تحليل النهائي.. تحقيق اللقب يعني مزيج بين الدفاع والمهارة

تحليل النهائي.. تحقيق اللقب يعني مزيج بين الدفاع والمهارة

- ‎فيرياضة
103

فرنسا تفوز، وكرواتيا تنال احترام الجميع.

بدأ ديشامب بتشكيلته المعتادة، 4-2-3-1 التي تتحول إلى 4-1-3-2، بتواجد فاران، أومتيتي، لوكاس، بافارد في الخلف، وكانتي، بوجبا، ماتويدي بالوسط، مع جريزمان، مبابي، وجيرو بالهجوم. كذلك زلاتكو داليتش الذي حافظ على رسم 4-3-3، بتواجد سترينتش، فيدا، لوفرين، فيرساليكو في الخلف، رفقة بروزوفيتش، مودريتش، راكيتتش بالمنتصف، وكلا من ريبيتش، ماندزوكيتش، وبيرسيتش بالهجوم.

– شوط كرواتي

بدأت المباراة بضغط كرواتي غير متوقع، ودفاع فرنسي لا مبرر له، فرجال داليتش قرروا وضع الضغط على دفاع ديشامب، مع رجوع الفريق الفرنسي إلى مناطقه، بتمركز مبابي وجريزمان أمام الظهيرين، وتواجد بوجبا وماتويدي على مقربة من كانتي، لتصبح مهمة وسط كرواتيا أسهل، لأن الثنائي مودريتش وراكيتتش في وضعية أفضل، للتمرير ولعب الكرات القطرية تجاه الأجنحة.

تقدم ريبيتش على اليمين بمساعدة مودريتش، مع صعود فيرساليكو حرا خلفهما، نتيجة انشغال ماتويدي وهيرنانديز بمراقبة الثنائي الكرواتي هجوميا. الأمر لم يتغير كثيرا في الجبهة اليسرى، من خلال تفوق بيرسيتش على بافارد، وتكوين جبهة هجومية قوية على الطرفين، لكن رغم كل ذلك، نجح الديوك في التقدم، بفضل هدف عكسي عن طريق ماندزوكيتش في شباك فريقه.

عاد الكروات سريعا بكرة ثابتة أيضا، لكن سجلت فرنسا هدف التقدم من ضربة جزاء عن طريق جريزمان، في شوط عنوانه تفوق كرواتي واضح على مستوى الهجوم والضغط والعرضيات، وتوفيق فرنسي مضاعف، بتسديد كرة واحدة على المرمى، وتسجيل هدفين.

– عودة فرنسية

قدم المنتخب الفرنسي شوطا مثاليا بعد أول 45 دقيقة، نتيجة نفاذ بطاريات كرواتيا، وانخفاض اللياقة البدنية للفريق بالكامل، وهذا وضح جليا على مستوى مودريتش بالأخص، قائد ومايسترو الفريق الذي لم يكن قادرا على المواصلة، فانعكس ذلك بالسلب على الوسط بكامل، لتحصل فرنسا على الأفضلية، ويلعب نجومها بشكل أفضل عند التحولات.

استفاد ديشامب من خوفه بسبب إمكانية طرد كانتي، ليقوم بتغييره سريعا وإشراك نزونزي، الأفضل على مستوى الاستحواذ والتمرير وألعاب الهواء، لتصبح فرنسا أفضل عند التحولات السريعة. أما داليتش فغير من خطة لعبه قبل النهاية، بنزول كراماريتش مكان ريبيتش، والتحول إلى 4-4-2 لكن دون جدوى.

صعد مبابي خطوات للأمام بعد انشغاله بالشق الدفاعي خلال الشوط الأول، ليصبح أفضل محطة ممكنة لاستقبال الكرة الثانية بعد ألعاب الهواء، أو التمريرات الطولية من الخلف، ويسجل بوجبا هدف ولا أروع، قبل أن يضيف زميله مبابي الهدف الرابع، لينتهي كل شيء، رغم تسجيل ماندزوكيتش هدف تقليص النتيجة.

– الدفاع يحكم

امتلكت فرنسا أفضل تشكيلة ممكنة طوال البطولة، لكنها لم تلعب بشكل هجومي كما حدث في يورو 2016، بل فضل مدربها السير على خطى دييجو سيميوني مدرب أتليتكو مدريد، بالعودة إلى الخلف والاعتماد على المرتدات، مع استغلال الكرات الثابتة بشكل رائع، لذلك سجل الفريق معظم أهدافه عن طريق التحولات السريعة أو الاستفادة من أخطاء الغير، رغم تمتعه بمهارات كبيرة في كل خط داخل الملعب.

الدفاع خير وسيلة للفوز بالبطولات مؤخرا، هكذا حدث في كأس العالم 2018، لأن فرنسا لم تفتح خطوطها أبدا، ولجأت إلى أسلوب رد الفعل وعدم المبادرة إلا في أضيق الأحوال، وكأن هذا النظام هو بطاقة العبور لتحقيق الانتصارات في الفترة الحالية.

You may also like

Hacksaw Ridge

The true story of Desmond T. Doss, the