قرية في طرطوس موجودة بالاسم فقط !

قرية في طرطوس موجودة بالاسم فقط !

- ‎فيالتغطية الإخبارية
122

يتغنى الساحل السوري بطبيعته الساحرة ومناخه المعتدل وهدوءه الغريب، مما يمنحهُ صفة خاصة تختلف عن باقي المحافظات السورية.

نحن الآن في القرن الواحد والعشرين أي في أوج التطور العمراني والإبداع الهندسي والنشاط السياحي، فأصبح الواقع الخدمي أواخر السنوات الماضية آخر مايُفكر به الفرد حول العالم مما هيأ له راحة بمسكنه ومتعة بمنطقته ورفاهية ببلده.

لا أحد ينكر ماحلَ ببلدنا من أعمال تخريب وإرهاب أوقف العجلة الاقتصادية والسياحية فانعكس ذلك سلباً على المواطن السوري حتى بداية 2017م فهذا العام حمل معه بشائر خير لجميع السوريين ومازال يجني ثمارهُ، فزيارة الحكومة السورية لجميع المحافطات والتطلع لواقعها الخدمي والاقتصادي هو موقف قوة وإهتمام بالمواطن رغم غياب مشاريع مهمة وصحية للفرد وللبيئة في قُرى طرطوس.

قرية “سريجس” التابعة إدارياً لمدينة الشيخ بدر في محافظة طرطوس، يتجاوز عدد سكانها عشرة آلاف نسمة، لها حضورها السياحي في المنطقة بجهود فردية من قبل الأهالي بحثاً عن الرزق و المعيشة، لكن المؤسف المحزن وجود مثل هذه القرية مهمشة خدمياً “محرومة من ابسط حقوقها”.

عند زيارتك لها تتفاجأ بلوحة حجرية لاتتجاوز السنتميترات مكتوب عليها قرية سريجس الصحية بالفعل هي صحية ولكنها بمعجزة إلهية “صحية ” لوقتنا الحالي لايوجد فيها مشروع صرف صحي رغم عدد سكانها الكبير، هي صحية من خلال حُفر فنية بدائية أمام كل منزل وبعضها الآخر في الأراضي الزراعية، سرفيس واحد فقط يقوم على إيصال الطالب والموظف والعامل لمدينة الشيخ بدر ومنها للمحافظة، طُرقات يُرثى لها، أعمدة إنارة بدون إنارة، نقطة طبية وممرضة لآلاف السكان، بالإضافة صعوبة الوصول للأراضي الزراعية (فـطرقات القرية مأساوية) فكيف السبيل للوصول لأرض زراعية؟.

تُعد سريجس أكبر القرى التابعة لمدينة الشيخ بدر من حيث المساحة وعدد السكان لكنها معدومة خدمياً من قبل المحافظة أو الأدق منسية.

رغم المشاريع الاستثمارية والاقتصادية التي قُدمت لمدينة الشيخ بدر خلال زيارة الوفد الحكومي كانت هذه القرية غائبة عن أذهان المسؤولين في المحافظة وحُرِمت من أبسط حقٍ لها.

هل ينظر أصحاب القرارات لمعاناة هؤلاء البسطاء أم يستمرون بمعالجة جراحهم بانفسهم؟، الوقت وحده كفيل بالإجابة.

المصدر: دمشق الآن

You may also like

ريال مدريد إلى باريس: مبابي أو لا أحد!

طموحات بيريز تُبنى على أنقاض باريس ! ينتظر