عندما سجنوا امرأة بتهمة سرقة الكهرباء ..جرمانا ..مدير الكهرباء: لا إمكانيات ..ورئيس البلدية يعتذر

عندما سجنوا امرأة بتهمة سرقة الكهرباء ..جرمانا ..مدير الكهرباء: لا إمكانيات ..ورئيس البلدية يعتذر

- ‎فيالتغطية الإخبارية
31
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

كثافة سكانية عالية فرضتها ظروف الأزمة في بعض المناطق استوجبت تلقائياً مضاعفة الخدمات المقدمة لهذا العدد السكاني المرتفع إلا أن واقع الحال يقول غير ذلك .. إنها /جرمانا/ التي ما إن تذكر اسمها أمام أحد إلا وترتسم في مخيلته مشاهد الازدحام السكاني الكبير الذي تشهده المنطقة يومياً..

إلا أن هذا المشهد المعروف لدى الجميع لم يحفز القائمين على تخديم المدينة بزيادة حجم أعمالهم واستنفارهم لإصلاح وتأهيل ما يحتاجه المواطنون في حياتهم اليومية ولاسيما ما يخص الكهرباء والمياه والصرف الصحي فبقيت الخدمات المخصصة لتلك المنطقة //المتعارف عليها بين أهالي المنطقة أنها مخصصة ل 300 ألف شخص// بقيت وكأنها تشمل فقط هذا العدد الضئيل رغم أن السكان هناك تجاوز عددهم المليون نسمة.

ونظراً لكبر حجم المنطقة تجولنا في أحد أحياءها الواسعة /حي دف الصخر/ والذي يتفرع لثلاثة حارات //كرم الصمادي والمزارع والشارع الرئيسي// وخلال رصد واقع الخدمات في المنطقة ولقاء عدد من الأهالي تبين حجم المعاناة اليومية التي تثقل كاهل هؤلاء المواطنين والتي تبدأ بأهالي الشارع الرئيسي في حي دف الصخر الذين تمثلت معاناتهم الأولى والمتكررة منذ سنوات دون حل بانقطاع الكهرباء وعدم تنظيمها.

أسباب متعددة لانقطاعات متكررة..

ووفق الأهالي فإن سبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء هو الحمولة الزائدة على الخزان الكهربائي الموجود في الشارع والذي انفجر مرات عديدة حسب تعبيرهم حيث أن حمولته مخصصة ل 20 منزل بينما يستجر منه أكثر من 100 منزل حتى أن أحد الأهالي وصفه بـضحكة ساخرة.. // ترونه كمدفع للألعاب النارية في الليل من كثرة الاحتراقات التي تصيب الكابلات بداخله ويخرج معظم أهالي الحي لمشاهدته//.

هذا الكم الهائل من الاستجرار يحتاج لزيادة عدد المحولات في الشارع والمنطقة المحيطة التي يزيد عدد العائلات فيها عن /6/ آلاف شخص.. ورغم إشادة الأهالي بسرعة استجابة عمال طوارئ الكهرباء في جرمانا لمعالجة الوضع في كل مرة إلا أن المشكلة لا تنحل إلا //مؤقتاً// حيث ذكر أحد عمال الطوارئ..//أنه ليس باليد حيلة نعمل اكثر من اربع او خمس ساعات لاصلاح العطل واحتراق الخطوط لكن تاتي الكهرباء نصف ساعة وتعود للانقطاع مرة اخرى نتيجة الضغط الهائل على المحولات//.

المشكلة تتعدد أسبابها فإضافة إلى الاستجرار المنزلي للأهالي يوجد في المنطقة أكثر من 200 منشأة صناعية //محلات غذائية وورش صغيرة ومحلات تصليح سيارات// وجميعها تستجر من الخزان الكهربائي الوحيد في شارع دف الصخر.

شكاوي الأهالي وصلت بتكرار دائم إلى شركة كهرباء ريف دمشق إلا أن مبرر الشركة – حسب تصريح الأهالي – كان دائما..// أنكم تقطنون في أبنية مخالفة لذلك من الصعب تزويدكم بالكهرباء أو تركيب محولات جديدة لأن ذلك يحتاج لميزانية خاصة بالمنطقة// لكن الأهالي لم يملو وقدموا عدداً من الحلول عسى أن تُحل مشكلتهم فتبرعوا للشركة بعدد من الأماكن /13 مكان/ لتركيب محولات تدعم المنطقة لكن لم يتم استثمارها من الشركة أيضاً بحجة أنها تحتاج لصرف سيولة نقدية من الموازنة.

