وزير النقل السوري يكشف عن مشاريع خطة الإعمار والدول المشاركة بها

وزير النقل السوري يكشف عن مشاريع خطة الإعمار والدول المشاركة بها

- ‎فيالتغطية الإخبارية
28
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

أكثر من ست سنوات من الحرب والدمار عاشتها سوريا، تم خلالها تدمير البنى التحتية بشكل شبه كامل في بعض المناطق، وما أن استعاد الجيش السوري بسط قوته على الأرض، حتى استعدت الحكومة بالدراسات والخطط من أجل إعادة الإعمار.

ما هي مشاريع النقل في تلك الخطة وكم تكلفتها ومن أين سيأتي تمويلها ومن الشركات والدول التي ستشارك بها، وما هي تكلفة الدمار الذي خلفته الحرب، تلك التساؤلات وغيرها طرحتها “سبوتنيك” على وزير النقل السوري، علي حمود في الحوار التالي:

في البداية…ما الدور الذي لعبته وزارة النقل أثناء الحرب؟
منذ اللحظات الأولي لقيام الجيش السوري بتحرير المناطق التي سيطرت عليها التنظيمات المسلحة، كانت لدينا خطط طموحة لإعادة إصلاح كل البنى التحتية، فكانت ورش الصيانة عبارة عن جيش مرافق للجيش العربي السوري، فكل منطقة يتم تحريرها تبدأ على الفور الورش في إعادة تأهيلها وإعادتها إلى الخدمة.

هذا يعني أنكم كنتم في سباق ضد أيادي التخريب والتدمير؟
وكل ما قمنا به كان واجبنا تجاه الشعب السوري الصامد، والذي تحمل كل الظروف القاسية وقدم أبناءه شهداء على مذبح حرية وكرامة سوريا والوطن العربي، وبالتالي كان لا بد من جاهزيتنا في كل الأوقات لإعادة الخدمات والبنى التحتية لكل المناطق المحررة وتسهيل عودة المهجرين، وإعادة الجياة لتلك المناطق.
تابعونا للمزيد من الاخبار المميزة على موقع أوقات الشام
ما هو حجم الدمار الذي لحق بشبكة الطرق السورية نتيجة الحرب؟
الحقيقة كان هناك من يخطط للمجموعات الإرهابية المسلحة وتحديد الأهداف المراد تدميرها، وتم وضع قطاع النقل كهدف استراتيجي ، بل في مقدمة الأهداف الموضوعة، لإحداث شلل وتعطيل في كافة القطاعات الأخرى، وهو الأمر الذي انعكس بدوره على المواطن السوري من جهة وعلى الحكومة والقطاعات المعيشية والحياتية من جهة أخرى، ففي بداية الحرب كانت الطرق والجسور والعبارات والمطارات والسكك الحديدية، في محاولة لقطع شرايين الحياة بين السوريين، وبين سوريا والبلدان الأخرى، وفي نفس الوقت حصار وتجويع الشعب السوري لكي يفرضوا عليه السير في ركابهم الإجرامي، وبالتالي كانت الأضرار جسيمة بالنسبة لوزارة النقل بقطاعاتها المختلفة، والتي وصلت إلى 4 مليارات و 765 مليون دولار فقط في المناطق التي حصر الأضرار بها، وهناك مناطق حررها الجيش السوري مؤخرا، ونحن نقوم بجرد الخسائر وتقدير قيمة الإصلاحات اللازمة لهذه المواقع، ومن الإحصاءات التي تم رصدها، أن 50 جسر تم تدميره على الطرق، 17 جسرا على السكك الحديدية.

كم يبلغ طول شبكة الطرق السورية؟
يبلع طول شبكة الطرق السورية الرئيسية، خلافاً للطرق الفرعية، فتم استهداف 4095 كم من هذه الشبكة، أي 50% من هذه الشبكة، أما السكك الحديدة فيبلغ طولها 2400 كم، تم تدمير أكثر من 75% من هذه الشبكة، وكان هناك استهداف مباشر لكل مواقع الجسور والعبارات، ومؤخراً استهدف طيران التحالف الأمريكي للجسور التي تربط بين دفتي الفرات، وكانت هناك محاولات كثيرة لإثناء الجيش السوري عن مواصلة انتصاراته ولكننا بذلنا الغالي والرخيص من أجل تحرير سوريا.

