طبيب اسنان سوري يطور جهازا للحفاظ على النسيج العظمي خلال زراعة الأسنان

طبيب اسنان سوري يطور جهازا للحفاظ على النسيج العظمي خلال زراعة الأسنان

- ‎فيالتغطية الإخبارية
78

لا يزال المخترع السوري طبيب الأسنان محمد عماد الدروبي يتابع وضع بصماته في عالم طب الأسنان.
وينسب إلى المخترع الدروبي ابتكار آلية لـ”زراعة الأسنان بدون جراحة” وحصد جراء ابتكاره هذا العديد من الجوائز والثناءات العالمية ضمها إلى رصيده الغني في عالم الاختراع والابتكار.
ونال مؤخرا تكريما من مدير المشاريع في الجامعة الوطنية الروسية للعلوم والتكنولوجيا فلاديمير بيترياشيف.

في حديث لـ”سبوتنيك” عن أحدث اختراعاته التي ضمها أيضا إلى تطوير أدوات وآلية زراعة الأسنان بدون جراحة قال المخترع الدروبي: في عالم زراعه الاسنان معروف أن هناك المئات من الشركات المصنعة للزرعات السنية متوزعة في بلدان العالم، وكل شركة تقوم بتصنيع الأدوات الخاصة بها لإدخال زرعتها ولا يمكن الاستغناء عن هذه الأدوات إذ أن أي طبيب يريد أن يزرع من نظام محدد لا بد له أيضا من شراء مجموعة الأدوات الخاصة به وهي بالطبع غالية الثمن، وفي حال توقفت الشركة عن الإنتاج أو عن توريد الزرعات أو توقف وكيلها لأي سبب يعني ذلك خسارة قيمة هذا الكيت.
وأشار الدروبي إلى أن الأوات المذكورة — لم يسبق أن وجد مماثل لها — تقوم بإدخال كل الزرعات بدون الحاجة لشراء أدوات إدخال الزرعات من كل شركة يريد الطبيب استعمال زرعاتها.

ولفت الدروبي إلى أنه

في جميع أنظمة الزرع لا بد من استعمال محرك “موتور” جراحة خاص بزراعة الأسنان وبالطبع هو غالي الثمن جدا وذو حجم كبير ويتطلب استعماله خبرة طويلة لما قد يسبب تهشيم عظم الفك وتأذي للأماكن التشريحية في الفك مثل الجيب الفكي والعصب السني السفلي لأنه يتصف بعزم كبير.

وعن الأداة الجديدة (موتور) التي أضافها المخترع السوري إلى جملة الأدوات التي تسهم في تفادي النتائج السلبية المذكورة خلال زراعة الأسنان من تهشيم عظم الفك والأعصاب وغيرها، قال:

قمت بتوفير موتور على شكل قبضة Hand piece يتم تركيبها على كرسي الأسنان العادي تكلفتها بسيطة وذات عزم كافي لممارسة زراعة الأسنان بكل أمان وسهولة.

وأضاف: جميع أنظمة الزرع لإدخال الزرعة يتطلب حفر عظم الفك بمقدار طولها وقطرها لإدخالها وللحصول على الثبات الميكانيكي الأولي غير الراض، وذلك ريثما يتم الثبات الحيوي النهائي، وهذا الموضوع يتطلب معرفة نوعية عظم الفك وتصنيفه لضمان إدخال ناجح وثبات غير راض وبالتالي يتطلب خبرة متقدمة.

الحفاظ على النسيج العظمي

وعن الميزة الأخرى التي يتضمنها الموتور، قال الدروبي: مكنت طبيب الأسنان من معرفة تصنيف عظم الفك بدقة من خلال ثقب بسيط لا يتجاوز 1.5 ملم ويتم بواسطة الأدوات ومقاومة عزم الفتل مع العظم تحديد دقيق لذلك واستخدام الزرعة التي تناسب عظم الفك بشكل مثالي.

وأضاف: مادامت الطريقة التقليدية تعتمد على الحفر لإدخال الزرعة يعني أن عظم الفك يتم تفريغه بحجم الزرعة وإضاعة هذا العظم والذي يعتبر في غاية الأهمية لنجاح العمل.

وعن مزايا الأدوات الحديثة المبتكرة في الزراعة وآلية عملها قال الدروبي:

بعد ثقب الـ 1.5 ملم يتم التعامل مع عظم الفك بشكل مختلف كليا إذ أن من شروط الزرعة تثبتها ضمن العظم الإسفنجي وتقوم الأدوات ببرد العظم وتكديسه على الجوانب وبشكل متداخل في العظم الإسفنجي ذو الفراغات الطبيعية وهذه العملية تؤدي لرفع سوية عظم الفك ووضع العظم الذاتي المحيط بالزرعة.

بينما استعمال موتور الحفر التقليدي يسبب أحيانا الدخول إلى الأماكن التشريحية ويؤدي إلى تأذيها.

وأكد أن تلك الأدوات الحديثة فعالة فقط مع العظم الإسفنجي وبالتالي لا تؤثر أبدا بالقشرة العظمية التي هي على تماس مع الأماكن التشريحية. بل تؤمن أيضا دخولا محوريا ضمن عظم الفك وهو من أهم عناصر نجاح عملية زراعة الأسنان.

حتى الآن هناك عمليات متقدمة لإجراء رفع قعر الجيب الفكي في حال كان عظم الفك محدود تحته وهذه العمليات تتطلب خبرة جراحية متقدمة، وأدواتنا تقوم برفع الجيب من خلال تكديس العظم الإسفنجي المبرود دون إجراء أي عملية جراحية.

كما أن هناك أمور تقنية عديدة إضافية تقدم لعملية زرع الأسنان بعدا آخرا وتنقله لمجال واسع يؤدي إلى قيام أي طبيب أسنان مبتدئ بزرع الأسنان بمنتهى الأمان والنجاح.

إضافة إلى أنها تخفض تكلفة عملية الزرع بشكل قياسي ويمكن لأي مريض محتاج للزرع أن يزرع وضمن إمكانيات مالية مقبولة.

1000 طبيب تدرب على التقنية الحديثة

وعن الرواج العالمي إن كان موجودا لهذه التقنية الجديدة أجاب المخترع الدروبي:

طبعا وأكثر من المتوقع في البلدان التي استطعنا دخولها وتدريب الأطباء فيها، وحتى هذه اللحظة تم تدريب أكثر من 1000 طبيب من مختلف الجنسيات.

كما حازت أدواتنا على جوائز دولية مرموقة من جميع المعارض التخصصية التي شاركنا بها.
هذه الأدوات بدأ تصميمها منذ عام 2000 تقريبا وحازت على براءة اختراع عام 2005 وتم في البداية إجراء الأبحاث حولها في جامعات حكومية وبعد الحصول على التقارير العلمية تم إنتاجها.

وأضاف: سنويا كان يتم تطويرها والإضافة عليها حتى عام 2017حيث خرج الكيت الحديث..

كما نقوم حاليا بإجراء دورات تدريبية على طريقة الاستعمال في عدد من البلدان التي نتمكن من دخولها إذ كوننا سوريين أصبح الحصول على تأشيرات دخول لأكثر الدول في غاية الصعوبة للأسف.
وكالات

You may also like

ريال مدريد إلى باريس: مبابي أو لا أحد!

طموحات بيريز تُبنى على أنقاض باريس ! ينتظر