هل يدفع نيمار ثمن الخروج من برشلونة؟

هل يدفع نيمار ثمن الخروج من برشلونة؟

- ‎فيرياضة
54

هل يكتشف نيمار خطأ قراره بالرحيل عن البرسا؟

أثارت اختيارات الإتحاد الدوليّ لكرة القدم (الفيفا)، لقائمة الـ 10 لاعبين المرشحين للفوز بجائزة الأفضل عن موسم 2017/2018، الكثير من اللغط والاختلافات، حيث انصب الحديث على مفاجأة اقصاء النجم البرازيلي الدوليّ نيمار، من تلك القائمة، وانقسم الجميع ما بين مؤيد لهذا القرار، أو معارض له..

ومن الواضح أن الموافقين والمعارضين أجمعوا على أنه في حال كان قد استمر نيمار مع برشلونة لهذا الموسم، فمن المرجح أنه كان سيتواجد في هذه القائمة النهائية، عطفا على الهالة الإعلامية الضخمة للفريق الكتالوني عالميًا، وتأثيرها في اختيارات الأشخاص المنوط لهم تحديد الأفضل.

ولكن فنيًا.. وضح صدق توقعاتنا أن الرحيل عن برشلونة الى باريس سان جيرمان، سيكون له آثارا سلبية أكثر على نيمار من البرسا، وهذا مقال كتبته في هذا الشأن في بداية الموسم.. لماذا نيمار هو الخاسر وبرشلونة الرابح من رحيله؟

فاختيار نيمار لخطوة بناء مجد شخصي بعيدا عن عباءة وظل ميسي، مع الايمان بأن هذا حق أصيل له عليه أن يسعى اليه، ولكنها لم تكن موفقة، فكان الأدعى والأكثر تفهما لقرار الرحيل، أن ينتقل لفريق مثل مانشستر سيتي، فريق كبير وسيرفع من الحالة التنافسية لديه، بالتواجد في أقوى دوريات العالم، ومقارعة أفضل النجوم العالمية، ومع مدرب له فلسفة جمالية تتسق مع أسلوب لعبه، مثل غوارديولا، وكان سيتحصل على راتب ضخم- قد لا يوازي ما يحصده في البي اس جي- لكن في مقابل ارتفاع مستواه الفني وعدم هبوطه في دوري أقل، وبناء اسم وشخصية منفردة في عالم كرة القدم، كان من المرجح أن يصبح قرارا صائبًا.

فاللوم والاستياء من نيمار، ليس فقط لطريقة رحيله غير الجديرة بالاحترام، ولكن تفكيره وتفضيله المال على صناعة التاريخ والمجد، واحيانا النجاح في حل تلك المعادلة المعقدة، وهي الجمع بين المجد الكروي الفني، والرصيد البنكي الضخم، أمر لم ينجح في تحقيقه سوى القلائل في عالم كرة القدم، ومن الجليّ أن نيمار فشل بجدارة في حل تلك المعادلة.

ومن سيدفع الثمن باهظًا.. هو نفسه من اشترى وسعى لهذا الاختيار، فـ نيمار من المؤكد سيبدأ بالشعور بالندم، وهو ما قد يدفعه للرغبة في مغادرة حديقة الأمراء، وبالتالي سيخلق مشاكل من جديد.، وربما يدخل في دوامة خلافات مع ادارة النادي الباريسي.

وربما تكون وجهته بيرنابيو، وان كنت أشك أن ادارة الميرينغي ستتعاقد مع نيمار بعد طريقة هروبه غير الاحترافية من البرسا، بجانب الصورة السلبية التي انطبعت عنه بعد المونديال، من أنه لاعب يحتال على الحكام بالتمثيل وادعاء الاصابة بشكل فاضح وفج، وهو ما قد يضر بالفريق الملكي في مشاركاته بسبب ربما اتخاذ الحكام موقفا مناهضا ومتحفزا للنجم البرازيلي.

الوضع الحاليّ لنيمار يحتم عليه، التحلي بالشخصية القوية، أو استدعائها، لأنه في أمس الاحتياج للتماسك، والتصميم على تغيير صورته السلبية عند الكثيرون.. واثبات للجميع أنه نجم كبير يبحث عن المجد.. وليس مهرجا يبحث عن المال في أي مكان يدفع له أكثر.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

You may also like

ريال مدريد إلى باريس: مبابي أو لا أحد!

طموحات بيريز تُبنى على أنقاض باريس ! ينتظر