شاب في السويداء يعرض كليته للبيع.. و السعر يترواح بين ثلاثة وأربعة ملايين ليرة !

شاب في السويداء يعرض كليته للبيع.. و السعر يترواح بين ثلاثة وأربعة ملايين ليرة !

- ‎فيالتغطية الإخبارية
98

هي ليست المرة الأولى في السويداء، فحادثة السيدة التي اقتحمت عيادة أحد الأطباء المشهورين بالمحافظة لنفس الغاية ما زالت ماثلة في الأذهان. غير أن (أبو كريم) أعلن عن ذلك صراحة وبدون أي تردد عبر صفحته الشخصية في إحدى وسائل التواصل، وقام بمشاركة إعلانه على الشبكات الكبرى معلناً استعداده للبيع للذي يريد ذلك بحجة وضعه المادي المتردي، ووقوعه بظرف طارئ خاص به.

ورغم عدم معرفة الاسم الحقيقي وعدم وجود أي شيء يدل على شخصيته لسرية العملية كما أكد لصاحبة الجلالة، إلا أن “أبو كريم” وهو اسم مستعار للشاب العازب يمر بظرف استثنائي لا يمكن الإفصاح عنه لأحد، ولو أراد حسنة لما تردد نهائياً، خاصة بعد أن تواصل معه العديد من الناس ومنهم المغتربين طالبين منه العودة عن قراره، وتكفلوا بكل متطلباته.

وقال: أنتظر هاتفاً خاصاً من أحد الأطباء لمعرفة تفاصيل البيع وحالة المريض المادية لوضع السعر المناسب للطرفين، ولكن بشكل عام، وحسب الناس أيضاً فالسعر بين الثلاثة والأربعة ملايين، أكثر، اقل، لا أريد أن أظلم أحداً معي، ولا أريد أن آكل حرام، ولو أردت مال الحرام كنت سرقت ونصبت كما يفعل غيري، ووفرت على نفسي بيع كليتي.

وعن السرية التي يتبعها في عملية البيع أضاف: التواصل يتم معي حصراً، ولا يوجد أي شخص مخول بالكلام أو التفاوض عني، أنا أريد ثمن كليتي أي حقي، والشخص المشتري يريد كليتي بماله الخاص.

ورغم أن الإعلان صادم بكل المقاييس، ويحمل دلالات كثيرة على ما وصل إليه الوضع المزري للعائلات السورية الفقيرة، فإن المتابعين للمنشور كانوا أكثر صدمة من المنشور نفسه، وهو أيضاً ما يدل على التردي الأخلاقي الذي خلفته الأزمة طوال سبع سنوات؟! فالتعليقات الجارحة والاستهزاء بالرجل ومعاناته كانت وسيلة البعض للتعبير عن فراغهم الكلي وانحدارهم الأخلاقي بدل التعاطف في أضعف الأحوال، أو ردع الرجل عما يقوم به لأن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء (كما كتبت إحدى المتابعات التي حثت الناس على التواصل مع الرجل ومد يد العون له بدلاً من الشماتة والاستهزاء).

وتفنن عدد من الشبان بالتعليقات الجارحة على المنشور طوال ساعات من نشره، مثل: (الله يجبر عنك، ولا تخلي حدا يضحك عليك بالسعر .. شوف السوق بالأول وبعدين تمم البيعة.. إذا لقيت أكثر من زبون دلو عليي أنا بعطيه كلية وبدي بيع وحدة من عيوني.. ) وهكذا. إلا أن تعليقاً واحداً من فتاة غير مجرى المنشور والردود التي تعاطفت مع حالته، حيث نصحه الكثيرين بعدها بعدم استسهال الأمر لأنه يشكل خطراً على حياته في حال أصيبت كليته السليمة بالمرض، غير أن الرجل لم يرد على أحد، ولم يتفاعل مع التعليقات بانتظار الرسائل على الخاص.

وجهة نظر القانون في ذلك

ظهر خلال العام 2010 المرسوم التشريعي رقم 3 الذي تصدى لجرائم الإتجار بالأعضاء البشرية، وكان شاملاً لكل القضايا المتعلقة بهذه التجارة.

وأكدت المادة 25 من القانون على العقاب بالحبس مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد عن تسعة أشهر وغرامة مالية لا تقل عن 25 ألف ولا تزيد عن 75 ألف لكل شخص باع أو عرض للبيع عضواً أو نسيجاً من أعضاء جسمه.

وأكدت المادة 28 من القانون أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد عن ثلاثة أشهر، وغرامة مالية لا تقل عن 25 ألف ولا تزيد عن 50 ألف لكل شخص اشترى عضواً أو نسيجاً.

وكانت المادة 30 حاسمة لجهة الطبيب ومن يساعده في استئصال عضو وزرعه في جسم آخر عن طريق البيع، حيث يعاقب الطبيب مدة لا تقل عن ثلاث سنوات لا تزيد عن عشر سنوات، وبغرامة لا تقل عن المليون ليرة، ولا تزيد عن الخمسة في حال أجرى عملية استئصال أو نقل أو زرع عضو بشري أو نسيج وهو يعلم أنه كان موضوع عملية تجارية. ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من ساعد الطبيب في إجراء العملية مع علمه بذلك.
صاحبة الجلالة

You may also like

ريال مدريد إلى باريس: مبابي أو لا أحد!

طموحات بيريز تُبنى على أنقاض باريس ! ينتظر