من جهة أخرى ذكر الأهالي أنه لدى مراجعتهم لشركة كهرباء الريف اقترحوا على الأهالي دفع كل شخص لـ 120 ألف ليرة سورية نقدا لمن يود تركيب عداد كهربائي جديد أما من لديه عداد قديم فيساهم بدفع مبلغ 100 ألف ليرة مقسطة على 20 شهراً للاسراع بتنفيذ تنظيم الكهرباء في الحي…لكن العديد من الأهالي رفضوا ذلك لأنهم دفعوا مسبقاً ثمن تركيب /ساعة الكهرباء/ ومن غير المنطقي أن يدفعوا مرة ثانية وبالتالي بقيت المشكلة قائمة وخطوط الاستجرار غير النظامية في ازدياد وهو ما أدى إلى شجارات بين القاطنين القديمين والسكان الجدد في المنطقة وقال العم أبو أحمد أحد أقدم الساكنين في الحي..// اذا لم تقم الشركة بتنظيم الكهرباء سنضطر لقطع الخطوط الممتدة من علب الكهرباء خاصتنا عن العوائل الأخرى//.

النظافة والصرف الصحي ليس أحسن حالاً

اهالي حارة المزارع وكرم صمادي بالإضافة إلى معاناتهم من انقطاع الكهرباء السيء والذي أدى لتعطل الكثير من أدواتهم وأجهزتهم الكهربائية يقولون أن وضع النظافة والصرف الصحي في المنطقة // ليس أفضل حالاً// حيث أكدوا ان الوضع الخدمي مزدرِ والحي بات منسيا بالنسبة لبلدية جرمانا طالبين من كاميرتنا أن تنقل الواقع كما هو دون تجميل عسى أن يصل صوتهم وتُعالج مشكلاتهم بعد سنوات من الانتظار.

وذكر الأهالي أن الطرقات غير المعبدة والحفر الكبيرة المتواجدة في الشوارع تشكل خطرا على أبنائهم حيث تتحول هذه الحفر شتاءً الى مستنقعات يغوص فيها الاطفال بالتالي تمتنع الكثير من العوائل عن إيصال أبنائهم إلى المدارس بسبب الطوفان والحفر العميقة التي تعاني منها المنطقة// ولسان حالهم يقول ..//ألا يكفينا برد الشتاء وهم توفير الوقود بسبب هذه الحفر والمستنقعات بات الشتاء كابوساً لنا فإما ملابس أولادنا مهترئة من وقوعهم فيها ولا نستطيع تنشيفها بنفس اليوم وإما يأتوا مصابين بكسر أو جرح نتيجة الوقوع أو نضطر لإلباسهم أكياس نايلون طويلة حتى يعبروا هذه المستنقعات//.

ولم يقتصر الأمر على طلاب المدارس فحتى أصحاب السيارات والتكاسي يمتنعون عن المرور في هذه الشوارع وايصال المواطنين حتى لا تتعطل وسائل نقلهم واشتكى الاهالي للبلدية مراراً لتعبيد الطرقات ولكن //لا حياة لمن تنادي// حسب وصفهم.

وللقمامة حكاية أخرى فأكوام من النفايات تستقر إلى جانب المنازل ولا توجد حاويات لوضعها ضمنها ولا عمال النظافة المفرزين من البلدية يأتون لإزالتها سوى مرة في الأسبوع ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة والأوساخ ما عدا التلوث وانتشار الأمراض والأوبئة وخاصة الأمراض الجلدية المعندة التي كثرت بين الأطفال والأهالي هناك.

مياه مقطوعة وأخرى نهرية تحت الأبنية

انتشار القمامة السيء وعدم إزالتها يتطلب تنظيف مكثف للمنازل للحد من انتشار الأمراض إلا أن حتى هذه الحالة غائبة في منازل الأهالي كون المياه مقطوعة بشكل شبه يومي ويضطرون لشراء براميل المياه ب /700/ ليرة سورية ومعظم الساكنين من ذوي الدخل المحدود أي لا يستطيعون شراء عدة براميل مياه في اليوم للشرب واحتياجات التنظيف.

