بوتين يحضر مفاجأة قوية لخصومه …؟!

بوتين يحضر مفاجأة قوية لخصومه …؟!

- ‎فيالتغطية الإخبارية
76

اختلف اساتذة العلاقات الدولسة والمنظرون السیاسیون والمفكرون حول طبیعة النظام الدولي القائم، بین من یعتبره احادیا أم ثنائي أم متعدد الأقطاب إلا أن القاسم المشترك بین ھؤلاء ھو إجماعھم

.على ثابتة أن روسیا والصین ومن خلفھم دول البریكس یحاولون جاھدین لعب دور متقدم على الساحة الدولیة
ھذا الدور الجدید برز بشكل واضح وجلي من خلال أزمات دول طوق روسیا ولاسیما جورجیا عام 2008 وأوكرانیا عام 2014 ً وصولا إلى الأزمة السوریة حیث ظھرت روسیا البوتینیة بأبھى
صورھا بعد عقود من التراجع لصالح السیاسة الخارجیة الأمیركیة. فما ھي الخطوة التالیة لروسیا بعد سوریا؟ وھل تھدف روسیا من ھذا التمدد إلى توسیع تواجدھا العسكري في المنطقة؟

في الوقت الذي تشخص فیھ أنظار العالم إلى قرار الرئیس الأمركي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده من “تل أبیب” إلى القدس، یبدو أن العین الروسیة في مكان اخر كلیًا، إذ سیزور الرئیس الروسي
فلادیمیر بوتین القاھرة الإثنین المقبل، للقاء نظیره المصري عبدالفتاح السیسي، ومن المقرر أن تبحث القمة في العلاقات الثنائیة والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، أما الملف الأھم في تلك
الزیارة فھو بناء روسیا لأول محطة نوویة في منطقة الضبعة شمال شرقي مصر، التي تقع على البحر المتوسط في شمال غرب مصر، على بعد حوالى 260 كلم غرب الاسكندریة، وھذه المحطة
.إن دلت على شيء فھو مدى الأھمیة الكبرى للقاھرة في السیاسة الخارجیة الروسیة
إلا أن البیان المصري حول الزیارة وكذلك البیان الذي أصدره الكرملین لم یتطرقا إلى ما تم تداولھ سابقاً عن إمكان السماح للقوات الروسیة باستخدام القواعد المصریة خلال عملیات في الشرق
الأوسط أو أفریقیا. إذ سبق أن كلف رئیس الوزراء الروسي دیمتري مدفیدف وزارة الدفاع بـ ” بإجراء مفاوضات مع المسؤولین المصریین، وتوقیع وثیقة تسمح للبلدین باستخدام المجال الجوي لكل
.”منھما الآخر، واستخدام طائراتھما العسكریة للقواعد الجویة فیھما ، وذلك في حال توصل الجانبین إلى اتفاق
ولكن عدم تطرق البیانات الرسمیة إلى تلك القضیة لا یعني عدم وجودھا خصوصا ان التجارب والتاریخ اثبتا أن الإتفاقات الحساسة والمھمة لا تجري سوى بطریقة سریة. وفي ھذا السیاق، نقلت
.عن مسؤولین امیركیین في آذار الماضي أن روسیا “نشرت قوات خاصة في مصر قرب الحدود مع لیبیا” إلا أن موسكو تنفي ھذا الادعاء bbc قناة
وبما أن الإقتصاد ھو عصب السیاسة، فمن الطبیعي أن یكون للسیاحة حصة وازنة من الزیارة إذ ستترقب الأوساط السیاحیة المصریة قرار موسكو إعادة الرحلات الجویة الروسیة إلى المطارات
.المصریة، خصوصاً إلى منتجع شرم الشیخ، التي كانت توقفت في أعقاب سقوط طائرة ركاب روسیة في شبھ جزیرة سیناء في تشرین الاول ومقتل أكثر من 220 من ركابھا وطاقمھا
لاشك أن روسیا تسعى جاھدة إلى إحتلال مكانة متقدمة في النظام العالمي، ومن الواضح أنھا إختارت منطقة الشرق الأوسط طریقًا لإستعراض عضلاتھا وإمكاناتھا السیاسیة والإقتصادیة
والعسكریة، وفي ھذا الإطار جاء التدخل العسكري الروسي في سوریا من جھة وتقویة العلاقات الروسیة – الخلیجیة من جھة أخرى خصوصا مع الزیارات المتبادلة على أعلى المستویات، ویبدو
أن الوقت قد حان لأن تنظر روسیا أكثر بإتجاه شمال أفریقیا حیث العلاقات بأفضل أحوالھا مع قائد الجیش الوطني اللیبي المشیر خلیفة حفتر، كما یبدو أنھا ستستكمل ھذه العلاقة مع مصر ، فھل
ستنجح روسیا باللعب على حافة الھاویة؟ وھل ستتمكن من الإمساك بالعصا من النصف؟ أي أن توطد علاقاتھا مع كافة الأطراف المتنازعة في المنطقة
وكالات

You may also like

ريال مدريد إلى باريس: مبابي أو لا أحد!

طموحات بيريز تُبنى على أنقاض باريس ! ينتظر