هل انتهى العمر الافتراضي للجماعات المسلحة في سوريا ؟

هل انتهى العمر الافتراضي للجماعات المسلحة في سوريا ؟

- ‎فيالتغطية الإخبارية
24
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

لم تكن الجماعات المسلحة أسوأ حالاً مما هي عليه اليوم، فالهزائم الميدانية تلاحقها أينما حلت، في الريف الحموي والدمشقي والحلبي، وفي أي معركة تقرر خوضها، بسبب عوامل عدة، أولها المتغيرات الميدانية التي أحدثتها انتصارات الجيش السوري والحلفاء على امتداد الجغرافية السورية.

وليس سراً أن هزيمة حلب التي جرت في مثل هذه الأيام من العام الماضي، كانت نقطة تحول في سوريا.
ثاني العوامل، تتعلق بالواقع الداخلي للجماعات، عبر عنها الإرهابي السعودي عبد الله المحيسني، القيادي البارز في جيش الفتح سابقاً، والمستقيل من هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة”.

وتحدث هذا الرجل عن فقدان المسلحين لإرادة القتال، بسبب الصراعات الداخلية، التي أدت إلى مقتل الآلاف منهم، على امتداد عمر الأزمة، وبعد تخلي الدول الداعمة عنهم، خصوصاً الولايات المتحدة وتركيا والسعودية، فكل واحدة من هذه الدول غرقت في مشاكلها الداخلية، والجماعات التي دعمتها في الشام لم تحقق المطلوب منها، عسكرياً أو سياسياً.

وقال المحيسني إن آلاف المسلحين تخلو عن القتال، وتحولوا إلى التجارة، فقال عبر قناته على تلغرام “آلاف الأبطال من المجاهدين قعدوا، فهذا فتح بسطة مازوت وثاني يبيع في مطعم وثالث أكمل الدراسة ورابع في تركيا”.

لكن الأبرز فيما قاله المحيسني هو أن الجماعات المسلحة فقدت “حاضنة الجهاد”، وهذا ما يؤدي إلى إنهائها بشكل كامل، إذا ما طابقنا كلام المحيسني مع “توجيهات” المنظر المعروف في تنظيم القاعدة “ابو مصعب السوري”، الذي اعتبر أنه عندما تفقد الجماعات الحاضنة، فلا يمكنها العيش.

وقال ابو مصعب في محاضراته التي ألقاها تحت عنوان “إدارة تنظيم حرب العصابات” في مدينة خوست الأفغانية عام 1989، إن “جماهير الناس هي البحر الذي تتحرك فيه العصابات (السمكة)، وبدون وجود هذا البحر لا تستطيع السمكة أن تعيش”.

هذا الكلام استدعى رداً من القيادي في “جبهة النصرة” المدعو “أبو عبد الرحمن”، واصفاً ما قاله المحيسني بـ “الجعجعة والتنظير الفارغ”، وقال إنه قبل “قبل اقتتال النصرة وحركة أحرار الشام، كانت غزوات الأخيرة على أبراج الكهرباء، وبعد الاقتتال ارتاحت أبراج الكهرباء منهم”.

ما قاله أبو عبد الرحمن صحيح، ولكن ليس كل الحقيقة، وما أخفاه هذا الرجل هو أن معارك عدة دارت بين جماعته وأحرار الشام كانت في الأساس صراعاً على “اشتراكات الكهرباء”، فكل جماعة تحاول الاستحواذ على أكبر عدد من المشتركين، وكان الطرفين يرى بالمدن والبلدات في ريف إدلب سوقاً تجارياً، فالسيطرة على مدينة ما، تضمن الاستحواذ على أكبر عدد من المشتركين.

ولم يتحدث أبو عبد الرحمن عن معارك “القمح”، التي جرت في الريف الحلبي والإدلبي في رمضان الماضي، وكانت بهدف الاستيلاء على القمح من المزارعين، وبيعها لصالح الفصيل الذي يسيطر.

المصدر : الإعلام الحربي المركزي

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

You may also like

هل ستكون “حرب إعلامية” بين إسرائيل والسعودية !؟

Want create site? Find Free WordPress Themes and