ما هي أسباب التراجع الألماني التاريخي بالبطولات الأوروبية؟

ما هي أسباب التراجع الألماني التاريخي بالبطولات الأوروبية؟

- ‎فيرياضة
16
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

لماذا انهارت الأندية الألمانية بالبطولات الأوروبية؟

انتهى الدور الأول من دوري أبطال أوروبا على حصيلة ألمانية كارثية، فبالوقت الذي غاب فيه بايرن عن اعتلاء الصدارة للموسم الثاني على التوالي، قدم بوروسيا دورتموند صورة كارثية بالنسخة الحالية ويمكن ببساطة القول أنها الأسوأ للفريق منذ 5 سنوات على أقل تقدير.

دورتموند دخل التاريخ بعد أن أصبح أول فريق يحتل المركز الثالث برصيد نقطتين فقط وساعده بذلك ضعف أبويل الذي كان بمثابة الحصالة بالنسبة لريال مدريد وتوتنهام ولو أن الفيستفالي لم يتمكن من الفوز عليه لا ذهاباً ولا إياباً! في حين كان بإمكان لايبزيغ أكثر من ما حصده لكن تجربته الأوروبية لم تنضج بعد.

أليس هناك روما في ألمانيا؟!
بالوقت الذي كانت فيه الأندية الألمانية تتخبط كان روما ينجح بتصدر مجموعته ولو أن فريق العاصمة كان قد كلف خزائن النادي أرقاماً أقل بكثير من تلك التي تكلفت عليها إدارة دورتموند فلماذا لم ينجح الفيستفالي ولو بحصد نقطة واحدة على الأقل من مواجهات توتنهام والريال؟!

الجواب يبدو مرتبطاً بسياسة اختيارات المدربين الخاطئة وهذا الأمر ينطبق على معظم الأندية الألمانية حيث بات الجميع يتجه للشباب وهذا الخيار يحتاج للكثير من الصبر أوروبياً وهو ما يبدو صعب التوفر بعالم المال الحالي فكل موسم إخفاق تترتب عليه خسارات مالية كبيرة لذا يبدو أن الصبر بات مكلفاً للغاية!

أخطأت إدارة دورتموند حين انتقلت من مدرب ذكي وديناميكي وهو توخيل لمدرب لا يعرف كيفية استخدام أسلحته مثل بوسز الذي أوصل دورتموند للهاوية لكن الإدارة مازالت تصبر عليه حتى الآن بحجة أنه يُقبل على تجربة جديدة وسيحتاج لبعض الوقت! دورتموند لم يكُن سيئاً بأي من المباريات التي خاضها وكان قريباً بمرات عديدة من الخروج بنتائج أفضل ونذكر جيداً ما حدث له في لندن أمام توتنهام لكنه بالنهاية لم يعرف كيفية حسم أي لقاء!

على الطرف الآخر يبدو الأمر متشابهاً لكن من منظور مختلف بالنسبة للايبزيغ الذي قدم بطولة أفضل من دورتموند لكنه بالنهاية اكتفى أيضاً بالمركز الثالث.

لايبزيغ أضاع 3 مباريات كانت بمتناوله وهي مواجهة موناكو ذهاباً وبورتو وبشكتاش إياباً وهنا تظهر نتائج نقص خبرة اللاعبين فالفريق الذي يتمتع بواحد من أقل المعدلات العمرية بالبطولة من الطبيعي أن تخذله الخبرة بمواعيد كهذه لتكون النتيجة هي سقوط مبكر من دور المجموعات.

المشكلة عامة…
الكارثة الكبرى والتي تظهر تراجع المستوى بشكل عام تتواجد في اليوروباليغ حيث تحقق الفرق الألمانية الثلاثة نتائج كارثية بتذيل كل من هيرتا برلين وهوفنهايم ترتيب مجموعتيهما أما كولن فيحتاج لانتصار خارج ميدانه بالجولة الأخيرة كي يتأهل لدور الـ32!


هذا التراجع يُظهر أن ما يحدث بدوري الأبطال ليس مجرد صدفة أو حالة تخبط مؤقتة فإذا ما استثنينا بايرن ودورتموند سنجد أن كل التجارب الأوروبية هذا الموسم هي تجارب جديدة ناشئة ولا تتمتع بأي خبرة وهذه مشكلة أساسية تتسبب بتدهور نتائج الألمان.

قبل سنوات قليلة حين كان ليفركوزن وشالكه يتواجدان بدروي الأبطال رفقة بايرن ودورتموند اعتاد الألمان على تواجد 3 فرق على الأقل بكل موسم بالدور الثاني ولو كان ذلك على حساب فرق بحجم مانشستر يونايتد مثلاً كما فعل فولفسبورغ قبل عامين لكن الحال تغير سريعاً ليصبح تأهل فريق ألماني آخر غير بايرن بمثابة الإنجاز!

ما يحدث هو انعكاس لحال الدوري المحلي مع تراجع الأندية أصحاب الخبرات مثل شالكه وليفركوزن للخلف بظل حالة التخبط التي تعيشها فرغم الاستقرار والتحسن المالي للعديد من الأندية إلا أن خياراتها للمدربين مازالت موضع جدل مع استعانتها بأسماء قليلة الخبرة عدا عن غياب حافز المنافسة لديها مع الهيمنة التامة لبايرن وهنا يمكننا ترجمة كل ما يحدث بنقص تطور الإدارات الرياضية سواء من حيث الخيارات أو من حيث توفير الموارد المالية الكبيرة جراء بيع بعض الموهوبين.

ألمانيا أمام مفترق طرق بمشروع العودة فإما الصبر على الأندية التي شاركت بالموسم الحالي لزيادة تجربتها الأوروبية تدريجياً وهو ما يبدو أنه سيحتاج لوقت طويل إذا ما استثنينا مشروع لايبزيغ أو انتظار عودة فرق تتمتع بخبرة أفضل مثل شالكه وليفركوزن وهو ما سيكون بمصلحة ألمانيا بكل تأكيد.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

You may also like

لن تبقى كما كانت.. بن سلمان يستولي على MBC بالكامل!

Want create site? Find Free WordPress Themes and