خط مساكن الحرس .. خارج الخدمة أم خارج القانون

خط مساكن الحرس .. خارج الخدمة أم خارج القانون

- ‎فيالتغطية الإخبارية
36
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

أزماتٌ خدمية كثيرة تثقل كاهل الشعب السوري أهمها أزمة المواصلات والساعات الطويلة التي يقضيها المواطن على الطرقات منتظراً رؤية أي وسيلة نقل لتقله إلى عمله صباحاً وإلى منزله بعد انتهاء عمله.

أزمة المواصلات ليست جديدة لكن وتيرتها تختلف بين منطقةٍ وأخرى ولعل أسوئها خط مساكن الحرس، فمشهد انتظار مئات سكان المساكن وحي الورود بات مشهداً مألوفاً بشكل يومي صيفاً وشتاءً، وعلى مر أيام الأسبوع عطلةً كان أو دواماً.

أهم أسباب الأزمة:

أسباب أزمة النقل في هذه المنطقة عديدة أهمها ازدياد أعداد سكان حي الورود بشكل كبير خلال سنوات الأزمة، وانتقال معظم السرافيس إلى العمل بعيداً عن الخط كالنقل بين المحافظات وتغيير الخط، وارتباطهم بنقل الموظفين والطلاب، بالإضافة إلى غياب الباصات بشكل شبه كامل.

أما أهم الأسباب فيعود إلى عدم رضى السائقين عن الأجرة التي وضعتها وزارة النقل وقيمتها 55 ليرة، والتي لا يلتزم أحدٌ بها بالمطلق، فالمتعارف عليه هو 60 ليرة للطريق المختصر الذي يسلكه أكثر من 90% من السرافيس، أما الطريق النظامي ما يعرف بنزلة المستوصف وهو الطريق الذي كان معتمداً قبل الأزمة فأجاره 100 ليرة، بالإضافة إلى عدم رضى بعض السائقين بالدخول إلى حي الورود وإنزال الركاب أول الحي بحجة الازدحام.

من الناحية الأخرى من الخط فأغلب السرافيس خصوصاً ساعات الذروة لا تصل إلى جسر الرئيس وتكتفي بالوقوف في ساحة الأمويين لذات الحجة الازدحام، ولكن توفير وقت السائق الثمين له أجرته أيضاً فالأجرة من ساحة الأمويين إلى المساكن 100 ليرة، ويقول السائق لقد وفرت عليك نصف ساعة من الوقت للنزول إلى جسر الرئيس والعودة، مع العلم العودة للمساكن عن طريق القصر وهو أيضاً طريق غير نظامي للخط، فالطريق النظامي إما عن طريق الربوة أو عن طريق قاسيون.

والسؤال هنا ماذا يحل بمن ينتظر تحت الجسر الرئيس؟؟.

الصورة أثناء عمليات توسيع الطريق بين ساحة الأمويين وجسر فكتوريا مع غياب تام لوسائل للنقل

من وجهة نظر السائقين:

“مو طالع” كلمة قد لا تعني الكثير لمن يسمعها .. لكنها تعني الكثير لمن ينتظر ساعاتٍ تحت الشمس وبعد شجارٍ وحربٍ صعبة للوصول إلى باب أحد سرافيس مساكن الحرس، كلمة تتردد كثيراً على ألسنة السائقين مما يعني أن أغلب السرافيس خارج الخدمة، فما السبب وراء هذه الكلمة التي اتفق عليها جميع من يعمل على خط مساكن الحرس؟

من خلال أحاديث شبه يومية مع السائقين تمحورت أسبابهم حول الأجرة والمخصصات، فمخصصات الخط 30 لتر يومياً لكل سرفيس وهي حسب قولهم لا تكفيهم إلا للساعة الثانية عشر ظهراً، مما يعني أن باقي اليوم خارج الخدمة.

إذاً كيف تعمل معظم السرافيس حتى المساء؟؟

يقول معظم السائقين أنهم يعتمدون على المازوت الحر أي أن تكلفة التعبئة مرتفعة وقد تصل إلى ضعف تسعيرة الدولة وأحياناً أكثر، كما أن معظم السائقين تحدث عن صعوبة تأمين مازوت النقل خلال فصل الشتاء متهمين الكازيات باحتكاره، وهذا يبرر للسائق حسب اعتقادهم رفع الأجرة أو اللجوء إلى أساليب غير نظامية لتعويض ما دفعوه ثمناً للمازوت الحر.

