ما بين خطة الحكومة السورية والواقع…الحلبيين في منازل مدمرة

ما بين خطة الحكومة السورية والواقع…الحلبيين في منازل مدمرة

- ‎فيالتغطية الإخبارية
84

في الوقت التي يتواجد الوفد الحكومي السوري في مدينة حلب المحررة من الإرهاب لمناقشة ما يمكن تنفيذه والقيام به لإعادة الأعمار ضمن خطة مدروسة ضمن اجتماعات متكررة مع الصناعيين والتجار لبحث الواقع الاقتصادي وسبل النهوض به وتأمين مستلزمات الإنتاج إلى جانب اجتماعات خدمية وتنموية وبحث المخطط التنظيمي الجديد لمدينة حلب.

تناسى الوفد الحكومي وضع المدنيين الذين فقدوا كل ما يملكون نتيجة أعمال الإرهاب فما كان منهم إلا الجلوس ضمن المنازل المدمرة التي خلفتها الحرب ضمن وعود ووعود لم ترى النور بعد.

ففي حي الكلاسة في شرق مدينة حلب عادت زحمة السير إلى شوارع انتشرت فيها عربات بيع الخضار، لكن الدمار المتفشي من كل حدب وصوب يبقى شاهدا على معركة غيّرت مسار النزاع في سوريا نهاية العام الماضي.
ينظر خلدون الشعار وهو معلم لغة عربية، حوله في الحي الذي كانت تسيطر عليه العصابات الإرهابية المسلحة ويقول “اليوم هناك الكثير من الناس انهم يعودون بعدما أصبح الحي بيد الجيش السوري عاد الأمان رغم الدمار الذي حل بالحي ولكن لدى الكثير ذكريات ولا يمكن أن تنسى.

طوال خمسة سنوات، بقيت مدينة حلب مقسمة بين أحياء شرقية تسيطر عليها العصابات الإرهابية المسلحة وأخرى غربية تحت سيطرة الجيش السوري وحلفائه.

وشكلت طوال هذه الفترة مسرحاً لمعارك عنيفة تسببت باستشهاد آلاف المدنيين وبدمار هائل في الأبنية والبنى التحتية.

منذ أكثر من عام تمت عملية الإجلاء والتي استمرت لمدة أسبوع كامل وبعد دقائق على خروج آخر حافلات المغادرين إلى محافظة إدلب، أعلن الجيش السوري في 22 كانون الأول/ديسمبر استعادة حلب بالكامل.
ومنذ ذلك الحين، حققت قوات الجيش السوري إنجازات ميدانية متلاحقة بدعم جوي روسي، وسيطرت على مناطق واسعة أن كان في مواجهة الفصائل المعارضة أو تنظيم الدولة الإسلامية.

اليوم تعود الحياة وإن ببطء إلى الأحياء الشرقية، بعد إصلاحات أجريت على شبكات المياه والكهرباء، وإزالة جبال الركام من شوارع عديدة فيها وإعادة تزفيتها.

وعاد إلى الأحياء الشرقية، بحسب تصريح محافظ حلب حسين دياب لمراسل “سبوتنيك” نحو 500 ألف شخص.

غادر خلدون منزله اثر سيطرة العصابات الإرهابية المسلحة على شرق حلب بعام 2012، وانتقل إلى الساحل السوري ليعيش مع عائلته بأمان.
وبعد أيام على سيطرة الجيش السوري على كامل حلب، عاد إلى مدينته ليجد جدران منزله وقد سُويت بالأرض.

اليوم يعبر عن سعادته بعودة الحركة من حوله، ويقول “حين عدنا كنا نحلم أن نرى رجلاً في الحارة (…) اليوم هناك سيارات تدخل وتخرج. الحمد الله هناك أمن وطمأنينة”.

وبرغم ذلك، لا تزال معالم الدمار بادية على الأحياء الشرقية من شوارع خالية تماماً وأخرى انتشرت على جانبيها المباني المدمرة بالكامل أو تلك التي تضررت جدرانها أو انهارت أسقفها.

وفي حي الصالحين في حلب، يتذكر مصطفى الكامل “في زمن المسلحين، شعرنا بالجوع والحصار والظلم”. فيقول لمراسل سبوتنيك عشنا حياة صعبة جداً ولكن اليوم نحمد الله على الأمان الذي فرضه الجيش السوري على المنطقة رغم الدمار الكبير الذي حل ببيوتنا ومحلاتنا ولكن نأمل من الدولة أن تعيد بناء ما خربته الحرب.

تقرير: نور ملحم — حلب
سبوتنيك

You may also like

دراسة: عنصر موجود في كل بيت للقضاء على السرطان !

كشف علماء من جامعة برشلونة عن نتائج دراسة