الخبز في سوريا خط أحمر…ولكن؟؟

الخبز في سوريا خط أحمر…ولكن؟؟

- ‎فيالتغطية الإخبارية
111

“الخبز خط أحمر” جملة شهيرة وجب على كل مسؤول سوري ترديدها على مسامع المواطنين مراراً وتكراراً ، ومع محاولات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك الحثيثة لإعادة البياض لرغيف الخبز ، إلا أن الخط الأحمر للخبز قد تحول إلى بقع خضراء عفنة.
فنتيجة لسوء رائحة وطعم رغيف الخبز الذي يحصل عليه المواطن من بعض المخابز السورية ، لا يتمكن السوريون من تناول الرغيف سيء الصنع بسبب رائحته العفنة ، والتي تنذر بتعفن الخبز بعد ثلاثة أيام فقط من تخزينه ، مع سرعة غريبة في عدم صلاحيته للأكل بعد ساعات قليلة من انتاجه ، حيث أن شكاوى المواطنين حول رغيف الخبز ونوعيته وتحول لونه من اللون الأبيض إلى اللون الأسمر تزداد يوماً بعد آخر.

الحل: الخبز السياحي
يشتكي سكان منطقة ساحة شمدين في ركن الدين من تدني جودة رغيف الخبز ويماثلهم سكان منطقة المهاجرين والكثير من المناطق في مركز العاصمة ، ويشير السوريون إلى تناقص جودة الخبز بالابتعاد عن مركز المحافظة ، فإذا كان هذا حال مركز العاصمة فكيف يكون الوضع في الأرياف والمحافظات الأخرى؟!
يقول علي (موظف) “لدي ثلاثة أطفال وأنا موظف لا يكاد راتبي يتجاوز الـ 50 ألفاً ، وأعلم أننا مررنا بفترة صعبة خلال الحرب في سورية انعكست على جميع المنتجات بما فيها الخبز لكن موضوع تأثر الرغيف بنوعية الدقيق والخميرة وتحول إلى خبز أسود اللون سيئاً في فترة من الفترات ورائحته كريهة دفعنا لشراء الخبز السياحي , والذي يبلغ سعر الربطة منه 350 ليرة سورية فندفع أضعافاً مضاعفة عن الخبز المدعوم والذي تبلغ سعر الربطة منه 50 ليرة فقط لكنه ذو جودة سيئة”.

تصريحات لا تغني من جوع
قال مدير عام المخابز الآلية حسين غنوم في تصريح سابق إنه لا تزال بعض المخابز الموجودة في بعض المحافظات تنتج الرغيف بشكل سيء ، بسبب قلة الكادر العمالي في الأفران ، وتدني الأخلاق عند البعض الأمر الذي يدفعهم للسرقة من مواده الأساسية.
كما دعا محافظ السويداء عامر ابراهيم العشي أيضاً في تصريح سابق إلى رفع مستوى الإنتاج وتحسين جودة ونوعية الرغيف، لافتاً إلى أن إنتاج الخبز سيئ ولا يرقى إلى مستوى الإنتاج المطلوب. ‏‏‏‏
ومع اعتراف الجهات المعنية بتدني جودة الخبز، إلا أن تلك التصريحات لا تسمن ولا تغني من جوع فالمواطن بالنهاية يريد أفعالاً لا أقوالاً.

الحرب انتهت وما زالت لقمة العيش مستهدفة
في مسح لتقييم الأمن الغذائي الأسري للعام 2017 بالتعاون المشترك بين المكتب المركزي للإحصاء وهيئة التخطيط والتعاون الدولي ومنظمة برنامج الأغذية العالمي ، والذي شمل أكثر من 5 ألاف أسرة معيشية في 11 محافظة لرصد الأمن الغذائي في سوريا ، تبين أن نسبة المواطنين السوريين الغير آمنين غذائياً تبلغ 31 %، وعلى اعتبار أن الخبز هو المادة الرئيسية لتغذية الشعب السوري ، تبرز مشكلة تدني جودة الخبز ، بالتوازي مع مروحة متكاملة من المشكلات الأخرى التي تطول سلة غذاء المواطن، أبرزها ارتفاع أسعار السلع الغذائية.
ووفقاً للبيان الوزاري للحكومة يتصدر تأمين غذاء المواطن سلم أوَّلويات الحكومة ، وبالرغم من توفر رغيف الخبز وعدم انقطاعه في الوقت الحالي إلا أن تدني جودته تدفع بالمواطن لشراء الخبز السياحي الأغلى بعدة أضعاف ، لذلك من الضروري المحافظة ليس فقط على سعر رغيف الخبز ، بل على جودته أيضاً لأن الأمن الغذائي وفجوته المتسعة، أقسى من أي حرب أخرى تهدد السوريين بوجودهم ومستقبلهم.
المصدر: موقع “B2B-SY”

You may also like

ريال مدريد إلى باريس: مبابي أو لا أحد!

طموحات بيريز تُبنى على أنقاض باريس ! ينتظر