خطة ’اسرائيل’ لتوطين الفلسطينيين في سيناء..الاسرار والخلفيات

خطة ’اسرائيل’ لتوطين الفلسطينيين في سيناء..الاسرار والخلفيات

- ‎فيالتغطية الإخبارية
29
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

 

 

نشر موقع العهد للصحفي المصري إيهاب شوقي تقريرا عن خطة إسرائيل لتوطين الفلسطينيين في سيناء :

سيناء هذه القطعة الغالية على كل مصري وعربي، ليست وجدانيا وروحانيا فقط، وانما استراتيجيا وعسكريا ايضا، من البقاع التي تزداد اهميتها مع تطورات السنين والاحداث.

فبعد ان تم زرع “اسرائيل” في خاصرة الأمة لقطع التواصل بين شرقها وغربها، اصبح لسيناء وجه استراتيجي اعمق، وبعد ان تم تأميم قناة السويس، ازدادت الاهمية، وبعد ان رشحت مخططات التوطين فيها ازدادت امورها حساسية.

غالبا لا تهدف الحملات الاعلامية الى أهداف بعينها سوى الى ابراز قضية وإلقاء الضوء عليها كتمهيد لاهداف اخرى.

مثال ذلك ما رشح مؤخرا على الساحة من استدعاء تصريحات سابقة لوزيرة اسرائيلية حول توطين الفلسطينيين في سيناء، وما تلاها من تسريب صوتي لمبارك بهذا الشأن يقول فيه انه رفض عرضا من نتنياهو قبل رحيله عن السلطة بهذا الخصوص، واخيرا الوثائق التي كشفتها “بي بي سي” حول موافقة مبارك منذ ثلاثة عقود على اقامة دولة فلسطينية على جزء من سيناء، واخيرا وليس اخرا نفي مبارك لذلك.

هذا التواتر والتكثيف ولا سيما بعد مجزرة مسجد الروضة بسيناء والتي راح ضحيتها نحو 309 شهداء وما اثير في الاعلام حول مخطط لتهجير مواطني سيناء، وما جاء على هيئة حلول بان الاخلاء جزء من الحل، كل ذلك يشي بأن هناك مخططا دائما يخفت صوته حينا ويعلو حينا الا انه حاضر باستمرار.

كذلك عملية الاحتواء السعودية التي تمت للنظام المصري بهدف عزله عن محور المقاومة لا بهدف مساندته، مع التطورات السريعة باتجاه التطبيع العلني السعودي الاسرائيلي، بالتزامن مع خطوة انتزاع تيران وصنافير وبالتالي السيطرة على خليج العقبة لتذهب من يد مصر في النهاية للاسرائيليين عبر البوابة السعودية، يرتبط بمشروع اكبر ينزع اوراق الضغط المصرية واوراق حماية سيناء، وهي المنتزعة بفضل اتفاقية السلام المزعوم والتي تغل يد الجيش المصري وتصعب كثيرا من مهام القضاء على بؤر الارهاب هناك.

والمتتبع للعمليات وتطورها النوعي لا بد وان يلحظ الى جانب المعلومات والشواهد ان بصمات امريكية صهيونية وراء الارهاب في سيناء، وقد جاء ذلك على لسان اللواء فؤاد علام والذي قال مؤخرا ان الامن ضبط اسلحة لا يتم تصنيعها الا في امريكا واسرائيل.

ولا شك ان محاصرة السياسة الفلسطينية واستقطاب اطرافها وزرع الشقاق بين فصائلها هو جزء من مخطط افراغ القضية من ممثل شرعي وايضا جزء من سياسة فرض الأمر الواقع لترضى جميع الاطراف بحل مريح وآمن لاسرائيل على حساب الثوابت وعلى حساب الحقوق المشروعة.
هذه الاجواء التي تستهدف المقاومة وتشويهها وتستهدف ابراز التطبيع مع العدو باعتباره حلا سياسيا واقعيا، يتم الاستدعاء لها بخطط صهيونية من الادراج استغلالا لضعف النظم وللحظة تاريخية نادرة مفادها اللبس والتشوش الجماهيري وانتشار الخيانة علنا بعد العبث بالثوابت والمفاهيم.

