خطة زيدان المعتادة تضيف بايرن الى ضحاياها

خطة زيدان المعتادة تضيف بايرن الى ضحاياها

- ‎فيرياضة
111

العملاق البافاري يسقط على أرضه أمام الفريق الملكي.

انتهت مباراة فريق بايرن ميونيخ مع فريق ريال مدريد، بفوز الفريق المدريدي بنتيجة (2-1)، وذلك ضمن مباريات ذهاب دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، والتي جرت بينهما على ملعب آليانز أرينا.

جاءت المباراة متوسطة غلب عليها الشد العصبيّ، وعلى صعيد الرسم التكتيكي للفريقين فقد استخدم الفريقان نفس طريقة اللعب وهي (4-1-4-1)، والتي تتحول وتتحور الى (4-3-3).

كعادته ينجح حامل لقب التشامبيونز، في قهر العمالقة من منافسيه، وسط ديارهم وأمام أنصارهم، في سيناريو مكتوب بل محفوظ من جانب لاعبي الفريق الملكي، ويؤدونه ببراعة، ونجحوا اليوم في تخطي عقبة كبيرة، بنجاح باهر، يجعلهم يضعون قدما في نهائي الأميرة الأوروبية.

ففي بداية المباراة، شاهدنا اللوس بلانكوي يصنع ضغط متقدم نموذجي لا يقوم به سوى لاعبون من طراز عالٍ، وكذلك تنظيم متقن، صعب الامور بشدة على أصحاب الأرض، في محاولتهم للاختراق أوالتدرج بالكرة، بل في بعض الأحيان كانت هناك تمريرات للخلف وعرضية بشكل قسري، فرضا من الميرينغي بسبب الضغط اللصيق، وتضاعفت الصعوبة بعد الاصابة المبكرة للهولندي روبن، ومغادرته الميدان مستبدلا، ومن بعده بواتينج.

بينما ثلاثي الدفاع في العملاق البافاري، هوميلز وبواتينج، ومارتينيز، بالرغم من خبراتهم وقوتهم ولياقتهم، لكن كلهم يشتركون في سلبية أو نقيصة واحدة، وهي الثقل والبطء.

لذا كان هذا ربما هو دافع زيدان لاقحام فاسكيز ومعه ايسكو في تشكيلة العملاق الإسباني منذ البداية، حيث يتميزان بالخفة والنشاط والسرعات.

وكذلك أدرك الأسطورة الفرنسية من متابعته لمباريات البافاري، أن سرعات هجومه ومهاراته لا تمكن فريقه ودفاعه من مجاراتهم، فعمد الى اغلاق منطقة مرماه بستار حديدي متشابك من خطيّ الوسط والظهر.

بينما عاب العملاق البافاري نسقه البطيء، خاصة بعد استبدال روبن، ولم نشهد أي سرعة في نقل الكرة الا على فترات، حينما كان ينشط بلال ريبيري، غيرها تكفلت السدود المدريدية في الحد من استغلال بايرن للسرعة في نقل الهجمة، بل شاهدنا جراء هذا الامر، عودة وسقوط للخلف من المهاجم ليفاندوسكي، وهو ما سلب الفريق الألماني ميزة الضغط على ضيفه وعدم صعوده لمبادلته الهجمات.

بالطبع الفريق الهوليوودي لديه عذر مقبول، وهو الغيابات القسرية التي ضربته قبل واثناء المباراة، بالاضافة لـ سوء التوفيق الذي واجههم خلال فرصهم التهديفية، وفي المقابل كان هناك استغلال نموذجي عند الميرينغي لفرصه التهديفية.

لكن أكثر ما قد يُلام عليه أصحاب الأرض، عدم وجود ردة فعل قوية بعدما استقبل مرماهم الهدف الثاني، فشعرنا وكأنه كان بمثابة خنجر غمد في عزيمتهم، فكان هناك نصف ساعة لنشاهد هجوما بافاريا كاسحا كما اعتدنا منه، ولولا محاولات ريبيري، لكانت صورة هذا العملاق الألماني في منتهى السوء.