اما بالنسبة للنهر الذي يمر في المنطقة فاشتكى عدد من الأهالي من تسرب مياهه تحت منازلهم ناشراً رائحة كريهة وأوساخ تدخل على أقبية منازلهم لدى طوفانه شتاءً وأشاروا إلى ضرورة ردم الجزء المتبقي من النهر //كونه تم ردم معظمه سابقاً// لأن تسرب المياه بهذا الشكل قد يؤدي مستقبلاً لتهدم الأبنية كون الأرض تحتها زراعية ومعرضة للانزياح بالإضافة لوقوع الأطفال فيه أحياناً.

أين الحل..؟؟

عند الاتصال برئيس بلدية جرمانا لتوضيح بعض الأمور المتعلقة بهذه الأحياء اعتذر عن إعطاءنا موعد بحجة أنه لا يُصرح لنا حتى نحضر موافقة من المحافظة وهنا لابد أن نوضح أمراً … //معظم الأهالي أخبرونا أن من يستلم بلدية جرمانا يطلب إعفاءه بعد فترة قصيرة ولا يهتم إذا تم حل مشكلاتهم أم لا وبالتالي لا أحد يتحمل مسؤولية هذه الأمور المعقدة في المنطقة//.

بينما أوضح مدير مؤسسة توزيع الكهرباء عبد الوهاب الخطيب أن قيمة تنظيم الكهرباء في حي دف الصخر تُقدر ب 815 مليون ليرة وأنهم بانتظار صرف المبلغ من وزارة الإدارة المحلية والبيئة للمباشرة بتنفيذ المشروع لافتاً إلى أن //البنية التحتية اللازمة لتركيب المحولات باتت جاهزة وبانتظار المبلغ لاستكمال العمل// وأن المعنيين يسعون لتنفيذ هذا المشروع ويؤكدون على أهميته كونه يخفف النفقات التي تتكبدها وزارة الكهرباء نتيجة تصليح هذه الأعطال.

وأكد الخطيب أن الوزارة جاهزة لتلبية طلبات المواطنين وتسعى بكل إمكانياتها لتنفيذ هذا المشروع كونه يخفف الضغط على الشبكة والمنظومة الكهربائية.

وحول خطوات التنفيذ الجارية لاستكمال مبلغ تنفيذ المشروع بيّن معاون وزير الادارة المحلية المهندس معتز قطان في اتصال هاتفي أنه تم رفع كتاب الى المجلس الاعلى للتخطيط لدراسة الموضوع ولحظ المبلغ باعتمادات وزارة الكهرباء للعام القادم وأنه سيتم مناقشة هذا الموضوع في جلسة المجلس الاعلى للتخطيط .

الإسراع بالتنفيذ سيد الموقف

مشاكل خدمية قد تتكرر في كل حي ومنطقة إلا أنه مع وجود هذا الازدحام السكاني في منطقة جرمانا لابد من الإسراع بمعالجة هذه المشاكل لأن تفاقمها قد يؤدي لتكاليف وكوارث لا تحمد عقباها لاسيما أن فرز عمال نظافة ووضع حاويات في المنطقة قد لا يحتاج لتفكير عميق وتنفيذ سريع وتركيب عدادات كهربائية مؤقتة ريثما يتم صرف المبلغ اللازم لتركيب عدادات نظامية دائمة قد يساهم بعلاج هذه المشكلة وضمان حق مؤسسة الكهرباء من جهة وتخفيف العبء عن المواطن من جهة أخرى فلا يتعرض للمساءلة القانونية أو عقوبة السجن التي تعرضت لها إحدى المواطنات نتيجة الاستجرار غير النظامي للكهرباء /السرقة/ والتي ختم لنا زوجها حديثه بقوله..//اذا لم تعالج المشكلة سنضطر لسرقة الكهرباء مجدداً/.

صاحبة الجلالة

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

You may also like

إيران تعرض صاروخ “ذوالفقار” الباليستي لا يكشفه الرادار .

Want create site? Find Free WordPress Themes and