بن سلمان بين البذخ والنفاق

بن سلمان بين البذخ والنفاق

- ‎فيالتغطية الإخبارية
71

نشر موقع شبكة “سي إن بي سي” الأميركية تقريرًا لـ”توم دي كريستوفر” توقّف فيه عند عادات البذخ لدى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والتي يرى فيها بعضهم علامة على النفاق.

وأشار “دي كريستوفر” الى أن سلسلة من التقارير ربطت حملة ولي العهد لمكافحة الفساد بمشتريات باذخة قام بها وتشتمل على قصر “فاره” ولوحة فنية ويخت، لافتا الى أن هذه المشتريات هي تعبير عن النفاق وتهديد لشرعية ابن سلمان.

وبحسب الكاتب، جاءت التقارير وسط الحملة التي أعلن عنها الشهر الماضي لمكافحة الفساد واعتقل فيها عددا من الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال الذين وضعهم في “السجن الذهبي” ريتز كارلتون المغلق منذ عملية الاعتقال.

ورأى “دي كريستوفر” أن ولي العهد شخصية مثيرة للانقسام التي أثارت انتباه العالم المالي، فهو الوريث لعرش والده ويقوم بالاشراف على خطة تحويل الاقتصاد السعودي ويشرف في الوقت نفسه على الحرب في اليمن وحصار دولة قطر الجارة وحملة ضد الفساد طالت مسؤولين وأمراء كبارا، ولهذا يتم تحليل كل خطوة يقوم بها من قبل مراقبي الشرق الأوسط الذين يبحثون عن علامات اضطراب في ثاني أكبر منتج للنفط في العالم والدولة السنية المهمة.

ويتابع “لهذا كان محلا لسلسلة من التحقيقات التي قامت بها صحيفة “نيويورك تايمز” التي ربطت أولا الأمير بعملية شراء لوحة تعود إلى ليوناردو دافنشي بمبلغ قياسي 450 مليوناً وبعد أسبوع كشفت عن شرائه أغلى بيت في العالم مقابل 300 مليون دولار وهو قصر الملك لويس الرابع عشر في فرنسا. وكانت الصحيفة نفسها قد كشفت عن شرائه عام 2015 يختا بـ 500 مليون دولار وفي لحظة سريعة”.

قلة وعي وتقدير

ويذكّر التقرير برأي السفير الأميركي السابق في السعودية روبرت جوردان حول أن شراء اليخت والقصر واللوحة لا يتوافق مع حملته لمكافحة الفساد والإصلاح الاقتصادي والسياسي، مضيفًا “قلة التقدير والوعي الذاتي كان كما أعتقد صادما”.

كما يشير الى ما قاله أستاذ دراسات الشرق الأدنى بجامعة “برنستون” بيرنارد هيكل حول إن ابن سلمان يحاول السيطرة على الفساد وليس النفقات الاختيارية، مشيرًا إلى أن السعوديين لا يعتبرون النفقات الباهظة نوعا من الفساد ولا يعارضون قيام الأمراء بالاستثمار الباذخ وفي أرصدة ذات قيمة ملموسة مثل العقارات واليخوت والأعمال الفنية.

كذلك يستشهد التقرير بما أورده سايمون هندرسون من معهد “واشنطن لدراسات الشرق الأدنى” حو أن الشباب السعوديين ظهروا كقاعدة دعم للأمير بسبب إصلاحاته الاجتماعية وفي الاقل في الوقت الحالي.

وحذر هندرسون ولي العهد من معاملة قطاعات في العائلة المالكة والمؤسسة الدينية “باحتقار”، فهو يفلت من اللوم لأن الأمراء خائفون والمؤسسة الدينية لا تريد التهميش، إلا أن طموحاته قد تكلفه الكثير في المستقبل.

You may also like

كونتي يعرض خدماته على إدارة يوفنتوس والرد جاء صادماً

كونتي يرغب بالعودة لتدريب يوفنتوس أكدت العديد من