ربما قد يتحدث البعض عن أفضلية ميدانية للألمان، لكنها أفضلية وهمية، وبمعنى آخر أفضلية سلبية فنيا، وكانت بملء خاطر ورغبة الضيوف، فواقع الأمر أن وسط بايرن ميونيخ افتقد للسرعات والضغط، وليس أدل على ذلك من استمرار مشاهدة ليفاندوسكي كثيرا خارج منطقة المرمى، ونادرا ما شاهدناه أمام المرمى.

الشوط الأول: رصاصة مارسيللو، وفيروس الإصابات .. شوط كان متقلبا فنيا، سواء في تبادل السيطرة بين الفريقين، أو في تبادل التهديف، لكن كانت سمته الغالبة دفاع مدريدي رائع ومتماسك، ربما هو الافضل دفاعيا له هذا الموسم، بالرغم من استقبال مرماه لهدف، لكن تلاحم خطوطه، والضغط، وسرعة الارتداد بعد نهاية الهجمة، كان بشكل مثالي وذكي، السمة الأخرى كانت فيروس الاصابات الذي استشرى في جسد اصحاب الأرض، واهم ما حدث للميرينغي قدرته على تعديل النتيجة قبل نهاية الشوط، أمر دافع له بالشوط الثاني، ومحبط للعملاق الألماني.

الشوط الثاني: سهم أسينسيو القاتل.. توقعنا مشاهدة حماس ألماني ورغبة حثيثة لاستعادة التفوق التهديفي، لكن تبديل زيدان الذكي، نجح في توجيه صدمة قوية للألمان، ومن ثم تراجع بشكل كلي الفريق المدريدي، للدفاع والمحافظة على أفضلية الهدف، وهو ما تحقق بمساعدة بدنية ضعيفة من الالمان، وعزيمة خائرة واضحة.

أفضل ما في المباراة : استمرار نجاح كتيبة زيدان في قهر منافسيهم في عقر دارهم.

اسوأ ما في المباراة : الاصابات التي توالت على بايرن، وعدم استفاقتهم المعنوية للتعويض.

أفضل لاعب : مناصفة بين.. ريبيري، كارفخال، رودريجيز، مودريتش.

اسوأ لاعب : مناصفة بين.. موللر، مارتينيز، ايسكو، رونالدو، كاسيميرو.

التقييم الفني لقرارات المدربان بالمباراة..

– هانكيس : التشكيل كان مثالي، وان كان توليسو كان من الممكن الدفع به على حساب مارتينيز، لولا ربما عودة توليسو من الاصابة، ولكن كان من الممكن الدفع به مبكرا، خاصة أنه خسر معركة الوسط، وكذلك بات يلعب بجناح وحيد، فلم يستطع تياجو أن يملء فراغ روبن، فبات اللعب كله منحصرا جهة ريبيري، مما سهل الضغط عليه والحد من خطورته بالتكتل أمامه، لذا أخطأ المخضرم الألماني في عدم تعديل خطته، والدفع بمهاجم ثان، ولعب الكرات العرضية لـ ليفا و فاغنر، في محاولة التعديل.

– زيدان : تميز معتاد خارج القواعد، بطريقته المثلى، وهي دفاع وضغط، ثم اللعب على المرتدات، طريقة نجحت من قبل أمام سان جيرمان ويوفنتوس، حتى بات لاعبو الفريق الملكي متمرسون على هذا الأسلوب، ويطبقونه بسلاسة، وهو أمر ليس بالسهل تماما، أن تستمر في منح فريقك أفضلية على أعظم الفرق الأوروبية ومتصدري كبرى الدوريات، وتقنع لاعبيك بأسلوب لعبك ويطبقونه بحذافيره، فـ زيزو قدمعملا رائعا حتى الآن، لا ينقصه سوى حصد اللقب الثالث على التوالي.

You may also like

Hacksaw Ridge

The true story of Desmond T. Doss, the