تريديون الحريري؟؟ هذا ثمن عودته !

تريديون الحريري؟؟ هذا ثمن عودته !

- ‎فيالتغطية الإخبارية
32
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

كتب ابراهيم الامين مقالا للاخبار يوضح فيه الظروف التي احاطت وتحيط بالحريري في السعودية , كما وضح المقال من مصادر مطلعة عن ثمن حرية الحريري وعودته إلى بيروت . حيث جاءت المقابلة التلفزيونية مع الرئيس سعد الحريري بنتائج عكسية. و لم تساعد في امتصاص النقمة اللبنانية بعدما أثبتت بالملموس أن الرجل ليس حراً في تصرفاته، ومن جهة أخرى زادت الغضب السعودي عليه.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن ظروف الرئيس الحريري ساءت في الساعات الـ 24 الماضية،بعدما ثبت للسعوديين أن المقابلة لم تحقق هدفها بين أنصاره بل عملت على إرباك المساعي التي يتولاها الرئيس ميشال عون لتحرير رئيس الحكومة من معتقله السعودي.

كما أفاد السفير الفرنسي في الرياض بتقرير إلى باريس شرح فيه أن الظروف التي أحاطت بزيارته للحريري لم تكن طبيعية على الاطلاق، وأن الأخير كان مرتبكاً، وكان اللقاء سريعاً وعاماً. وتبيّن لاحقاً للجانب الاوروبي ان الإجراءات حول منزل الحريري مشدّدة جداً، وأن عائلته ممنوعة من التواصل مع الآخرين، كما أن أفراد عائلة زوجته المقيمين في الرياض ممنوعون من زيارته. فيما هناك من يتولى تلبية الحاجات اللوجستية للمنزل من دون حاجة إلى التواصل مع الخارج.

وفيما تتواصل الاتصالات على أكثر من مستوى، عُلم أن الرياض تركز على مقايضة غير انسانية مفادها: تريدون الحريري، أعطونا اليمن!

ووضحت من مصادر دبلوماسية اوروبية ان عائلة الحريري أخفقت في الوصول الى اي جهة سعودية داخلية قادرة على المساعدة، خصوصاً أن احتجاز الحريري تزامن مع اكبر عملية قرصنة يقوم بها محمد بن سلمان ضد كبار المسؤولين وأمراء من العائلة الحاكمة، بحيث لم يعد أي مسؤول سعودي قادراً على التجرؤ على البحث في الأمر. ودفع ذلك آل الحريري الى التواصل مع الاميركيين والفرنسيين والمصريين والاردنيين بحثاً عن حل، قبل أن يتبين ان فرنسا هي الجهة الوحيدة المستعدة لمناقشة الموضوع. وهذا ما لمسه ايضا الرئيس عون الذي لم يترك باباً الا وطرقه، وهو مستعد للذهاب الى ابعد مما يقدّر السعوديون في ملاحقة قضية «خطف رئيس الحكومة».

لكن المصادر نفسها أشارت إلى أن ابن سلمان ليس مهتماً بالاستجابة للوساطة الفرنسية.

وأن الرياض ترفض الدخول في اي مفاوضات مع لبنان حول مصير الحريري، وانها ترفض ان يزورها أي مسؤول امني لبناني لهذه الغاية.

وبحسب المصادر الاوروبية فإن الضغط على السعودية قد يفتح الباب امام حل وحيد، يتضمن عودة الحريري الى بيروت وفق اتفاق يقضي بتقديم استقالته والسفر إلى فرنسا واعتزال العمل السياسي، فيما تطرح باريس الاتفاق على عودته وقبول استقالته وتكليفه تشكيل حكومة جديدة، من دون تأليفها قبل التوصل الى تسوية سياسية جديدة و في حال بقي الرفض لخلافة بهاء، تنوي السعودية اختيار بديل من بين قيادات «المستقبل».

و تعبّر الرياض عن استياء شديد من الحريري وتعتبر أنه خالف ما تعهد به ولا تأخذ بتبريراته حول عدم قدرته على مواجهة حزب الله او اقناع الرئيس عون بمساعدته في مواجهة الحزب.

فالسعوديون باتوا على قناعة بأن الحريري أضعف من أن يقود فريقهم في لبنان ولا قدرة له على مواصلة مهماته، وهم اصلا يخشون من انه، في حال عاد الى بيروت، قد يتراجع عن اي التزام معهم، وعندها قد يبقى رئيسا للحكومة من دون اي تغيير.

وبدأت الرياض البحث ليس عن خليفة للحريري فحسب، بل في تغيير كل الصف القيادي القريب منه. ويحمل المسؤولون السعوديون بالاسم على نادر الحريري ونهاد المشنوق باعتبارهما مشاركين في «اضعاف الحريري»، ويقولون إن لديهم معلومات من جهات لبنانية ــ يشار بالاسم الى «القوات اللبنانية» ــ بأن نادر الحريري والمشنوق أبرما اتفاقات مع عون وصهره جبران باسيل وحزب الله لتسهيل حصولهما على نفوذ كبير في السلطة.

وتلفت المصادر إلى ان الرياض تعتقد جازمة بأن الحريري لا ينبغي ان يقود الانتخابات المقبلة. وفي حال بقي الرفض لتولي شقيقه بهاء المسؤولية، فان السعودية ترى انها قادرة على اختيار بديل من بين قيادات «المستقبل»، على أن تساعده في تنظيم تحالفات مع القوى السنية الأخرى.

ثمن حرية الحريري؟

وتلفت المصادر الى ان السعودية «ليست في عجلة من امرها»، وان جواب الديوان الخاص بابن سلمان عن كل طلب بعلاج سريع للأزمة، هو الدعوة الى الانتظار لبضعة ايام وربما لاسبوع اضافي، ما جعل الفرنسيين يسألون عما اذا كان هناك من هو قادر على التحدث مع الجانب السعودي غير الاميركيين. وتشير الى ان الرئيس عون مستعد للذهاب فورا نحو مجلس الامن، لكنه يقف عند خاطر آل الحريري الذين لا يريدون تفجير الامور بصورة كاملة مع السعوديين.

وتعتبر المصادر الاوروبية ان السعوديين يتصرفون بكثير من الخفة مع الملف اللبناني عموما، إذ انهم يريدون من الحريري تولي مهمة كبيرة جدا تتعلق بتغيير سياسات حزب الله في المنطقة. وان الرياض مقتنعة بأن على لبنان المبادرة الى إلزام الحزب باخراج خبرائه من اليمن، ووقف كل اشكال الدعم السياسي والاعلامي والعسكري لـ«انصار الله» داخل اليمن وخارجه، بما في ذلك إبعاد ممثلي الحركة من لبنان. وتضيف المصادر بأن السعودية المحبطة من عدم قدرتها على تحقيق نتائج سريعة خلال الاسبوع الاول بعد استقالة الحريري، باتت اكثر تشاؤماً، وتحديداً بعد الخطاب الاخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي أقفل فيه النقاش حول موقف الحزب من الملف اليمني.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

You may also like

ما الذي يمنع “فتح” من كشف قاتل مؤسسها؟

Want create site? Find Free WordPress Themes and