هذا التقرير يحاول رصد تطورات ما اثير حول هذه القضية وخلفياتها دون الحكم على الشخصيات الواردة فيه ولكن لابراز حضور المخطط فقط، مع ملاحظة ان الضغط قد تم بطرق مختلفة ولجميع الانظمة التي تناوبت على حكم مصر رغم كل تعنتاتها واختلافاتها، مما يدل على ان هذا المشروع يتميز بالاستراتيجية لا بالتكتيكية او المرحلية.

خارطة توضح الموقع المفترض لخطة توطين الفلسطينيين في سيناء

خطة غزة الكبرى

يقول جوناثان كوك (صحفي بريطاني مقره في الناصرة منذ عام 2001، مؤلف ثلاثة كتب عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني)، ان غزة، التي تعاني من الازدحام الشديد، والقليلة الموارد الأساسية مثل المياه العذبة، التي تحاصرها إسرائيل، وبنيتها التحتية التي دمرتها حملات القصف الإسرائيلية بشكل متقطع، تبدو وكأنها طنجرة ضغط عملاقة تنتظر الانفجار.

مضيفا انه من الصعب تصور أن إسرائيل عاجلا أم آجلا لن تواجه اضطرابات ضخمة على عتبة أبوابها.

فكيف تقترح إسرائيل تجنب سيناريو يوجب عليها إما قمع الانتفاضة الجماهيرية من قبل الفلسطينيين في غزة أو الجلوس فيها ومشاهدتها وهدم أسوارها؟

وتفيد التقارير الواردة في وسائل الإعلام العربية والإسرائيلية، والتي أكدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن مصر قد تكون في صميم خطط حل المشكلة نيابة عن إسرائيل.

وفي هذا الشهر (سبتمبر 2015)، والكلام لجوناثان، نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية المزاعم التي يبدو أنها تسربت من قبل المسؤولين الإسرائيليين، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عرض على القيادة الفلسطينية فرصة ضم غزة إلى منطقة تبلغ مساحتها 1600 كيلومتر مربع في سيناء. ومن شأن الأراضي المتبرع بها أن توسع غزة بمقدار خمسة أضعاف. ويقال إن الخطة لاقت قبول واستحسان الولايات المتحدة.

ووفقا للتقارير، فإن الأراضي في سيناء ستصبح دولة فلسطينية منزوعة السلاح، يطلق عليها اسم “غزة الكبرى”، والتي سيخصص لها اللاجئون الفلسطينيون العائدون. وسيكون للسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس الحكم الذاتي على مدن الضفة الغربية، التي تضم نحو خمس تلك الأراضي. وفي المقابل، سيتعين على عباس التخلي عن حقه في إقامة دولة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ومن المقرر ان يرفض المسؤولون المصريون والفلسطينيون هذه الخطة التي من المحتمل ان تسفر عن بقاء عدد كبير من الفلسطينيين خارج حدود فلسطين التاريخية.

بصمات امريكية صهيونية وراء الارهاب في سيناء وآخرها مجزرة مسجد الروضة

سجالات

واتهم الطيب عبد الرحيم المتحدث باسم عباس اسرائيل باستخدام اقتراح “تدمير القضية الفلسطينية” مشيرا الى جهود عباس فى الامم المتحدة لكسب الاعتراف بالدولة الفلسطينية فى اجزاء من فلسطين التاريخية.

وأضاف أن الخطة نشأت مع جيورا إيلاند، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي في الفترة من 2004 إلى 2006.
ويبدو أن عبد الرحيم يشير إلى خطة كشفها إيلاند في عام 2004 أن إسرائيل تأمل أن تنفذ بعد انسحاب المستوطنين والجنود من غزة – ما يسمى بفك الارتباط – بعد عام.

