مشكلة إسرائيل أنها أهملت حزب الله .

مشكلة إسرائيل أنها أهملت حزب الله .

- ‎فيالتغطية الإخبارية
37
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

بعد تصريحات وزير الأمن أفيغدور ليبرمان حول الحاجة إلى زيادة الميزانية الأمنية بسبب ما أسماها “تغييرات نوعية” في المنطقة، كتب المحلل بن كاسبيت مقالاً في موقع “المونيتر” تحدث فيه عن حاجة الجيش إلى هذه الميزانية.

وقال بن كاسبيت إن فرضية العمل الإسرائيلية التي تقول بعدم وجود تهديدات برية مهمة في الجبهة الشمالية، في المدى المنظور، تنهار في الوقت الحالي. لم يقدّر أي أحد أنّ الحرب في سوريا ستنتهي في العام 2017 وستوجد منتصراً بارزاً بصورة الأسد، يجلب معه إيران وحزب الله والميليشيات الشيعية.

السبب الرسمي للقنبلة المفاجئة التي ألقاها وزير الأمن أفيغدور ليبرمان على طاولة حكومة إسرائيل هو “تهديدات جديدة” أضيفت في الساحة. السبب غير الرسمي، الذي يتحدث عنه زوار المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، هو حقيقة أن إسرائيل استثمرت في السنوات الأخيرة جلّ أموالها وطاقتها في الاستعداد للمواجهة في الدائرة الثالثة، البعيدة، أمام تهديدات إستراتيجية، وأهملت الدائرة الأولى.

فرضية العمل الإسرائيلية، القائلة بعدم وجود تهديدات برية مهمة على الحدود الشمالية في المستقبل المنظور ، تنهار في هذه الأيام أمام عيون قادة الدولة.

مثلما وُصف هنا في مقال سابق، إسرائيل نعت سوريا بشار الأسد مبكرا جدا. الآن، سوريا تعود، لكن ليس بمفردها. يأتي معها حزب الله قويا، مشجعا، مدربا، متمرّسا وحازما. معها تأتي ميليشيات شيعية راكمت خبرة قتالية بإيحاء إيراني، وعلى ما يبدو أيضا بقيادة إيرانية.

وقال وزير في المجلس الوزاري المصغّر لموقع “المونيتر” أنه “بينما نركّز على الدائرة الثالثة، تبيّن لنا أن الدائرة الأولى عادت إلى الحياة”. المشكلة الأساسية هي، أنّ الجيش البرّي، بحسب مصادر كثيرة في المؤسسة الأمنية، غير مستعدّ كثيرا للتحديات الجديدة – القديمة الماثلة أمامه.

التعاطي الإسرائيلي مع حزب الله يمرّ بتغيير جوهري في السنوات الأخيرة. من تنظيم حرب عصابات قادر على أبعد تقدير على إزعاج إسرائيل ويركز بشكل خاص على القصف الصاروخي المكثّف باتجاه الجبهة الداخلية الإسرائيلية، يعتبر حزب الله اليوم جيشا نظاميا مدربا ومعاديا، راكم خبرة عملانية بالغة القيمة في القتال في سوريا وقادر على إنتاج أعمال عدائية، بما في ذلك محاولة احتلال مناطق في الجانب الإسرائيلي.

الجيش الإسرائيلي يتابع بيقظة سرايا الرضوان، الكوماندوس في حزب الله، وكذلك التطويرات العديدة للتنظيم على شاكلة القذائف الصاروخية “بركان”، وهي بمثابة قذيفة صاروخية هجينة ذات رأس حربي من نصف طن إلى طن، تعمل في المديات القصيرة.

حزب الله تجهّز في السنوات الأخيرة بطائرات غير مأهولة، وحصل على عدد صغير من الدبابات والآليات المدرعة. التنظيم مازال بعيدا سنوات ضوئية عن تقديم تكافؤ حقيقي مع قوة الجيش الإسرائيلي ولاسيما سلاح الجو الإسرائيلي، لكن التفوق الإسرائيلي التام لم يعد مطلقا جدا. في الجيش الإسرائيلي ربما يحنّون إلى الأيام التي تفادى فيها مقاتلو حزب الله الاشتباك الحقيقي مع الجيش الإسرائيلي وفضّلوا قتال عصابات عن بعد، مثلما حصل فعلا في حرب لبنان الثانية.

الخشية الثانية التي تقف خلف مطلب ليبرمان لإضافة ميزانية فورية هي حقيقة أنّ اتفاق النووي مع إيران غير مستقرّ وآمن مثلما كان في عهد الرئيس اوباما.

في هذا المجال تدفع إسرائيل ثمن نجاحها في التأثير على الرئيس ترامب لتحدي الاتفاق النووي وقضمه. في الوقت الحالي، هذا القضم لفظي على وجه الخصوص، لكن في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية غير مقتنعين بأنّ الاتفاق سيبقى إلى حين نفاد صلاحيته. هناك سيناريوهات إضافية، بينها انهيار الاتفاق أو تنصّل مفاجئ لأحد الأطراف منه، الولايات المتحدة أو إيران.

في وضع كهذا، سيعود التهديد الإيراني الاستراتيجي إلى خارطة التهديدات على إسرائيل بشكل فوري وليبرمان يعتقد أنه يجب التخطيط وإعداد حلّ لاحتمال كهذا.

يمكن التقدير أنّ الحافزية الأساسية لمطلب ليبرمان بزيادة الميزانية كامنة في السبب الأول. الإخفاق الإسرائيلي للاستعداد لفوز (الرئيس بشار) الأسد والمحور الشيعي يساهم في فقدان إسرائيل ثقتها بنفسها. وأيضا: إخفاق إسرائيلي إضافي هو في إقناع الأميركيين بعدم إهمال المنطقة وتركها لمريدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ” العهد”

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

You may also like

إيران تعرض صاروخ “ذوالفقار” الباليستي لا يكشفه الرادار .

Want create site? Find Free WordPress Themes and