نهاية مدريد!!!

نهاية مدريد!!!

- ‎فيرياضة
77

الفارق بين ريال مدريد ومراكز الهبوط أقل من الفارق بين المرينيغي والمتصدر برشلونة.. نهاية حقبة بعد أول خطوة على البداية.

كلمات كثيرة تضج بها مواقع التواصل بعد اي فشل لريال مدريدـ أبرزها كلمة واحدة: “المنتهي”. والمقصود بهذه الصفة، كريستيانو رونالدو اللاعب الأفضل في العالم مؤخراً وفق الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا وأفضل لاعب في التاريخ حسب رأيه الشخصي.

صفة النهاية لا تُلازم فقط كريستيانو رونالدو بل باتت تمتد الى الفكر التكتيكي لزين الدين زيدان الذي قورن في الماضي القريب بأحد أفضل المدربين في تاريخ اللعبة، بيب غوارديولا؛ حينها أراد الاعلام المقرب من ريال مدريد أن يخلق حالة مشابهة للاعصار الذي قام به بيب مع “فريق الأحلام” بدءاً من موسم 2008 – 2009 وذلك كون زيدان استطاع ان يُحقق لقب الليغا الغائب عن خزائن ريال مدريد منذ أكثر من 4 مواسم بالاضافة الى لقبين دوري الأبطال.

غاب عن فكر البعض ان المدرب كي يُصبح الأفضل في العالم عليه ان يُحافظ على مفاتيح نجاحه، ألا يؤخذ بغرور التتويجات وبقدرته على الفوز مهما كانت الأسماء، لأن بكل بساطة من ساهم بفوز فريقه في الموسمين السابقين ليست التشكيلة الأساسية التي يملكها اليوم، بل التشكيلة الاحتياطية التي ظُلمت حتى اعلامياً وخرجت من الباب الضيّق.

الانتهاء، هذه الصفة التي تصف حالة ريال – زيدان تنطبق على المرينيغي شكلاً وتفصيلاً.. من انتهاء الرغبة بالفوز، مروراً بانتهاء حماسة اللاعبين ولياقتهم البدنية، مروراً بأفكار زيدان التكتيكية وصولاً الى عناد الشخص نفسه على رفض تدعيم الفريق بأي اسماء في سوق الانتقالات الشتوية. لا تريد حارس مرمى جديد؟ ماذا عن نافاس والهدفين المهزلة اللذين تلقاهما أمام فياريال وسيلتا فيغو؟ لا تريد رأس حربة جديد ومتمسك ببنزيما؟ هل هذا يعني انك تعوّل على قوة هجومية مساندة لكريم تستطيع تسجيل الأهداف؟ فإذا لماذا لا نرى اي لاعب من ريال مدريد لديه أكثر من 4 أهداف بعد الجولة 19؟

النهاية؟ لإدارة كانت تضرب بيد من حديد وتقيل رافا بينيتيز بسبب نتائج أفضل من تلك التي يُحققها زيدان لكنها تسكت عن قرارات زيزو بهذا الشكل. وللمفارقة اتت الضربة القاضية من فريق يلعب تشيريتشيف (سبب اقالة بينيتيز) في صفوفه.

ماذا عن أفضل اللاعبين الموسم السابق؟ ماذا عن مستوى مارسيلو؟ وماذا عن انتهاء “فورة شباب النادي” (أسينسيو – فاسكيز) اللاعبان اللذان أرعبا أوروبا في بداية الموسم. حتى الاهتمام بالخطط البديلة انتهى!

كيف يخرج ريال مدريد من عنق الانتهاء؟ عليه ان يفهم، إدارة ومدرب ولاعبين وعلى رأسهم “الأفضل في التاريخ” ان صور التتويجات ومنصات الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي لكرة القدم كانت في الماضي، ولكي يكون الأفضل في التاريخ عليه ان يكون الأفضل في أكثر من موسمين على التوالي. صحف مدريد من توّجت نفسها بنفسها أفضل فريق في تاريخ كرة القدم وهي من أهانت نفسها.

فليظهر “الشامخ” اليوم ويدخل بسوق الانتقالات ويفرض كلمته بدل التمديد لزيدان وشراء رضاء الرأي العام. هل يملك جرأة التخلّي عن كريستيانو وبينزيما والاعتراف بخطيئة التفريط بدياز وموراتا وخاميس وهل هو قادر على فرض كلمته على زيزو بإشراك الانتدابات الجديدة والاعتماد على الخيارات التي تم دفع ثمنها الملايين في الصيف؟

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

You may also like

رونالدو يقف في وجه أحلام ريال مدريد الصيفية

النجم البرتغالي يمنع الميرينغي من إبرام صفقة هامة