كما أن أحد أهم المشاكل التي ذكرها معظم السائقين بأن خطهم بجهة واحدة فقط، أي أن السكان يتوجهون صباحاً من المنطقة إلى أعمالهم في وسط المدينة ويعودون بعد الظهر إلى مكان سكنهم، ما يعني أن السائق في الصباح سينزل من المساكن دون أي مقعد فارغ وسيعود إلى المساكن بدون أي راكب، والعكس صحيح بعد فترة الظهيرة فسيتوجه إلى المنطقة بسرفيس ممتلئ ويعود إلى جسر الرئيس فارغ الركاب، وهذا ما فسره بعض سائقي الباصات في مناطق مختلفة بأن الخط خاسر.

سرافيس مساكن الحرس الساعة العاشرة صباحاً

كما يضيف أحد السائقين اعتراضاً على التسعيرة أن الأمر لا يتوقف على تأمين المازوت بل الآن أصبح مجرد السلام على المكنسيان أو الكومجي سيكلفك عشرة ألاف ليرة، ودون أن يقوم بأي عمل يذكر.

ويقول آخر أنا أعمل على السرفيس ولست صاحبه، فإن لم أقوم بكل ما يلزم لأحضر مايرضي مالك السرفيس فأنا أمامه إما أسرق الأجرة أو أني لا أفهم في العمل وفي الحالتين سأخسر عملي.

فهل هذه الأسباب كافية لعدم تخديم الخط أو رفع الأجرة؟؟

مشاهد قد لا تشاهدها إلا في خط المساكن

– يقف سائق سرفيس مساكن الحرس في موقع سرافيس ضاحية قدسيا ويقول الأجرة 150 ليرة، وعند سؤاله يقول: لما لا فلن أضطر لدخول أحياء المخالفات (حي الورود) والأجرة أفضل (رغم أن سرافيس الضاحية يتقاضون أحياناً 100 ليرة).

– الأجرة يوم الجمعة 100 ليرة من أي مكان ولأي مكان ولو كان فقط لعشرة أمتار عند معظم السائقين، ويقول لك بدل أن تشكرني لأني خرجت من منزلي في يوم العطلة (وكأن المواصلات تنقطع يوم العطلة).

– النقل ينقطع تماماً بين الساعة السابعة والثامنة مساءً، وكثيراً ما سألت نفسي لماذا لا يعملون بعد هذا الوقت!! إلى أن رأيت أحد السائقين عند وصوله للمساكن يقول لأحد سائق التكسي “كفاها الله .. روحوا تسببوا” في إشارة منه إلى نزول التكاسي للوقوف تحت جسر الرئيس والعمل كتكسي سرفيس والأجرة عند هذه التكاسي تتراوح بين الـ300 والـ500 حسب الازدحام.

تكاسي مساكن الحرس الساعة التاسعة والنصف مساءً

– يقول أحد السائقين لزميله ألم يحن دور الضاحية؟ فيجيبه الآخر لا فهذه أول سفرة لي سأنهيها وبعدها أتوجه لخط الضاحية.

– أشارت إمرأة في الثلاثين من عمرها وتحمل طفلاً على يدها ولدى السائق ما يزيد عن 5 مقاعد فارغة، لكنه لم يتوقف، وعند سؤاله لماذا لم تقف يجيب إن توقف ستصعد وتدفع أجرة شخص واحد ثم تحجز مقعدين لها ولصغيرها وقد اعتدت ألا أقف لمن تحمل طفلاً (الحالة فردية).

أزمة النقل في خط مساكن الحرس تفاقمت كثيراً ووزارة النقل غائبة تماماً عنه دون أسبابٍ ومبررات، أما المواطنون لا حول لهم ولا قوة مشردين في الشوارع ينتظرون حالمين بمقعدٍ يقلهم إلى عملهم صباحاً وإلى منزلهم ظهراً دون ذل السرافيس وعنجهية وشجع السائقين.

المصدر: دمشق الآن

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

You may also like

عندما سجنوا امرأة بتهمة سرقة الكهرباء ..جرمانا ..مدير الكهرباء: لا إمكانيات ..ورئيس البلدية يعتذر

Want create site? Find Free WordPress Themes and