وبموجب شروط ايلاند، وافقت مصر على توسيع قطاع غزة الى سيناء مقابل قيام اسرائيل باعطاء مصر ارضا فى النقب.
كما ذكر عبد الرحيم أن خطة مماثلة – إعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء – تقدمت لفترة وجيزة من قبل سلف السيسي محمد مرسي.

أيوب قرا: نتنياهو وترامب اتفقا على تبني خطة لإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء بدلاً من الضفة الغربية

اعادة التأكيد والنفي!

في بدايات العام الجاري، (14/2/2017) تناقلت الأنباء أن الوزير الإسرائيلي، بلا حقيبة، وعضو حزب الليكود ايوب قرا، نشر تغريدة على تويتر قال فيها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتفقا على تبني ما وصفها بخطة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء بدلاً من الضفة الغربية، وأنه بذلك يتم تعبيد طريق “السلام الشامل” مع ما وصفه بـ “الائتلاف السنّي”. وجاءت هذه التغريدة قبيل لقاء يجمع نتنياهو بترامب في واشنطن.

وفي تقرير لمركز الزيتونة، رصد ان هذه التغريدة أعادت إلى الأذهان خبرا عن إذاعة الجيش الإسرائيلي جالي تساهال، في 8/9/2014، أن الرئيس المصري السيسي اقترح على الرئيس الفلسطيني محمود عباس إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على قطاع غزة ونحو 1,600 كم2 من سيناء يتم ضمّها للقطاع. وعلى أبي مازن إذا ما وافق على المقترح أن يتنازل عن المطلب الفلسطيني بدولة فلسطينية على حدود الخامس من حزيران/ يونيو 1967؛ غير أن عباس رفض هذا الاقتراح.

وصرح أيوب قرا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أنه ناقش هذا المقترح يوم الأحد 12/2/2017 مع نتنياهو، وأن نتنياهو أبلغه بنفسه أنه سيثير المقترح مع ترامب.

وبعد بضعة أيام، وتحديداً في 19/2/2017، كشفت صحيفة هآرتس عند انعقاد مؤتمر سرّي في 21/2/2016 في مدينة العقبة في الأردن بمشاركة نتنياهو، وجون كيري وزير الخارجية الأمريكي، والملك عبد الله ملك الأردن، والرئيس عبد الفتاح السيسي؛ أي قبل نحو عام من تاريخ الخبر. حيث امتنع نتنياهو عن الموافقة على مشروع تسوية قدمه جون كيري يتضمن، حسب هآرتس، اعترافا بـ “إسرائيل دولة يهودية”، واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بدعم من الدول العربية. غير أن الصحيفة لم تشر إلى مقترح للرئيس السيسي بشأن توطين الفلسطينيين في أجزاء من سيناء وضمها للدولة الفلسطينية المقترحة.

وبالرغم من أن مصر والأردن لم تؤكدا حدوث مؤتمر العقبة، فإن نتنياهو نفسه أكد انعقاده، وأكد المشاركة في قمة مصرية إسرائيلية أردنية، مبررا حالة الاستهجان من كتمان لقاء رفيع المستوى كهذا مع الرئيس المصري والملك الأردني، بقوله:”أفعل الكثير من أجل عملية السلام، لكنني لا أستطيع أن أكشف كل شيء”.

غير أن نتنياهو نفى تصريحات أيوب قرا أنه كان ينوي بحث إقامة جزء من الدولة الفلسطينية في سيناء في لقائه مع ترامب.

الاستراتيجيات الصهيونية

فكرة إنشاء دولة فلسطينية خارج فلسطين التاريخية – في الأردن أو سيناء – لها جذور طويلة في التفكير الصهيوني.
“الأردن هو فلسطين” كان صرخة متصاعدة على حق إسرائيل لعقود. كانت هناك اقتراحات موازية لسيناء.

