هل سيندرج القرش الشرير ضمن خطط الاتصالات المستقبلية ؟

هل سيندرج القرش الشرير ضمن خطط الاتصالات المستقبلية ؟

- ‎فيالتغطية الإخبارية
78

لم يعد الانترنت في هذا الزمان و المكان مُجرد وسيلة للرفاهية فحسب بل أصبح للكثيرين أفراد أو مؤسسات كوسيلةٍ لتحقيقِ الدخل لبعضِهم، ولبعضهم الآخر هو العمل ذاته عن طريق تقديم الخدمات وهذا إذا لم نتحدث عن كونه الوسيلة التي تُشفي جروح شوق المغتربين لأهاليهم في أيامنا البيضاء هذه.

في عصر تم إطلاق صفة السرعة عليه، تأتي وزارة الاتصالات و تُتحف المواطن السوري بتصريحاتٍ تجعله يقع بين مطرقة الضحك وسندان البكاء على واقع غريب، فتارةً سبب انعدام جودة الانترنت هو العاصفة الجوية – هنا يتسائل المواطنون هل كان هناك جودة لتنعدم أصلاً – فعند وصول السفينة المتخصصة بإصلاح الكبل الأول للانترنت و التي كاد خبرها يجعل السوريون يرقصون فرحاً، جاءت العاصفة على حين غرة، نعم مباغةً جاءت! وكأن البلاد لا أرصاد فيها و لا السفينة تملك رادار.

وتارة أخرى في آخر إصدار وتزامناً مع العاصفة الغادرة أوضحت وزارة الاتصالات أن الكبل الثاني المغذي للانترنت انقطع،ولسنا بوارد ذكر كل التصريحات السابقة التي لم تصدق ولا مرة في مواعيدها لأن ما يتم كتابته الآن هو مقال ويجب أن ينتهي لكي لا يمل القارئ.

في جميع قوانين الحروب أول ما يتم استهدافه هو البنى التحتية وإحداها قطاع الاتصالات، وهنا يعلم الجميع أن سورية العظيمة هي بلد في حالة تأهب دائم ومواجهة، فقبل ال٢٠١١ مع العدو “الإسرائيلي” ومابعده انضم إلى هذا العدو أدواته، فهل يعقل أننا لا نملك خططاً جاهزة بديلة ولا حتى حلول إسعافية.

يحق لنا أن نتسائل غيرةً على بلاد عانت الأمرين، لماذا نعشق خطة ” لا تموت ليجيك الموت ” و لماذا لا نُحسن فن التخطيط، أما الطامةُ الكبرى أن ننسى حكاية الانترنت و نفكر قليلاً بمصير التوجهات الحكومية نحو الحكومة الإلكترونية والدفع الإلكتروني ومرادفاتها، في وقت نخشى فيه من أبسط عوامل الطبيعة أو غدٍ بلا خطط.

يُحتّم الواجب الأخلاقي وبكل صراحة أن نقر بصدق تصريح أحد مسؤولي الإتصالات منذ فترة أن ما يطلقه السوريون حول عضة القرش للكبل البحري لا أساس له من الصحة، فنقول للقرش بكل شفافية، عُذراً فلم يسعفنا المنطق بإيجاد مبررٍ لما يحدث، سوى رواية خيالية، لظروفنا الخيالية.

المصدر: دمشق الآن

You may also like

أتليتيكو يقسو على ريال مدريد في نهائي السوبر الأوروبي

أتلتيكو يتوج بلقب السوبر الأوروبي نجح أتليتيكو مدريد