مفاجأة “بشعة”: “خرب الوتسآب” في لبنان.. وهذا ما حصل!

وردَ في صحيفة “العرب” اللندنيّة أنّه “فور انقطاع خدمة واتسآب انتشر هاشتاغ خرب الوتسآب الذي حظي بشعبية كبيرة في فترة قصيرة من قبل اللبنانيين. وانتشرت فيديوهات قصيرة تعلق على الموضوع ومنها فيديو يظهر فيه شابان يندبان ويلطمان في تعبير عن أقصى حالات الحزن”.

ومع أن توقف الخدمة جرى ليلا، إلا أن ذلك لم يمنع انفجار موجة تعليقات طالت كل شيء من السياسة إلى الفن، وصولا إلى الحياة الاجتماعية والعاطفية. وعمد البعض إلى نشر تعليقات ساخرة بشكل يحاكي منطق الأخبار العاجلة، يشيرون فيها إلى توقف الحرب في سوريا بسبب صعوبة التواصل بين مختلف الفصائل والقوى المتصارعة.

وأكدت تعليقات أخرى أن الأزمة السياسية اللبنانية لم تعد قابلة للحل بأي شكل من الأشكال لأن انقطاع خدمة واتسآب يعطل وصول “التعليمة”، أي الإشارات التي تأتي من الخارج وفق التعبير اللبناني. وظهرت على بعض الصفحات صور جهاز نوكيا القديم الذي كان رائجا قبل ظهور موجة الهواتف الذكية مع تعليق يقول “وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر”.

ويشير المواطن جود دني في تعليق لـ“العرب” إلى أن انقطاع الخدمة “كان حدثا بشعا إذ توقف بشكل مفاجئ التواصل مع الغروبات والأشخاص، واضطررت للتعويض عن هذا النقص من خلال فيسبوك وقراءة التعليقات التي تتناول الموضوع”.

ولا يعتبر جود أن غياب خدمة واتسآب كان سلبيا بالكامل بل يؤكد أنه ينطوي على قدر كبير من الإيجابية التي تتجلى في “عودة الحرارة إلى العلاقات العائلية، إذ تم استبدال الحديث على واتسآب بالتواصل مع أفراد العائلة، والتداول في شؤون الساعة الملحة والمهمة، وخصوصا أزمة واتسآب”. ويلفت إلى أنه بعد عودة الخدمة “عاد كل شيء إلى طبيعته، وعاد كل شخص إلى هاتفه الذكي وإلى واتسآبه”.

وكان الفنان راغب علامة قد تحول إلى مادة للتندر العام إثر قيامه مع كل اضطراب، أو تفجير، أو حدث أمني بارز بنشر تعليق يفيد بأنه كان قريبا من موقع الحدث، وأنه نجا منه بأعجوبة. ولم يسلم علامة من موجة السخرية التي طالت موضوع توقف خدمة واتسآب، حيث ظهرت تغريدات تفيد بأن وكالات الأنباء العالمية أكدت أنه كان قريبا من موقع بث واتسآب.

وتقول طالبة الدراسات العليا في كلية العلوم الاجتماعية مريم “شعرت بكآبة غريبة وغير مفهومة بشكل واضح مع انقطاع خدمة الواتسآب، وكأنني قد بت معزولة عن العالم في جزيرة نائية”. وتلفت إلى أنه ومع الاستجابة الفورية التي تتيحها هذه الخدمة “لم يعد التعامل معها يقتصر على حدود التواصل، بل باتت أقرب إلى أسلوب حياة لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله”.

وتنبه مريم إلى أن عالم واتسآب خلق تصنيفا “يفرق بين “الواتسآبيين” وغير “الواتسآبيين”، حيث أن المنتمين إلى القسم الأول يدرجون في عداد الملتحقين بالعالم المعاصر في حين يعتبر من ينتمون إلى القسم الثاني وكأنهم خارج العالم”. وكان واتسآب قد تحول مؤخرا إلى وسيلة تواصل أساسية في لبنان. وتتجلى الخصوصية اللبنانية في استخدام الخدمة في التحذير أو الاستدعاء لتجمع ما.

(العرب اللندنية)


'مفاجأة “بشعة”: “خرب الوتسآب” في لبنان.. وهذا ما حصل!' has no comments

Be the first to comment this post!

Would you like to share your thoughts?

Your email address will not be published.

Bousla News by bousla