تيكي تاكا: فالفيردي.. إنصاف رجل “أنصاف الحلول”

تيكي تاكا: فالفيردي.. إنصاف رجل “أنصاف الحلول”

- ‎فيرياضة
35
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

في منطلق موسم 2017 – 2018 اجمع متابعو الكرة العالمية على إلزامية التروّي قبل الحكم على مدرّب برشلونة ايرنيستو فالفيردي كونه مدرّب جديد أتى الى فريق منهار بعد موسم لويس انريكي الأخير وكونه مدرّب “منتصف ترتيب” لم يسبق له ان عاش ليالي أوروبية كبيرة.

اليوم قبل أسبوع على دور الـ16 من دوري الأبطال أمام تشيلسي وبعد أيامٍ على التعادل الثاني على التوالي لبرشلونة في الدوري الإسباني بدأت أصوات الشك تحوم حول المدرب الباسكي والمنتقدين أنواع: المرتبّص لفشله، من ينكر عمله ويُهدي الفضل بأكمله لميسي والمعترف بعمله لكن بتأنٍ كبير بانتظار النتائج الأوروبية.

نظرة على ما تم بناؤه من اغسطس حتى فبراير

وصل فالفيردي الى فريق مكوّن من الـ MSN، فتعرّض اول ما تعرّض الى ضربة غياب نيمار ونسف الخطط التي اقنعته باستلام زمام الفريق، فوجد نفسه مضطراً لبناء فريق مغاير، فريق جديد لم تعتد عليه الجماهير بالإضافة الى الزامية إصلاح مكامن خلل كبيرة في طريقة اللعب والمخاطرة بنسف “هوية اللعب وDNA برشلونة”.

دخل “النملة” الى الموسم منهزماً وتحت الصفر معنوياً. فخسارة لقب امام ريال مدريد بمجموع خسارتين في اول مبارتين له كانتا بمثابة جبل على صدره وصدر فريقه، قتوقع جميع المراقبين بأن هذا الفريق الذي عصفت به أزمة إدارية بعد سوق الانتقالات وعصفت بصفوفه رياح الشك بعد رحيل أحد أعمدة النجاح في المواسم السابقة، سيستمر بالسقوط ولن يكون منافساً على الألقاب خصوصاً في ظل تألّق محلّي وأوروبي للغريم المباشر ريال مدريد الذي أنذرت بداية موسمه بانه “أنهى حقبة برشلونة”.

*أنصاف الحلول

لم يأتِ كوتينيو، اللاعب الذي طلبه فالفيردي مباشرة، وأتى عوضاً عنه باولينيو ايضاً بطلب من “النملة”، اللاعب الذي لم يُباع سوى قميص واحد له في بداية موسم والذي اتضح لاحقاً انه أكثر لاعب وسط بجعبته أهداف في الليغا، لا بل تحوّل الى مطلب عند تعثّر برشلونة وحاجتهم لكثافة عددية هجومية.

“لم يتهنى” فالفيردي بأحد أفضل المواهب الشابة الأوروبية، عثمان ديمبيلي، الذي تعرّض لاصابة جعلت برشلونة يبدأ موسمه بأنصاف حلول ووضعت فالفيردي في خانة تحسين الموجود عوضاً عن بناء فريق أفضل.. هل نجح؟

لم يخسر برشلونة أي مباراة في دوري الأبطال وما زال لم يخسر ايضاً اي مباراة في الدوري المحلّي، والخسارة الوحيدة كانت امام اسبانيول في ذهاب ربع نهائي كأس الملك وانتهت بتأهل النادي الكتلوني.

*ليس بعبقرية ميسي وحده

إن أراد بعض المراقبين نكران عمل فالفيردي ونسب الفضل بأكمله الى سحر ليونيل ميسي فهذه الحجة دوماً ما تفلح بسبب عبقرية ميسي الخارقة للطبيعة. لكن المفارقة تتمثّل بما يلي: في أول الموسم كان الفضل لميسي وحده رفقة تير شتيغين، مع مرور شهر بات الفضل يُنسب الى ميسي، تير شتيغين وأومتيتي، مع مرور أسبوع آخر بات الفضل يُنسب الى ميسي، تير شتيغين، أومتيتي وجوردي ألبا، وبعد مرور اسبوع آخر بات الفضل لراكيتيتش رفقة جميع هؤلاء وتوظيفه الدائم بجانب بوسكتيس.

