ما علاقة ’أحداث إيران’ بالسعودية وأميركا والكيان الصهيوني؟

ما علاقة ’أحداث إيران’ بالسعودية وأميركا والكيان الصهيوني؟

- ‎فيالتغطية الإخبارية
118

منذ أيام معدودة، تشهد إيران خروج مسيرات تضم أعداداً قليلة من المتظاهرين في بعض المدن رافعة شعارات مغرضة ومسيئة للثورة الاسلامية. وبالتزامن مع ذلك، انطلقت حملات تحريض مكثّفة على شبكات التواصل الاجتماعي مصدرها جهات مناوئة للثورة وعلى رأسها زمرة “خلق” الارهابية ومواقع إخبارية ممولة من عاصمة السعودية الرياض والكيان الصهيوني، اللذين يسعيان لتحريض الإيرانيين على صناعة القنابل اليدوية واستخدام الأسلحة والقيام بأعمال تخريب.

ومع صدور تصريحات تحريضية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسعودية والكيان الصهيوني تصب في الإطار نفسه، سرعان ما تنبّه الشارع الايراني إلى حقيقة ما يصبو إليه هؤلاء المخرّبون ورعاتهم.

أكثر ما أدهش المتابعين الإيرانيين وأذهلهم كانت التصريحات السعودية المرافقة لهذه الأحداث. حاروا وهم يتساءلون كيف لمملكة لم تعرف يوماً معنى لكلمة “انتخابات” أن تشكك في “الديموقراطية الإيرانية”، فالجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ انتصار ثورتها الاسلامية في عام 1979 شهدت العشرات من العمليات الانتخابية الرئاسية والبرلمانية والبلدية، حتى أن اختيار المرشد الأعلى ومجلس الخبراء يتم من خلال الانتخابات.

وكالة “تسنيم” الايرانية أضاءت على مؤشر شديد الأهمية يفسّر إلى حدّ كبير جانباً أساسياً مما يجري، إذ أشارت الوكالة إلى أن ناشطين على «تویتر» تداولوا خلال الأیام الماضية “هاشتاغات” محرّضة على الفوضى خلال التظاهرات، وتبيّن بعد دراسة هذه “الهاشتاغات” من خلال موقع “tredsmap” أنّ 27 % من الناشطین الذین استخدموا هذا الهاشتاغ كانوا من داخل السّعودیة، في حین توزعت النسب الأخرى على الشكل التالي: بریطانیا 7 %، فرنسا 5 %، ألمانیا 5 % والامارات بنسبة 4 %.. کما اُستخدم هذا الهاشتاغ بنسب متفرقة في کندا والکیان الصهیوني وهولندا وأسترالیا وسویسرا وبولندا والسوید وعدد من الدول الأخرى.

هذه الأرقام الواردة أعلاه، تشكّل مفارقة ملفتة، إذ إن عدد التغریدات التي استخدمت هاشتاغ “تظاهرات سراسرى” (أي التظاهرات العامة باللغة الفارسية) من داخل إیران لم يتعدّ الـ 26 %، في حین أن عدد التغریدات التي استخدمت الهاشتاغ نفسه من خارج إیران قارب ما نسبته الـ 74%.

ومن اللافت أيضاً أن نحو 35 % من هذه التغریدات تمّت کتابتها باللغة العربیة، بما یشیر بما لا يدع مجالاً للشك، إلى أن ناشطین عرباً ومعظمهم من السّعودیة قاموا بتداول هذا الهاشتاغ في تغریداتهم دون أن یکونوا على معرفة باللغة الفارسیة، الأمر الذي یدل على أن ثمة جهات كانت تعمل على الترويج للهاشتاغ لیصبح trend (أي أحد أكثر الهاشتاغات رواجاً).

إن ما أشار إليه موقع وكالة “تسنيم”، هو جانب أساسي من جوانب هذه المؤامرة، التي ستتكشف فصولها كاملة خلال الأيام القليلة المقبلة بعد نشر وثائق واعترافات لعدد من قيادات المشاغبين في الشوارع.

بات من الواضح للجميع أن المثلث الصهيو-أميركي-السعودي، بعد هزائمه المتتالية في المنطقة وإفشال الجمهورية الاسلامية الإيرانية لمخططاته، يصبو للانتقام من الثورة الاسلامية ومن الشعب الايراني، إلا أنه وبناءً على تجارب التاريخ يقول الإيرانيون لهؤلاء: “كما جرّبتم حظّكم في السابق وفشلتم، ها أنتم تعيدون الكرّة وستفشلون مجدّداً”.

يقول العارفون بأوضاع الجمهورية الاسلامية الإيرانية إنها بخير وإنها ستحتفل بعد شهر من الآن بدخول الثورة الاسلامية عامها الأربعين، ويجزمون أنها ستبقى هي وشعبها خير داعم للمستضعفين في العالم. ” العهد الإخباري “

You may also like

دراسة: عنصر موجود في كل بيت للقضاء على السرطان !

كشف علماء من جامعة برشلونة عن نتائج دراسة