اقبال شديد على تعلم الروسية في سوريا و المعلمات الروسيات في الصدارة

اقبال شديد على تعلم الروسية في سوريا و المعلمات الروسيات في الصدارة

- ‎فيالتغطية الإخبارية
76

تعود جذور تواجد الروس في سوريا إلى عام 1963 عندما أتى حزب البعث الحاكم إلى السلطة، وكان الاتحاد السوفياتي في حينها يقدم منحا دراسية رفيعة المستوى إلى طلبة من الدول الحليفة له، ويعمد إلى اختلاطهم مع بعضهم البعض ضمن هدف إستراتيجي يهدف إلى تكوين شبكة عالمية من المؤيدين له،وكانت النتائج الأولى لتلك الإستراتيجية علاقات تنتهي بالزواج، فهاجرت روسيات شابات إلى بلدان مثل سوريا برفقة أزواجهن الأطباء أو المهندسين… إلخ من المهن الرفيعة المستوى.

ووصل عدد الزيجات السورية الروسية إلى 20,000 زيجة إن لم يكن أكثر حيث إرث الاتحاد السوفييتي السابق وعلاقاته مع عدد من الدول أديا إلى تجاور هؤلاء الأشخاص على مقاعد الدراسة ومن ثم بناء قصص حب تتحول إلى زواج لاحقا.. ويقدر وجود ما يزيد عن /30,0000/ مواطن روسي يعيش في سورية معظمهم نساء وأطفال
وبعد دخول القوات الروسية إلى سورية لدعم جهود الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب ،ازداد إقبال السوريين على تعلم اللغة الروسية وأدرجتها وزارة التربية السورية كلغة ثانية اعتبارا من الصف السابع.
في زيارة إلى المعهد العالي للغات بجامعة تشرين وفي القاعة المخصصة لاستراحة مدرسي اللغة الروسية تفاجأ بالعدد الكبير من السيدات الروسيات ممن يقومون بتدريس اللغة وأجرينا اللقاءات التالية معهم:
ايلينا من مدينة (فارونيش- جنوب موسكو) مهندسة تزوجت من شاب سوري عام 1985 كان يدرس في الاتحاد السوفيتي سابقا بعثة على حساب الحكومة السورية وعادا إلى سورية عام 1989 ,تعمل حاليا في تدريس اللغة الروسية بالمعهد العالي للغات بجامعة تشرين الحكومية ,لاتفكر أبدا بالعودة ,تحمل جنسية سورية.

أولغا من (مدينة ايركوتسك في منطقة التقاء نهري ايركوت وانغارا في سيبيريا) قدمت الى سورية عام 1997 كانت تدرس مع زوجها لاحقا بنفس الجامعة الروسية تزوجا عام 1991 تدرس الهندسة في معاهد خاصة وتحمل الجنسية السورية, تأتي امها لزيارتها مرارا .تقول أولغا لا نية لي مطلقا للعودة فلدي هنا في سورية اكثر مما لدي في روسيا وأولادي يدرسون في الجامعات السورية ويعملون هنا.
ناتاليا من مدينة(كييف اوكرانيا) قدمت عام 1991 وهي بطلة اوكرانيا بلعبة المبارزة ..اندمجنا في المجتمع السوري وزوجي مهندس يملك مكتب هندسي وأولادي يدرسون بالجامعات ومستقرين هنا دائما.وتضيف: أما السيدات الروسيات فلديهن أسبابهن الخاصة للزواج من سوريين؛ منها أسباب اقتصادية تعود إلى فترة انهيار الاتحاد السوفييتي والتضخم الاقتصادي. ومنها يعود إلى فترة الدراسة المشتركة بين الزوجين أيام الجامعة .
يريانا من (إحدى القرى الواقعة شرق روسيا) قدمت عام 1997 متزوجة من سوري وتقول انها تعتبر نفسها جزء من مكون المجتمع السوري وقد اندمجنا بالعادات والتقاليد ونقف مع الشعب السوري في محنته.
مارينا قدمت عام 2012 من (فلاديفوستوك أكبر مدينة وميناء في الشرق الأقصى الروسي وعاصمة إقليم بريموريه) شرق روسية مع الحدود مع اليابان تزوجت عام 2011 من شاب سورية انهى بعثته وعادت معه عام 2012 تدرس اللغة الروسية في معاهد خاصة.

سفيتلانا من مدينة (مدينة ايجيفسك على نهر ايج وهي عاصمة جمهورية اودمورتيا الروسية) قدمت الى سورية عام 1994 متزوجة من سوري تقول انا الحياة هنا جيدة والشعب السوري طيب ومحب .
تاتانيا من مدينة(تامبوف أوبلاست المركز الإداري لإقليم تامبوف) قدمت الى سورية عام 1994 متزوجة من سورية وتعمل بالجامعة الرسمية تقول انها تحب السوريين وتعمل مع اصدقائها لدعم المجتمع السوري ومساندتهم في مناح حياتية عديدة ونحن ننتمي بالاصل الى هنا الى الكنيسة الشرقية.وتضيف: العديد من السوريين تزوجوا مواطنات روسيات لتفادي تكاليف الزواج المرتفعة في الشرق الأوسط.
بعد الدخول للجيش الروسي الى سورية وقرار الحكومة السورية اعتبار اللغة الروسية لغة رسمية تدرس في الجامعات والمدارس اعتبارا من الصف السابع الإعدادي وازدياد الطلب على المرافقين والمترجمين والإعلاميين ممن يتكلمون (عربي-روسي) انتشرت بشكل كبير عشرات المعاهد لتعليم اللغة الروسية كما ازداد الطلب من قبل وزارة التربية لمدرسين يدرسون اللغة الروسية في المدارس(فالقرار اتخذ دون وجود بنية تحتية وكادر مؤهل)لذلك تم الاعتماد على العائلات الروسية المقيمة في سورية لتدرس اللغة الروسية.
بيروت برس

You may also like

ريال مدريد إلى باريس: مبابي أو لا أحد!

طموحات بيريز تُبنى على أنقاض باريس ! ينتظر