في الآونة الأخيرة، كان خيار سيناء قد حظي بالحق الإسرائيلي، خاصة بعد اندلاع الانتفاضة الثانية ويبدو أن الدعم قد تكثف بعد فك الارتباط في عام 2005 وانتصار حماس في الانتخابات الوطنية الفلسطينية بعد ذلك بعام.

ومن الجدير بالذكر أن الخطة أصبحت محور مؤتمر هرتسليا لعام 2004، وهو اجتماع سنوي لنخب إسرائيل السياسية والأكاديمية والأمنية لتبادل الأفكار السياسية وتطويرها. وبعد ذلك تبنى الخطة بحماس عوزى عراد مؤسس المؤتمر ومستشار رئيس الوزراء الحالى بنيامين نتانياهو.

واقترح التبادل الثلاثي الذي سيحصل الفلسطينيون بموجبه على جزء من سيناء من أجل دولتهم، بينما في المقابل ستحصل إسرائيل على معظم الضفة الغربية، وسيتم منح مصر ممرا بريا عبر النقب لربطه بالأردن.

اختفى خيار “سيناء فلسطين” مرة أخرى من خطط اليمين الاسرائيلي خلال ما عرف بـ”عملية الجرف الصامد”، العدوان الإسرائيلي على غزة والذي استمر لمدة 50 يوما.

ودعا موشيه فيجلين رئيس الكنيست الصهيوني وعضو حزب الليكود نتانياهو الى طرد سكان غزة من منازلهم فى ظل العملية ونقلهم الى سيناء فى ما وصفه “بحل غزة”.

وسائل ضغط صهيونية

اختتم جوناثان تقريره المشار اليه بالقول انه ومن الجدير بالملاحظة أن “عمليات إسرائيل الواسعة النطاق التي هاجمت غزة – في شتاء 2008-2009، 2012 ومرة أخرى 2014 – بدأت بعدها إسرائيل والولايات المتحدة تمارس الضغط على مبارك لتسليم جزء من سيناء.

إن التدمير الضخم والمتكرر لغزة له ميزة إضافية لإسرائيل تسمح للقاهرة بتقديم عرض شريحة صغيرة من سيناء للفلسطينيين كلفتة إنسانية في أمس الحاجة إليها. إن نجاح نهج إسرائيل يقتضي عزل غزة، من خلال الحصار، وإلحاق أضرار جسيمة بها لتشجيع الفلسطينيين على إعادة التفكير في معارضتهم لدولة خارج فلسطين التاريخية. وهذا يتطابق تماما مع سياسة إسرائيل منذ عام 2007.

قد يكون من الصعب التأكيد على خيار سيناء في هذه المرحلة ولكن يجب أن نضعه في الحسبان في الوقت الذي نحاول فيه فهم الأحداث الجارية في المنطقة خلال الأشهر والسنوات القادمة.

تسريب صوتي لمبارك كشف عن رفضه للخطة الاسرائيلية

تسريب صوتي لمبارك

منذ ايام (نوفمبر تشرين الثاني 2017)، نشرت صفحة “أنا آسف يا ريس” على موقع فيسبوك، فيديو مسرب، بحسب الصفحة، للرئيس المصري الأسبق محمد حسنى مبارك، يعلق على الأحداث الجارية فى سيناء، ويشرح بعض التفاصيل التي توضح جانبا مهما من المشهد.

وقال مبارك خلال الفيديو، “إن التفكير في سيناء سيكون كالأتي.. إسرائيل عايزة تضم قطاع غزة إلى سيناء” .

وأضاف مبارك أنه قبل أن يترك الحكم بـ 6 أشهر طلب منه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، “توطين جزء من الفلسطينين فى سيناء”، ولكن مبارك رفض بشدة معلقا: “أنت عايز حرب بينا تبدأ تانى.. الحدود ولا أنا ولا أتخن منى يقدر يقدملكم حاجة”.

