شوارع ليفربول الخلفية.. هل يُسأل كلوب أم فان ديك “وجه النحس”؟

شوارع ليفربول الخلفية.. هل يُسأل كلوب أم فان ديك “وجه النحس”؟

- ‎فيرياضة
96

دفاع مترهل.. لا شيء جديد!

لم يُظهر الدولي الهولندي والمنضم حديثًا لليفربول الإنكليزي، فيرجيل فان ديك، المستويات المتوقعة منه مقارنة بما قيل عنه بالصحافة، وما كان مرجوا منه من قبل جماهير الريدز.

المدافع البالغ من العمر 26 عامًا، والذي غدا أكبر صفقة في تاريخ النادي السكاوزي (75 مليون جنيه إسترليني)، لم يحدث الفارق الكبير في الدفاعات، ولم يتحسن المردود في الخط الخلفي لليفربول عما كان عليه في السابق، فبقى الحال كما هو عليه.

فخلال أربعة مباريات رسمية خاضها اللاعب بقميص ليفربول، لم يخرج الفريق نظيف الشباك أبدًا، بل وسكن مرمى الحارس الألماني لوريس كاريوس 7 أهداف خلال المواجهات الأربع.

علاوة على ذلك فإن الفريق خسر في مناسبتين، وتعادل في واحدة وفاز بمثلها، من إجمالي اللقاءات التي لعبها فان ديك كلاعبًا أساسيًا مع ليفربول، ومقارنة بسعره الضخم، فهناك حالة من القلق بدأت تنتاب مناصري الريدز.

اللقاء الأول لفان ديك مع ليفربول تمكن من إحراز هدفًا رائعًا ضد إيفرتون -بالدور الثالث من كأس الاتحاد الإنكليزي- بالرأس كما اعتاد وسط فرحة هستيرية من مدرجات أنفيلد العريق، حيث ساهم في فوز فريقه بهدفين لهدف في بداية مبشرة رغم غياب الكلين شيت.

فيما كان اللقاء الثاني ضد سوانسي سيتي بملعب الحرية بويلز، وخسرت كتيبة المدرب يورجن كلوب بهدف نظيف بعد تشتيت غير دقيق من فان ديك للكرة برأسه، وجدت مدافع البجع آلفي موسون والذي لم يتوان عن إيداعها بالشباك.

أما ثالث المناسبات للهولندي مع ليفربول فكانت بدور الـ 32 بكأس الاتحاد الإنكليزي، وشهدت على خسارة مفاجئة ضد ويستبروميتش ألبيون -الذي يصارع على البقاء بالدوري- بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

فيما كانت المباراة الرابعة مساء أمس الأحد عندما استقبل ليفربول توتنهام هوتسبير بملعب أنفيلد لحساب الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنكليزي الممتاز، وانتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما، بعدما تسبب فان ديك بركلة جزاء في الوقت الحرج، سجل منها هاري كين هدف التعديل.

المثير للدهشة أن اللاعب لم يشارك بلقاء هاديرسفيلد تاون الأخير والذي انتهى بفوز ليفربول بثلاثية نظيفة، حيث أظهر دفاع الفريق مردودًا لا بأس به مقارنة بمباراتي سوانسي وويستبروم اللتان خاضهما فان ديك.

والناظر للغة الأرقام، فإن ليفربول حافظ على نظافة شباكة في خمس مباريات -بكل البطولات- من أصل آخر عشر خاضها قبل مجيء فان ديك، فيما فشل في الحفاظ عليها خلال أربعة مواجهات بعد قدوم اللاعب.

والأدهى أن معدل استقبال الأهداف ارتفع بشكل ملحوظ بعد قدوم نجم ساوثهامبتون السابق، حيث اهتزت شباك ليفربول 7 مرات خلال المواجهات العشر، بمعدل 0.7 هدف للمباراة الواحدة، وبعد مشاركة فان ديك كأساسي مُنيت شباك الفريق بنفس الأهداف في أربع مباريات فقط، وبمعدل 1.75 هدف للمبارة.

وفي رأيي فإن أسلوب الضغط العالي الذي يتبعه المدرب يورجن كلوب مع الفريق أنهك اللاعبين بدنيًا -خصوصًا لاعبي الوسط– عبر التقدم للأمام بأكبر عدد من العناصر للضغط على الخصم من منتصف ملعبه، وهو ما يُفرّغ وسط ليفربول من لاعبيه الذي يركضون بشكل مبالغ فيه من أجل قطع الكرات وإزعاج المنافسين.

الأمر الذي يتسبب في إحداث مساحات واسعة أمام خط دفاع الريدز، والذي بدوره مهلهلًا من الأساس، فهو لا يجيد التعامل مع الكرات الهوائية بشكل خاص والثابتة بشكل عام.

حيث يكون من السهل التسجيل بمرمى الفريق مُنهك الوسط وضعيف الدفاع، لذا فإنني أرى أن كلوب هو المسئول الأول عن الكوراث الدفاعية التي لازالت تعصف بالفريق رغم انتداب أحد افضل مدافعي العالم وبمبلغ خرافي.

ومن قبل كان ديان لوفرين أحد نجوم الدفاع بالبريميرليغ مع ساوثهامبتون، لكنه تحول لأكثرهم سذاجة تحت إشراف كلوب، الأمر ذاته ينطبق على الكاميروني جويل ماتيب أفضل مدافعي البوندزليغا رفقة شالكه، والذي لاقى الصعوبات مع طريقة المدرب الألماني، والآن فإن السيناريو ذاته قد يحدث مع فان ديك رغم جودته الكبيرة وقدراته الفردية الرائعة.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

You may also like

أتليتيكو يقسو على ريال مدريد في نهائي السوبر الأوروبي

أتلتيكو يتوج بلقب السوبر الأوروبي نجح أتليتيكو مدريد