كيف كانت تدار الأمور في مجال النقل في ظل الحرب؟
سوريا دولة مؤسسات منذ الحركة التصحيحية في العام 1970 وحتى اليوم، وبالتالي تضع الخطط الممنهجة لكل ما تقوم به سواء في مراحل الاستقرار أم الحرب، وكانت دائماً خططنا بإيجاد طرق بديلة أثناء الحرب، حيث كانت الحرب المفترضة مع “العدو” الإسرائيلي، وبعد دخول الإرهاب إلى سوريا قمنا دائما بوضع خطط جاهزة للتنفيذ على الأرض عند تحرير كل منطقة من أجل تأهيل تلك المناطق وإعادتها للعمل بأسرع ما يمكن، فكانت الآليات والدراسات والمواد والمستلزمات جاهزة للدخول فوراً بمجرد تحرير أي منطقة.
فعندما قمنا بتحرير حلب الشرقية من الإرهابيين كان لدينا سكة قطار بطول 18 كم ضمن مدينة حلب، وكنا بحاجة إلى حافلات للنقل الداخلي، فقمنا بإعادة صيانة السكة الحديدة والتي كان مزوعاً عليها 130 لغم أرضي وعبوات ناسفة، وكان هناك تخريب في العديد من مناطقها بأطوال كبيرة، حيث كانت نسبة الدمار في هذه السكة الحديد ما يقارب 6 كم، وخلال 20 يوم قمنا بإعادة تلك السكة الحديد للعمل واستخدامها كوسيلة نقل داخلي لحين توفير الحافلات، ومازال القطار يعمل حتى الآن لخدمة المواطنين في حلب.
وعند تحرير المنطقة الشرقية من سوريا، كان لدينا خط قطار بطول 186 كم من حلب وحتى الفوسفات، هذا الخط لم يكن من المتوقع بل من المستحيل أن يتم إعادة تأهيله في 6 أشهر، ومع ذلك قمنا بتدشينه وإيصاله إلى منطقة الفوسفات خلال 70 يوما، حيث كنا نقوم بإعداد الخطوط اللازمة في المستودعات ولا نقوم سوى بتركيبها في المناطق المحررة بعد تجهيز البنية التحتية لها على الأرض، وهو ما وفز علينا الكثير من الوقت.

أعلنت الحكومة السورية عن خطة شاملة للإعمار وبالقطع سيكون للنقل الدور الأكبر فيها، هل لك أن تطلعنا على الدول التي ستشارك في خطة الإعمار بقطاع النقل على سبيل المثال؟
كانت سوريا على الدوام منفتحة على كل دول العالم وبكل احترام، لكن هذه الحرب فآجئتنا بمواقف العديد من الدول التي لم تراعي أبسط حقوق الدول الأخرى، فهناك من الدول من تآمر ومن شارك في الحرب على سوريا، ومن الطبيعي ألا يكون لتلك الدول دور في إعادة الإعمار، فنحن لدينا أصدقاء وقبل الأصدقاء لدينا مؤسسات سورية قوية جداً وقادرة على إعادة البناء، وستكون شركات الإعمار صاحبة النصيب الأكبر من الدول التي شاركت في إعمار سوريا ثم الدول الصديقة، تليها الدول التي لم تقف بجانب الإرهاب لتدمير سوريا، وستكون هناك ورشة عمل كبيرة جداً تتناسب مع حجم الدمار الذي حدث وبالسرعة المطلوبة.

هل يعني هذا أن المعسكر الغربي والأمريكي بعيد عن المشاركة في خطة إعادة الإعمار بسوريا؟
بالتأكيد المعسكر الغربي لن يكون له دور في مرحلة إعادة الإعمار، بل إننا نسمع الآن بأن هناك من يحاول أن يدخل للمشاركة من خلال شركات لدول ليست في موقف العداء مع سوريا، ونحن ندقق في مثل هذه الأمور، فنبدأ أولاً بالدول الصديقة — روسيا الاتحادية وإيران والصين — وما زلنا نعقد الكثير من الاجتماعات حول تلك الأمور، وقد وقعنا مؤخراً برتوكول مع روسيا في”سوتشي”، وهناك مشاريع واعدة جداً من خلال الشركات الروسية، وقد اتفقنا منذ أيام قلائل مع إحدى الشركات الروسية الكبرى لإنجاز بعض المشاريع في مجال السكك الحديدية والطيران.

ما هي أهم مشاريع النقل في خطة الإعمار القادمة وتكلفتها ومصادر تمويلها؟
هناك أنماط متعددة للاستثمار خلال المرحلة القادمة، أولها سنعتمد على إمكاناتنا الذاتية في بعض المشاريع الاستراتيجية والهامة والسريعة، أما في المشاريع الكبيرة فلها طرق متعددة للمشاركة ومنها طريقة “p.o.t”، والتي سنعتمد عليها في العديد من المشاريع الكبرى، ومن أهم المشاريع في خطة الإعمار، عملية إعادة تأهيل السكك الحديدية، وعمليات إيصال المرافق السورية بين المحافظات والدول المجاورة، فلابد من خط حديدي يربط بين سوريا والعراق وإيران وربما الصين وتركيا عبر طريق الحرير، وهناك طرق يجب أن تكون منفذه في سوريا، وقد درسنا طريقين طريق يربط بين سوريا والعراق، وطريق آخر يربط بين الحدود الشمالية الشمالية مع تركيا والحدود الجنوبية مع الأردن وستنفذ تلك الطرق بنظام المشاركة “p.o.t”، أما بالنسبة للقطاع الجوي فهناك اهتمام بإعادة تطوير المطارات السورية وزيادة حجم الحركة بها، كذلك بالنسبة للموانيء هناك خطة لتوسيعها، مثل عملية توسيع مرفأ طرطوس، وإنشاء مرفأ بديل لمرفأ اللاذقية، والعمل على توفير أسطول أكبر لعمليات النقل البحري، وهناك إنجازات كبيرة في هذا المجال، حيث أصبحت سوريا على اللائحة البيضاء للمنظمة البحرية الدولية “IMO”، كما نطمح لتكوين أسطول جوي أكبر وإعادة تأهيل الطائرات التي تعطلت بسبب الإرهاب وبسبب الإجراءات القسرية التي تم اتخذت من طرف واحد من جانب الدول الغربية ومنعتنا من الحصول على قطع غيار الأسطول الجوي.

