لهذه الأسباب.. لست الأفضل يا رونالدو

لهذه الأسباب.. لست الأفضل يا رونالدو

- ‎فيرياضة
55

لماذا جانب الدون الصواب في تصريحه؟

احتفل الأيقونة البرتغالية، كريستيانو رونالدو، أسطورة ريال مدريد، بفوزه بجائزة أفضل لاعب لعام 2017، ليحصدها للمرة الخامسة في تاريخه، في انجاز لم يتكرر سوى مرة واحدة فقط طوال التاريخ.

وفي خضم احتفالات رونالدو ومشجعيه واحتفاءهم بهذا التكريم– الذي يستحقه- خرج النجم الكبير بتصريح مثير، مفاده بأنه اللاعب الأفضل ليس هذا العام فقط، بل الأفضل في تاريخ كرة القدم قاطبة!

وهو تصريح يحتاج منا الى تحليل خاص، وبغض النظر عن لغة “الأنا” المتعاظمة لدى الدون، والتي تظهر اضطراب نفسيته بعد نيله الجائزة العالمية، والتي من المفترض ان يكون التواضع هو اطار تصريحاته بعدها، وتوضح انه في نهاية تاريخه العظيم، ويرغب في الاحتفال بشكل صاخب، في وداعية محتملة لهذه الجائزة.

ولكن.. سيتحتم علينا الحديث على كون رونالدو بالفعل هو الأعظم في تاريخ الساحرة المستديرة، أم أنها تصريحات نابعة فقط من غروره؟

وفي تقديري الشخصي- الذي يحتمل الخطأ والصواب– أن رونالدو يأتي خلف عددٍ كبير من أساطير كرة القدم العالمية، ولا يأتي حتى ضمن أفضل 5 لاعبين.

فكيف يقارن رونالدو بـ مارادونا، بيليه، رونالدو فينومينو، رونالدينهو، ميسي، زيكو، بلاتيني، كرويف، زيدان، كانتونا، وهم في نظري هم الـ10 الأفضل على مر تاريخ كرة القدم، وشاهدت 8 لاعبين منهم بالفعل رأى العين، ولم يحدث أن قرأنا أيًا منهم يشير الى نفسه بأنه الأفضل!

وليكون حديثنا بلغة فنية، وليس بلغة قد يسوق البعض أنها نابعة من عاطفةٍ ما، سوف أفند تصريح الدون في نقاط محددة..

– الأهمية التهديفية.. عرج الدون في تصريحه الى التقليل من أهمية الأهداف، ولو كان الأمر كذلك فلماذا التباهي بلقب الهداف التاريخي للتشامبيونز؟ وهل أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم لا يكون هدافا؟ وهو ما يجعلنا نتحدث عن تواجد صاروخ ماديرا تهديفيا منذ الموسم الفائت مع فريقه باللا ليغا؟ وهي أرقام تؤكد تراجع بشكل حاد، وتجعل استهانته بجائزة الحذاء الذهبي نابعة من عاطفة الغيرة من ميسي فقط، لأنها جائزة كانت لها قيمتها عندما كان يحصدها، بل وكان يتفاخر بها وقتها!

– التقييم المهاري.. لو عقد مقارنة بين أيًا من الـ10 لاعبين الذين ذكرتهم عاليه، ستجد أنه يبعد عنهم بفراسخ وأميال من ناحية المهارات الكروية، فاللاعب الذي يتحدث عن كونه الأفضل على مر التاريخ، ليس لديه مهارة حتى المرور من مدافع، ويعتمد فقط على سرعته لتجاوزه، فكيف يكون من حُرم من مهارات كروية هو الأفضل كرويًا؟ وارجوا أن يجهد القاريء نفسه في محاولة تذكر آخر مرة شاهد فيها الدون ينجح في المرور من لاعب بطريقة مهارية؟

– هالة الانجازات.. من يتابع مسيرة الدون مع الفريق الملكي تجده لم يستطع أن يقوده الى حصد لقب اللا ليغا سوى مرتان فقط خلال 8 مواسم! فأي تأثير للأعظم بالعالم مع فريق هو الأفضل بالعالم، طبعا لا تأثير يذكر، كما أنه بمنطق “معايرة” ميسي بعدم الفوز بلقب كأس العالم، فمن الطبيعي أن تعقد المقارنة مع الدون كذلك في هذا الأمر، وهي من الواضح لن تمنحه ميزة أو أفضلية عن العديد من الأساطير.

– فضل الميرينغي.. لدي سؤال ارجوا أن يتقبله عشاق الدون بدون حساسية، واتمنى أن تكون الاجابة من منطلق الحيادية، هل لو كان رونالدو لا يلعب في ريال مدريد، كان سيكون من اساطير كرة القدم؟ في رأيي الشخصي أنه لم يكن ليحقق هذا الكم ابدا من الكرات الذهبية، والحقيقة أن الميرينغي أعطى الدون أكثر مما أعطاه الأخير، فالتصويت دوما في الجوائز العالمية يخضع للعاطفة بشكل كبير، والمعروف أن شعبية اللوس بلانكوس هي الأكبر بالعالم، شاء من شاء وأبى من أبى.

كلمة أخيرة: تباهي الدون بالفوز بكراته الـ5، لا يمنحه أي أفضلية يعتد بها للزعم بأنه الأفضل، فلولا شعبية ريال مدريد لما تحصل على كرتين على الأقل منهم، كما أنه على صعيد كرة القدم هو لاعب يصنف كهداف، وقيمته في التهديف هي الأعلى، وعليه فلا منطق في أن يقلل من جائزة الحذاء الذهبي، بل أراها عدم ذكاء منه، أما عن كونه أسطورة فلا خلاف في هذا الأمر، لكنه ضمن زمرة أساطير مرت على كرة القدم، وليس أفضل تلك الأساطير.

دومًا ما ردد رونالدو أنه شخص بعيد عن الغرور، وأنها صفة لا تتواجد في شخصيته، وأنها نتاج صورة خاطئة يراها البعض، ولكن هذا التصريح الأخير، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الدون شخصا مغرور، وأنه لديه نقص في شخصيته تجعله وهو في قمة مجده، يقارن بين جائزته وجائزة ميسي، بالرغم من أن جائزته الأفضل بلا شك.

قد يغضب بعض عشاق الدون من كلماتي، لكن كلمة الحق أحق أن تقال ردا على أي كلمة باطل، والتصدي لها لعدم تحولها لكرة ثلج من العشاق هو واجب على كل صاحب كلمة.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

You may also like

اكتشاف مادة فعالة لانقاص الوزن !!

اكتشف علماء من جامعة كولومبيا في نيويورك طريقة