تقرير سابق عن مبارك

في اغسطس 2014، ورد في التقرير الذي نشر في صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية التي تتخذ من لندن مقرا لها، والتي لها علاقات وثيقة مع العائلة المالكة السعودية أن الرئيس المصري حسني مبارك تعرض في السنوات الأخيرة من رئاسته لضغوط متضافرة ومتكررة من الولايات المتحدة للتنازل عن أراضٍ في سيناء للفلسطينيين لمساعدتهم على إقامة دولة.

وقال المقال، استنادا إلى المعلومات التي ذكرها مسؤول سابق (لم يذكر اسمه)، إن الضغوط بدأت تمارس على مصر منذ عام 2007.

ونقل المصدر عن مبارك قوله في ذلك الوقت: “نحن نقاتل كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل. هناك ضغط علينا لفتح معبر رفح للفلسطينيين ومنحهم حرية الإقامة، وخاصة في سيناء. وفي غضون عام أو عامين، سيتم تدويل قضية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سيناء”.

ويرى مبارك أن إسرائيل تأمل في أن يتم التعامل مع المنطقة المشتركة في سيناء وغزة كدولة فلسطينية حالما يكون الفلسطينيون على أراض مصرية. وسيكون هذا هو الإقليم الوحيد الذي سيسمح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إليه.

وتوقع المصدر المصري تصريحات لاحقة من قبل مكتب عباس قال إن اقتراحا مماثلا طرح على مرسي عندما تولى السلطة في عام 2012. وسافر وفد من قادة الإخوان المسلمين إلى واشنطن حيث اقترح مسؤولون في البيت الأبيض أن “تتنازل مصر عن ثلث سيناء إلى غزة في عملية من مرحلتين تمتد من أربع إلى خمس سنوات”.

وقال التقرير ان المسؤولين الامريكيين وعدوا “باقامة دولة فلسطينية ودعمها بالكامل” في سيناء بما فى ذلك اقامة موانئ ومطار. وحث الإخوان على إعداد الرأي العام المصري للصفقة.

رد “بي بي سي”!

وفيما يبدو انه مسايرة لحملة صحفية، كما يبدو ايضا انه رد على تسريب مبارك وتكذيب له، قالت “بي بي سي” ان وثائق سرية بريطانية كشفت عن أن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك قبل توطين فلسطينيين في مصر قبل أكثر من ثلاثة عقود.

وحسب الوثائق، التي قالت “بي بي سي” انها حصلت عليها حصريا بمقتضى قانون حرية المعلومات في بريطانيا، فإن مبارك استجاب لمطلب أمريكي في هذا الشأن.

وقد اشترط مبارك أنه كي تقبل مصر توطين الفلسطينيين في أراضيها، لا بد من التوصل لاتفاق بشأن “إطار عمل لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي”.

وتشير الوثائق إلى أن مبارك كشف عن الطلب الأمريكي وموقفه منه خلال مباحثاته مع رئيسة الوزراء البريطانية مرغريت ثاتشر أثناء زيارته إلى لندن في طريق عودته من واشنطن في شهر فبراير/شباط عام 1983 حيث التقى بالرئيس الأمريكي رونالد ريغان.

وجاءت الزيارتان بعد 8 شهور من غزو إسرائيل للبنان في 6 يونيو/حزيران 1982 بذريعة شن عملية عسكرية ضد منظمة التحرير الفلسطينية إثر محاولة اغتيال سفيرها في بريطانيا، شلومو أرجوف على يد منظمة أبو نضال الفلسطينية.

وفي ظل هذا الوضع بالغ التوتر في الشرق الأوسط، سعى مبارك لإقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بقبول إنشاء كيان فلسطيني في إطار كونفدرالية مع الأردن تمهيدا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة مستقبلا.

وحسب محضر جلسة المباحثات فإن مبارك “قال إنه عندما طُلب منه في وقت سابق أن يقبل فلسطينيين من لبنان، فإنه أبلغ الولايات المتحدة أنه يمكن أن يفعل ذلك فقط كجزء من إطار عمل شامل لحل”.

