دمشق.. مشفى خاص يحرم الجيران النوم !

دمشق.. مشفى خاص يحرم الجيران النوم !

- ‎فيالتغطية الإخبارية
79

أن يخرق أحدهم القانون ويرتكب مخالفة فتلك مصيبة، ولكن حين ترتكب جهة ما مخالفة بموافقات حسب الأصول فتلك الطامة الكبرى.
بدأت معاناة جيران وساكني بناء مشفى المعونة سابقاً في جرمانا بعد بيعه لمجموعة من الأطباء قبل عدة سنوات وقيام المالكين الجدد بشراء شقق سكنية ملاصقة ومجاورة له في البناء ذاته وفي مبنى مجاور وضمّها إلى المشفى بغية توسعته وتحويله من مشفى بعشرة أسرة إلى مشفى بثلاثين سريراً من دون الاكتراث بما تسببه هذه التوسعة من تعدٍ على أملاك سكان الجوار الخاصة وكذلك على المرافق الخاصة لبنائهم، وبما تسببه من ضرر وإزعاج وقلق للقاطنين بجوار المشفى الذي تغيرت تسميته إلى مشفى الرعاية الخاصة.

السيدة عبير أبو شقرا من ساكني البناء تقول: توصيلات الشوفاج والمداخن والمولدة كلها شيدوها داخل أملاك البناية وفي المرافق الخاصة بسكان البناية، ووضعوا مولدة ضخمة جداً في الوجيبة الخلفية للمشفى المطلة على شققنا وشقق الجيران وركنوا بجانبها خزانات المازوت الخاصة بها تحت غرف نومنا وهي تحدث ضجيجاً واهتزازاً على النوافذ وتصدر رائحة قوية اضطرتنا إلى إغلاق نوافذنا المطلة على الوجيبة بشكل دائم وإلى إغلاق مكان تهوية الحمام بلصاقة نايلون عازل لمنع دخول وتسرب رائحة المازوت وغيره إلى منزلنا لأننا كدنا أن نختنق من الرائحة.

وأشارت أبو شقرا إلى أن المولدة تشتغل أوتوماتيكياً فور انقطاع الكهرباء النظامية وبعدها لا يعودون قادرين على النوم، وأضافت: تحدثنا مع دكاترة المشفى وشرحنا لهم معاناتنا مع هذا الوضع وأعطونا وعوداً بتغطية المدخنة ومعالجة الصوت والرائحة لكنهم ضحكوا علينا ولم ينفذوا وعودهم ولم يلتزموا بأي شيء وتابعوا أعمالهم من دون أن يكترثوا بنا، موضحة أنهم تقدموا بشكوى للبلدية بهذا الخصوص منذ أكثر من شهر وشكوى أخرى حديثة، لكن البلدية أجابتهم بالقول: احكوا مع الأطباء واتفقوا معهم كي يقوموا بالإصلاحات والتعديلات المطلوبة.

وأشارت إلى أن الجيران قدموا شكوى إلى محافظة ريف دمشق وأعطى المحافظ أمراً بإجراء كشف ودراسة على المشفى كي يتأكدوا من الأضرار، مضيفة أن أحد الجيران قدم شكوى لأنهم وضعوا خزانات وتوربينات فوق سطح بيته الذي يملكه، وجاء أمر من المحافظ إلى بلدية جرمانا بفك التوربينات، لكن البلدية لم تنفذ أمر المحافظ.

ولفتت أبو شقرا إلى أنه كان في استطاعتهم وضع المولدة في قبو المشفى أو أن يشتروا قطعة الأرض الفارغة المقابلة للمشفى ويضعوها فيها بدلاً من أن يضعوها تحت غرف نومهم.

ن.ر أحد جيران المشفى أوضح أن المشفى كان سابقاً بطابق واحد والوجيبة كانت تستخدم فقط لنشر الغسيل وبعد أن جاء المالكون الجدد وقاموا بتوسيع المشفى وضعوا المولدة الضخمة في الوجيبة كما مددوا أنابيب التهوية منها إلى الأعلى، وقال ن.ر: ألحقت التمديدات الجديدة الضرر بنا وأساءت لنا ولم أعد قادراً على تهوية غرفة نومي لأنهم وضعوا خزانات المازوت بجانب المولدة أيضاً وعندما أعود من عملي في المساء كي أستريح لا أستطيع لأن صوت دوي المولدة المزعج والقوي لا يجعلنا قادرين على النوم في الليل، وأضاف: إنشاء المشفى يعد عملاً انسانياً، وهل ضرر الجيران وازعاجهم عمل انساني؟!

ولفت ن.ر إلى أن المولدة في المشفى القديم كانت موجودة في القبو ولم تكن تصدر أي صوت أو رائحة تزعج الجيران وكانت لها تهويتها بعيداً عنهم.
مدير إدارة مشفى الرعاية الخاصة ب.ر قال: اشترينا هذا المشفى من أصحابه القديمين منذ العام 2010 ونقوم بتوسعته بموافقات، حسب الأصول، ووسعناه إلى 30 سريراً من دون مخالفات، موضحاً أنه يوجد في وجيبة المشفى في الطابق الأرضي مولدة كهربائية وهي من شروط وزارة الصحة حتى لا تؤثر في المرضى في حال انقطاع التيار الكهربائي. وأضاف مدير إدارة المشفى: طلب الجيران مني عن طريق بلدية جرمانا أن نزيل السقف المعدني الذي فوقها وأزلناه كما أضفنا على المولدة (كبيناً إضافياً) ووضعنا تحتها ست مخمدات للاهتزاز وعملنا لها مدخنة، حسب الأصول، حتى لا تسبب أي إزعاج للجيران، مشيراً إلى أنه تم تشكيل لجنة في بلدية جرمانا مؤلفة من مهندسين وجاؤوا إلى المكان ودرسوا الوضع ووجدوا أنه لا يوجد أي أذى على الجيران. ولفت ب.ر إلى أنهم يرحبون بأي لجنة أخرى تأتي لدراسة وكشف إن كان هناك أي أذى يقع على الجيران من قبل المشفى، وقال: المشفى مرخص، حسب الأصول، ونحن ليس ذنبنا أن التراخيص القديمة كانت تسمح بإقامة مشاف ومنشآت داخل أبنية سكنية.

رئيس بلدية جرمانا خلدون عفوف أكد أنه جاءتهم شكوتان من قبل جيران المشفى يشرحون فيهما الوضع الحالي، موضحاً أن الجيران الذين اشتكوا ليس لديهم مانع في إقامة المشفى ولكن لديهم بعض الطلبات بخصوص رائحة المازوت ومكان المولدة، وأضاف عفوف: اقترحنا عليهم أن يجتمعوا مع المسؤولين في المشفى وراسلنا محامي المشفى كي نجتمع بأصحابها ونوجد حلاً لهذه المشكلة.

وأوضح عفوف أن الكشف الأول الذي أجرته البلدية بيّن أن هذه الوجيبة ملك للمشفى ولهم الحق في استغلالها والاستفادة منها.
وبخصوص الشكوى التي جاءت من المحافظة قال عفوف: لم يأتنا أي أمر من المحافظ بإزالة الخزانات والتوربينات من على سطح البناء، وصاحب الشكوى لم يقل لنا أن لديه مانعاً من وضع الخزانات فوق بيته، وإنما هو منزعج من صوت الهدير.

المصدر : تشرين – شادي أبو شاش

You may also like

اكتشاف أدوية جديدة لعلاج متلازمة “الجوع الكاذب” !!

تمكن علماء من أكاديمية سيبيريا الروسية للعلوم من