اليوم بات الفضل لسيليسن، بوسكيتس، راكيتيتش، مع إلزامية وجود روبيرتو بالإضافة الى لويس سواريز وأهدافه، والى فكرة وجود المهاجم الثاني باكو الكاسير الى جانبه بالإضافة طبعاً الى فضل كل من: ميسي، انيستا، البا، اومتيتي، تير شتيغين، باولينيو.

ما ذكرناه هنا يتعدّى لاعب واحد فقط ليصل الى تشكيلة بأكملها وتحسّن مجموعة كاملة لا يُمكن نسبه فقط الى لاعب من كوكب آخر بل يجب ان يُعطى الفضل اليوم الى فالفيردي وتعامله مع المجموعة.

*الحسم في الشوط الثاني ولُحمة الفريق

في إحصائية إهتمت بها معظم الصحف الاسبانية تبيّن ان أكثر من 70% من اهداف برشلونة اتت في الشوط الثاني – شوط المدرّبين. ليس في مباراة – 2 او 3، ليس بالصدفة بل هناك تفاهم واضح مع أفكار المدرب من قبل اللاعبين وهذا الأمر حتى بات جلياً على تصريحاتهم الايجابية بحقه. من ميسي والبا وصولاً الى سواريز وراكيتيتش.

*جرأة الاختبارات والتغيير

ماذا لو كان لويس انريكي مدرباً في هذه الحقبة؟ في مرحلة غياب نيمار ووصول كوتينيو وديمبيلي وتدني مستوى سواريز في منطلق الموسم؟ هل كان سيُفكر بالأسلوب نفسه وقلب طريقة اللعب الى 4-4-2 بدل الطريقة المقدسة “4-3-3″؟ هل انريكي يملك المرونة التكتيكية لتجربة اللاعبين بمراكز مختلفة؟ صحيح ان خسارة المنافسين في الليغا وابتعادهم عن الصدارة أعطت فالفيردي رفاهية التجربة المتكررة واختبار سيناريوهات جديدة ممكن حصولها في المباريات الكُبرى لكن ايضاً لم يكن هذا الواقع موجود لو أن برشلونة تعثّر مع تعثّر المنافسين.

من ينسى الأداء الكارثي الذي قدّمه آندريه غوميز في اياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا في الميستايا؟ كانت المرّة الأولى التي يُجرب بها فالفيردي التغيير مع منطلق الشوط الثاني، لكن التغيير الحقيقي ظهر في عدم استدعائه اصلاً الى مباراة خيتافي واسبتعاده من المباراة.

جرأة التغييرات المباشرة بعد رصد الخلل وعدم العناد على رأيه وأسلوبه هو أمر افتقده برشلونة في عهد لويس انركي وهو أمر عاد الى دكّة برشلونة هذا الموسم.

السؤال الأهم الذي طرحه بكل وضوح فالفيردي على فريقه: المتعة فقط او الألقاب؟ “فالعيب” الذي يؤخذ على فالفيردي انه فضّل “الواقعية” واللعب الرتيب العادي على طريقة لعب برشلونة الممتعة التي تمّيز بها. لكن هذا الاسلوب “الفظّ” باللعب اتى بنتائجه مع برشلونة واوصله الى نهائي الكأس وجعله المرشّح الأبرز للفوز بالليغا.

الاختبار الحقيقي يكمن الأسبوع القادم امام تشيلسي، وإن عبر فأيضاً هناك من سيقول ان برشلونة استفاد من تخبّط تشيلسي – كونتي الحالي وان النادي الكتلوني لم يواجه تشيلسي في قمة عطائه كالموسم الماضي.

امام فالفيري 5 مباريات في الأبطال ليُثبت ان التغيير من الأحلام الى الواقع هو أيضاً ضرب من الجنون الناجح.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

You may also like

لاعبو برشلونة واثقون من تأهل ريال مدريد!

Want create site? Find Free WordPress Themes and