169 ثانية من جنون الأفكار الإيطالية

169 ثانية من جنون الأفكار الإيطالية

- ‎فيرياضة
68

المجنون الذي قتل مجنونًا آخر !

أن تنام لثلاثة أشواط وتستيقظ لـ 169 ثانية، يمكن لكثير من مشجعي كرة القدم أن يقوموا بتسمية هذه الحالة بالظلم الكروي، إلا أن أليغري لا شك أنه سيُطلق عليه “الجنون الجميل”.

بعد أخطاء مباراة الذهاب التي خرج أليغري بعدها ليقول للجميع هذا ما نملكه، لم يُغير الفيلسوف أفكاره، الانتقادات والسلخ الإعلامي لم يكن كافيًا لإبعاد أليغري عن أفكاره، بالأسلوب ذاته دخل الإياب ولكن بأسماء مختلفة مع عودة ماتويدي وديبالا إلى الفريق.

الكارثة الكبرى في الشوط الأول كان بارزالي الذي منح سون هواءً منعشًا يتنفس فيه على الجهة اليُسرى، إلا أن كل هذا في الشوط الثاني لم يعد موجودًا: تبديلان كانا كافيان لحل كل المعضلات مع بعضها، مشكلة الوسط، غياب الأظهرة، غياب الربط بين الوسط والهجوم وصعوبة استخلاص الكرة والفراغ الدفاعي.

دخول ظهيران واحد على اليمين هو ليشتاينر وآخر على اليسار بدور تكتيكي رهيب في الـ 4-4-2 هو أساموا، الأول خنق سون وصنع الهدف والتغيير من 4-3-1-2 إلى 4-4-2 حول سهولة إخراج ديمبيلي وداير للكرة إلى جحيم من خلال الضغط المستمر، و 169 ثانية كانت كافية لتغيير كل شكل المواجهة وتسجيل هدفين.

تكشفت كثير من الحقائق في ويمبلي، أولها أن بوفون بات يجب أن يُنهي مسيرته هذا الموسم، ثانيها أن توتنهام لا يملك شخصية البطل وثالثها أن الأسماء ليست وحدها من تصنع الفارق فالمدرب له دوره أيضًا، حين قام أليغري بالفعل، لم تكن ردة فعل بوكيتينو حاضرة ولم يجد الحلول المناسبة.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

You may also like

أتليتيكو يقسو على ريال مدريد في نهائي السوبر الأوروبي

أتلتيكو يتوج بلقب السوبر الأوروبي نجح أتليتيكو مدريد