في جامعة حلب .. تعليقات على منشور .. تتحول إلى قضية «جنائية»

في جامعة حلب .. تعليقات على منشور .. تتحول إلى قضية «جنائية»

- ‎فيالتغطية الإخبارية
107

هي قضية تطورت من تعليقات نشرها بعض طلاب كلية الحقوق في جامعة حلب، انتقدوا فيها أساتذة في الكلية، إلى قضية تزوير .. المتهمون فيها هم بعض أولئك الأساتذة.

تعليقات لعدد من الطلاب على منشورات متعلقة بالكلية على صفحات التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بدأت تأخذ طابعاً جنائياً، وتتحول إلى اتهامات متبادلة حتى بين الأساتذة أنفسهم، ثم اتهامات بالتزوير، بين من يريد إحالة القضية إلى القضاء، عبر دعوى جزائية، ومن يقول بأن ذلك يسيء للجامعة، ويطالب بإحالة الأمر إلى لجنة الانضباط وفرض عقوبات مسلكية داخل الجامعة.

أقلية من الطلاب كتبوا ما يمكن اعتباره مسيئاً، بينما تمحورت معظم الانتقادات الأخرى على نسب النجاح المتدنية لبعض الأساتذة .. هؤلاء دفعوا باتجاه إحالة «القضية» إلى القضاء، إلا أن عميد الكلية اعترض على ذلك، وقال إن الأفضل فرض عقوبات مسلكية ضمن الجامعة.
هنا بدأت تفاصيل قضية أخرى:

فجأة صدر قرار عن مجلس الكلية لإقامة دعوى جزائية بحق الطلبة المسيئين، وذلك عبر القرار رقم 472، بتاريخ 14 / 9 وجاء فيه: «اقتراح الموافقة على إقامة دعوى جزائية من قبل جامعة حلب، بحق الطلاب المسيئين»

إلا أن هذا القرار كان محل شك، واتهام بأنه لم يكن قانونياً:

عميد كلية الحقوق الدكتور كمال خلف، أكد أن هذا الموضوع لم يعرض على مجلس الكلية على الإطلاق، وتم اختلاق وقائع لاوجود لها في هذا القرار.

وقال خلف «إن محضر الجلسة وقع أثناء الامتحانات وأثناء وجودي في الجامعة ولا يوجد أي عذر بعدم عرضه علي والقيام بتوقيعه من قبلي»
ووجه العميد أصابع الاتهام إلى من وقّعوا على القرار دون إعلامه ودون تفويض خطي من قبله.

خلف قال لـ «هاشتاغ سيريا» إن التعليقات التي نشرها الطلاب على الفيس بوك، «كانت تتضمن نقد الطلاب لأساتذتهم كون نسب النجاح في المواد متدنية جداً والأسئلة صعبة، مع وجود بعض التعليقات المسيئة أو المبالغ بها»

و أشار خلف إلى أن هناك فكرة كانت مطروحة بفرض عقوبات مسلكية بحق الطلاب «تنبيه ـ إنذار أو فصل من المحاضرات لوقت محدد، وليس إحالتهم إلى القضاء الجزائي»

عميد الكلية كتب مذكرة بالتفاصيل حول الأمر، ووجهها إلى رئاسة الجامعة، التي قررت طي القرار المتضمن إقامة دعوى جزائية بحق الطلاب المسيئين، والاستعاضة عن ذلك بإحالة الطلاب إلى لجنة الانضباط وفرض العقوبات اللازمة بحقهم»، وتم طي القرار إلا أن نائب العميد للشؤون الإدارية ومديرة الدائرة رفضا التوقيع عليه. (وهما ممن وقعوا على قرار اقتراح إقامة دعوى جزائية). حسب مذكرة خلف.

كان ذلك قبل أكثر من شهرين ولم يُبت في القضية بعد.

أساتذة في الكلية، إضافة إلى رئيس الهيئة الإدارية لوحدة كلية الحقوق، قالوا إن القرار لم يُطرح أصلاً على مجلس الكلية.

النائب العلمي د. لوسي اسكه نيان لم ترغب بالحديث في الموضوع، وأحالتنا إلى النائب الإداري د. علاء الحسيني.

الحسيني قال في اتصال مع «هاشتاغ سيريا» إن اقتراح إحالة الطلاب بدعوى جزائية يعود للدكتور صاحب الشأن وهو حق شخصي. ويضيف أن مجلس الكلية وافق على إحالة الطلاب للجنة انضباط وليس بدعوة جزائية، وقال إن الاقتراح يُرفع لمجلس الجامعة وهو صاحب الكلمة الأخيرة للبت بالموضوع.

وحول توقيع العميد على القرار، قال إن أحد نائبي العميد يمكنه أن يوقع نيابة عن العميد.

وطبعاً يصح هذا الكلام لكن بعد تفويض من العميد.

ما يتم طرحه في القضية يلقي بظلال من الشك على كثير من التفاصيل، وثمة آراء حتى في وقائع يجب أن تكون غير قابلة لتعدد الآراء، كوجود العميد في الجلسة، أم غير ذلك، وفحوى القرار، ونعتقد أنه من السهل معرفة ذلك.

خاصة أن أطراف القضية كلها هم من العارفين بالقانون.

هاشتاغ سيريا

You may also like

ريال مدريد إلى باريس: مبابي أو لا أحد!

طموحات بيريز تُبنى على أنقاض باريس ! ينتظر