احدث رد مصري

رفضت مصر تصريحات الوزيرة الإسرائيلية الداعية إلى توطين الشعب الفلسطيني في شبه جزيرة سيناء كحل بديل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقالت وزيرة “المساواة الاجتماعية الاسرائيلية” جيلا جمليل خلال زيارتها للقاهرة “ان سيناء هي افضل مكان للفلسطينيين للعيش فيه”. كان الهدف من زيارتها للقاهرة هو حضور مؤتمر إقليمي حول المرأة.

وأدان وزير الخارجية المصري سامح شكري تصريحات الوزيرة الاسرائيلية واكد ان مصر “لن تتخلى ابدا عن سيناء”.

ورفض شكري بشدة أفكار الوزيرة الاسرائيلية بشأن إعادة توطين الفلسطينيين، لكنه أضاف أن تعليقاتها قدمت منذ وقت طويل.

وأعلن شكري أن الشؤون الداخلية المصرية لا ينبغي أن تكون “مشمولة بأي تصريحات من قبل أطراف أجنبية والأكثر أهمية عندما تتعلق هذه التصريحات بالسيادة المصرية”.

الناشط السياسي المصري خالد علي يبرز في حملة شعبية وقانونية لرفض الخطة

تحركات شعبية مصرية

في فبراير الماضي، رفعت مجموعة من المحامين المصريين لحقوق الإنسان دعوى قضائية لمنع إقامة “مستوطنات أجنبية” في شبه جزيرة سيناء، بعد أن أفادت التقارير بأن إسرائيل تناقش خيار إعادة توطين الفلسطينيين قسرا في الأراضي المصرية بدلا من إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وقد أعلن المحامي خالد علي الناشط في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى محامين آخرين لحقوق الإنسان، بينهم طارق العوضي ومالك عدلي، أنهم رفعوا القضية إلى محكمة إدارية مصرية.

وقال خالد علي ان “اقتراح توطين الفلسطينيين في سيناء ليس حلما او وهما، بل خطة جدية يعتمدها الكيان الصهيونى لنقل جميع سكان الضفة الغربية الى سيناء”.

مضيفا ان “الدوافع الاسرائيلية وراء هذه الخطوة ستكون جعل القدس في نهاية المطاف دولة رأس المال الاسرائيلي غير المجزأة – ورفض الادعاءات الفلسطينية للمدينة المحتلة – مصرة على ان “هذا هو السبب في اننا بحاجة الى اتخاذ خطوات جادة نحو مقاومة هذه الخطة”.

 

ضغوط كبيرة على مصر بما فيها الارهاب في سيناء للقبول بالخطة

استخلاصات

ليس على الرأي العام الا ان يأخذ بالاعترافات او بالنفي الرسمي، وهو ما قاله مبارك او افصحت عنه ادارة الرئيس السيسي بان مصر لا توافق ولا تفرط في اي جزء من سيناء، ولكن الواضح من الشواهد ان هناك ضغوطا كبيرة على مصر تصل لدعم الارهاب في سيناء وافشال اي محاولات للتسوية بغرض الاجبار على حل وحيد يحيل غزة ومشكلاتها الى مصر ويفرط في الحقوق التاريخية للقضية الفلسطينية.

وهذا الطمع الاسرائيلي يبدو ان له مغرياته من التعاطي الضعيف للادارة المصرية والطرح الدائم للسلام دون ابراز اي ورقة من اوراق الضغط وكذلك الردود الضعيفة على هذه الدعوات الخطيرة والتي قد لا تليق بخطورة الطرح ولا ترقى للمرحلة الحرجة التي وصلت اليها الامور في سيناء.

هذه التسريبات وهذه الحملات الصحفية الاستخباراتية ان صح القول، تستدعي ردا مختلفا لان مجرد الشك في تجاوب مصري مع هذه الاطروحات سيكون له ردود شعبية وسياسية خطيرة.

 

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

You may also like

إيران تعرض صاروخ “ذوالفقار” الباليستي لا يكشفه الرادار .

Want create site? Find Free WordPress Themes and