قمة السلاجقة: لن تبيعوا القدس مرتين؟!

قمة السلاجقة: لن تبيعوا القدس مرتين؟!

- ‎فيالتغطية الإخبارية
94

في صحيفة البناء نبه الكاتب محمد صادق الحسيني مما أسماه قمة السلاجقة التي يراها تآمراً وتواطؤاً سلجوقياً سعودياً مصرياً على الفلسطينيين ومبايعة مبطّنة لـ”ترامب”، وكل ما عدا ذلك تضليل. المنافقون في قمة السلاجقة عندما يقولون بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين دون ذكر حدود 4 حزيران 67 يعني تخلياً عن كامل المقدّسات الإسلامية والمسيحية. وهي اعتراف بـ “أبو ديس” عاصمة لفلسطينهم. هذا ما اتفق عليه السيسي وسلمان وأبو مازن بأمر عمليات أميركي مبكر صادق عليه صائب عريقات ومدير المخابرات الفلسطينية قبل نحو ثلاثة أسابيع في أميركا…

كما ويشبه الكاتب هذه “القمة” بنكسة ١٩٦٧إلا أنها ذات تداعيات أخطر، فهذه القمة السلجوقية، حققت لـ«إسرائيل» أكثر بكثير مما حققه “ترامب” عندما اعترف بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل». إذ إن هذه القمة قد سجلت اعتراف 57 دولة إسلامية بالقدس الغربية عاصمة لـ«إسرائيل» من دون أن تحدّد حدود القدس الغربية… في الوقت الذي لم يعترف قرار الأمم المتحدة القاضي بتقسيم فلسطين والصادر في 29/12/1947 بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل» وإنما أخضعها لنظام التدويل، أي أن تصبح مدينة دولية مفتوحة للجميع وخاضعة لإدارة دولية. والأخطر أن مفهوم «إسرائيل» للقدس الشرقية يقضي باقتصارها على ضاحية “أبو ديس”، الواقعة خارج سُور الفصل العنصري «الإسرائيلي» وخارج البلدة القديمة في القدس، فالاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين ومن دون ذكر لحدود عام 1967 يشكل تماهياً مع المفهوم «الإسرائيلي» الأميركي للقدس…!

ويتابع الكاتب إن ما سمي بالأمس بالقمة الإسلامية إنما هي قمة سلجوقية تنازلت عن القدس الشرقية الأصلية أيضاً، أي البلدة القديمة، وما فيها من مقدسات مسيحية وإسلامية، لـ«إسرائيل»… إضافة الى القدس الغربية التي احتلت عام 1948، وهي بالأساس جزء من مدينة القدس العربية الفلسطينية التي كان يفترض أن تصبح خاضعة لإدارة دولية، حسب القرار الدولي 181 القاضي بتقسيم فلسطين. وبرأي الكاتب إن هدير “أردوغان” وتصريحاته النارية حول عدوانية «إسرائيل» وعنصريتها، فما هي إلا ذَر للرماد في العيون وتغطية على تآمره مع «إسرائيل» والولايات المتحدة. إذ إن الموقف لا يتطلّب كل هذا الضجيج الفارغ وإنما التوجه إلى العمل الجدي المنظم وعلى الطريقة الإيرانية المتمثلة في تقديم الدعم المباشر، العسكري والمالي واللوجستي لكل فصائل المقاومة التي تقاتل الكيان الصهيوني، لو كان صادقاً..!

يختم الكاتب: إن ما صدر عن هذا الاجتماع البائس في اسطنبول لا يرقى إلى الحد الأدنى من مطالب الشعب العربي الفلسطيني الذي لا يعوّل شيئاً على هذا السيرك الاستعراضي المنعدم الفائدة والمعنى. إن ما يهم الشعب الفلسطيني ويرسم الطريق الصحيح لتحرير بلاده فلسطين وإعادة وتثبيت القدس عاصمة لها هو نداء الانتفاضة الأول الذي صدر من غزة، ونداؤها الثاني أي أمر العمليات التنفيذي الذي صدر في بيروت.. ويؤكد الكاتب أن الأمل الكبير معقود على الذين يوصلون الليل بالنهار، وهم يُعدّون للمنازلة الكبرى، التي ستكون أقرب ما يكون بعلامات الساعة أو يوم القيامة، واليد العليا لن تكون إلا لهم..

You may also like

لوبيتيغي يوجه صدمة جديدة لجماهير ريال مدريد

الريال لن يغير سياسة الانتقالات رغم هزيمة السوبر