هل بدأت في خطة الإعمار وما هو حجم الإمكانات لديكم كوزارة نقل؟
هناك بعض القطاعات في وزارة النقل تأثرت كثيراً وبخاصة القطاعات التي تعمل بين سوريا ودول أخري بالخارج، أما القطاع الداخلي فكان الأقل تأثراً، ونحن قادرون على إعادة الإعمار في المنشآت الداخلية التي تأثرت بالحرب، أما المنشآت التي ترتبط بالخارج فهى تحتاج إلى تأمين المستلزمات عن طريف الأصدقاء لإعادة الإعمار، ووزارة النقل لديها الكثير من الإمكانات والتي ستساعدها لصيانة كل الطرق الداخلية بحيث تعود إلى ما كانت عليه، وقد قمنا أثناء الحرب بإنجاز مشروعات لم يكن بمقدورنا إنجازها قبل الحرب، وأثبتنا أننا نعمل في الميدانين العسكري والاقتصادي بوتيرة عالية.

هل ستواجهون صعوبات في التعامل مع الخارج وبصفة خاصة في مجالي النقل البحري والجوي؟
بالتأكيد هناك معوقات ونحن نعاني كثيراً من إصرار الحكومات الغربية من عدم السماح للطيران السوري من الوصول إلى أوربا وخدمة الجالية السورية، وكذلك لا يسمحون لطيرانهم بالوصول إلى سوريا أو العبور في أجوائها، حيث تقوم طائراتهم بالدوران حول المجال الجوي السوري، وبعض الخطوط الأوربية تتكلف وقت زائد لأكثر من ساعة وربع بحجة وجود حرب في سوريا، وقد أوضحنا للدول الأوربية في مؤتمر النقل العالمي بجنيف، بأنهم يقومون بحاربه شعوبهم وضرر شركاتهم، بجانب الكلفة المادية بزيادة كلفة الطيران، هذا وفي نفس التوقيت تقوم طائرات جهات صديقة بعبور الأجواء السورية، وطوال سنوات الحرب لم نسمع عن حادث واحد لطائرة مدنية في الأجواء السورية.

هناك أكثر من دولة صديقه ستشارك في عملية إعادة الإعمار كما قلتم.. فما هى المعايير التي سيتم بها التمييز بين شركات تلك الدول؟
مع الأصدقاء ليس لدينا أي مشكلة في الإسناد المباشر لشركات الدول الصديقة للقيام ببعض الأعمال، ونحن لدينا دراسات وكشوف تقديرية للمشاريع التي سنقوم بتنفيذها وبالتالي هى محددة الأسعار بشكل تقريبي، فلا مشكلة في الاسناد وهذا ما فعلناه مع شركات الدول الصديقة في روسيا والصين وإيران، ومع ذلك هناك بعض المشاريع التي ستطرح للمنافسة حتى بين الشركات الصديقة.

ما هو حجم الأموال التي تحتاجونها في قطاع النقل وفق خطة إعادة الإعمار؟
في الحقيقة الأرقام كبيرة جداً، فنحن لدينا طموح كبير جداً لإعادة بناء سوريا الحديثة وهذا يتطلب الكثير، فنحن لدينا خطتين، أولهما: إصلاح ما تم تخريبه من جانب الإرهاب، وخطة لتطوير العمل في وزارة النقل وتكلفة المشروعات والاتفاق على طرق السداد، وما زلنا نعمل على دراسة الكثير منها ولم نصل إلى النهاية، ونحن نعكف اليوم على دارسة مصادر التمويل الضخمة وما هو المردود الاقتصادي من تلك المشاريع وكم من الوقت نحتاجه لإعادة رأس المال الذي تم استثماره فيها، وكيف سنتفق مع الأصدقاء على تسديد تلك الأموال.

ما مدى مراعاة تلك الخطة للبعد الاجتماعي للشعب السوري؟
نحن كل همنا هو الشعب السوري والذي عانى الكثير طوال السنوات الماضية، وأي من الخطط القادمة يكون الشعب في القلب منها، فقد عاش أهلنا في حلب لسنوات بدون كهربا وبدون ماء، وقد قال لي أحد الأصدقاء “كنا نحلم بالاستحمام”.
سبوتنيك

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

You may also like

إيران تعرض صاروخ “ذوالفقار” الباليستي لا يكشفه الرادار .

Want create site? Find Free WordPress Themes and