبيري بالاضافة لتواجد الابا، من أجل صناعة أهداف تضعه على طريق النهائي، فعندما تملك ميزة كبيرة، ولكنك لا تعرف تستخدمها، فكأنك تهدر الماء من أجل صناعة الثلج في فوهة بركان!

يؤخذ على اللوس بلانكوس، احساسهم بانتهاء الامر بعدما سجلوا هدفهم الثاني، فشعرنا بسريان موجة من الارتياحية والاسترخاء في صفوف لاعبيه، ولولا دفع زيدان بكاسيميرو، لتعرض الفريق لهجمات اكثر شراسة.

واجه الفريقان سوء حظ وعدم توفيق في عدة فرص، لكن الغريب أن رونالدو كان في أسوأ حالاته الفنية بشكل واضح، ولو كان في نصف حالته المعهودة، لانتهت المباراة سريعا، فدفاع بايرن كان بعيداعن نصف ملعبه في أوقات عديدة، وكان عليه بذكاءه اللعب على الاطراف لاستغلال سرعاته في مواجهة ثقل هوميلز وزولة.

الشوط الأول: روعة وقوة الألمان.. بالرغم من أن الضيوف لم يخرجوا من هذا الشوط متقدمين، ولم يستطيعوا أن يترجموا سيطرتهم شبه الكاملة على مجريات الشوط، ولا يستفيدوا من الفرص التهديفية المحققة التي لاحت لهم، الا أنه يظل واحدا من أفضل أشواط العملاق البافاري هذا الموسم، صحيح أن أصحاب الأرض تمكنوا من تسجيل هدف تعديل سريع، لكن الضغط العالي من الفريقين كان السمة المشتركة بينهما.

الشوط الثاني: كل الاحتمالات مفتوحة.. نقطة التحول الكبيرة كانت الهدف الثاني المبكر، هدف سكب البنزين على النار المتوهجة في الأصل، فهاجم البافاري كما لم يهاجم، فلم يعد لديه ما يخسره، ودافع الميرينغي بطريقة اكثر من اللازم، ولكن خبرة لاعبيه منحتهم بطاقة الصعود للنهائي.

أفضل ما في المباراة : مردود رائع ممتع من الفريقين. بجانب الاثارة حتى آخر ثانية.

اسوأ ما في المباراة : انتهاء المباراة..

أفضل لاعب : مناصفة بين.. ريبيري، ألابا، مارسيلو، فاران، نافاس .

اسوأ لاعب : مناصفة بين.. فاسكيز، الكانتارا، اولريخ، رونالدو، اسينسيو، مولر، كوفاسيتش.

التقييم الفني لقرارات المدربان بالمباراة..

– زيدان : للمباراة الثانية على التوالي، يقدم زيزو مباراة ليست قوة مباراة الذهاب، فلم يكن في سوء حالة مباراة اليوفي، وخلق فرصا اكبر، لكنه اخطأ بتواجد فاسكيز وكوفاسيتش، ولم يبدل اسينسيو مبكرا، ولكنه فعلها وصعد درجات المجد الى النهائي الثالث على التوالي.

– هانيكس : مباراة أوروبية نهائية مميزة في مسيرة المحنك الألماني، فعل كل ما يمكن فعله في مواجهة المارد المدريدي وسط ملعبه وجماهيره، امتلك زمام المباراة، وسط غيابات قسرية وقهرية قاصمة، يعاب عليه عدم تنويع الخطورة والهجوم، حيث اعتمد على الجبهة اليسرى الى حدٍ كبير، وكذلك لم يغامر بشكل أكبر قبل نهاية المباراة.

You may also like

ريال مدريد إلى باريس: مبابي أو لا أحد!

طموحات بيريز تُبنى على أنقاض باريس ! ينتظر