هراء ميسي والـ 10 “خشبات”..هل اكتفى “مجاذيب” ليو؟

هراء ميسي والـ 10 “خشبات”..هل اكتفى “مجاذيب” ليو؟

- ‎فيرياضة
110

أكذوبة الـ 10 خشبات التي تحولت الى علكة يلوكها عشاق ميسي.

بعد نهاية العرس الكروي العالمي، وتتويج المنتخب الفرنسي بلقب كأس العالم، وانطلاق الأفراح الفرنسية، مع أحزان وأتراح المتعاطفين مع المنتخب الكرواتي، والساخطين من ظلم الكرة للمنتخب البلجيكي، أجد نفسي مدفوعا للحديث عن موضوع آثرت عدم الحديث فيه وقت اندلاع شرارته وتأجج جذوته عبر وسائل الاتصال الإجتماعي، وهو.. هل ميسي مسئولا عن ما حدث للمنتخب الأرجنتيني من خروج مبكر؟ والمردود الغير المناسب لتاريخ ورونق التانغو بالمونديال؟

بدايةً علينا الاقرار بأمر لا خلاف عليه، هو أن ميسي هو واحد من أفضل من أنجبت الساحرة المستديرة في الملاعب طوال التاريخ، فأنا اعتبره بجوار مارادونا، بيليه، رونالدينهو، رونالدو فينومينو، هم خماسي نجوم سماء كوكب كرة القدم..

لكن هذا الأمر لا يعفي أنه في حال عدم تقديم ميسي مردود سيء، ان نغض الطرف عن هذا، بل ونلصق الاتهامات جزافا بالآخرين، محبة في موهبته ومتعة كرته، فليس من الانصاف أن نحمل زملاءه تبعة الاقصاء المونديالي، ونجعله مثل “أصنام” الجاهلية لا يمس.

ميسي كان فاشلا بكل معنى الكلمة في المونديال..

لم يستطع التعبير عن قدراته، واستدعاء مكنون وجوهر ما بداخله، للدفاع عن فرصته ربما تكون الأخيرة في ملامسة اللقب المونديالي، فكان أشبه بـ طالب لم يحقق نتيجة عالية في الاختبار، وأنحى باللائمة على زملاءه الطلاب بأن سقف طموحهم قصير، وهو أمر أجهض طموحه!

ميسي لم يقدم نصف ما يمتلكه من قدرات، بالرغم من توفر كل شيء له للنجاح، فكان الحاكم، والآمر الناهي في المنتخب الأرجنتيني، كان الشمس الذي تدور حوله الكواكب، فهل عندما تأفل الشمس، تُلام الكواكب؟

وحقيقة ما جعلني أؤثر عدم الخوض في هذا الأمر وقت اقصاء منتخب ميسي، هو حالة اللغط التي جعلت الجميع يتحدث بعصبية، في دفاع غير عقلاني عن حقائق مجردة شاهدها الجميع في آنٍ واحد.

وحتى يكون كلامي غير مرسلا، سوف أسوق الأسباب التي دعتني لـ نعت ميسي الفاشل مع منتخب بلاده في هذه النسخة المونديالية..

– فشل اداري.. الجميع يعلم أن ميسي هو من يتحكم في مقاليد المنتخب اداريا، بل حتى في اتحاد الكرة في بلاده، وأنه يصرف على المنتخب، وهو أمر يجعله مشتت وغير مركز في مهمته الأساسية، وهو أنه لاعب كرة قدم مهمته ركل الكرة، وليس ادارة دفة المنتخب حسب هواه، باستبعاد لاعبين، على شاكلة إيكاردي لخلافه معه، وتحجيم ديبالا للعلاقة الفاترة بينهما، ومحاباة صديقه ماسكيرانو.

– فشل فني.. الأسوأ من ما سبق، هو أن ميسي نصب نفسه مدربا للتانغو، لا يجرؤ سامباولي على وضع تشكيل الا بعد استشارة ميسي، أو حتى اجراء تبديل أثناء المباراة، الا بعد الحصول على موافقته، وهو أمر كان على هوى ميسي، أن يكون مدربه ألعوبة في يده، ولكنه كان مدمرا للمنتخب الأرجنتيني، بتواجد مدرب أقل ما يوصف بأنه عديم الشخصية، ضعيف فنيا.

– فشل قيادي.. الأساطير التي على شاكلة ميسي، كانت دوما لها مردود ساحر وطاغي على زملائهم عبر التاريخ، فـ مارادونا، كرويف، بيكنباور، كانتونا، كانت لهم شخصية قيادية، تستطيع بث الحماسة في قلوب اللاعبين، ولكن ميسي لاعب خجول منكسر لا تشعر بأنه قادر على اشعال الحمية عند زملاءه وقتما يحدث تأخر في النتيجة، وهو أمر مخزي للغاية، شاهدناه في معظم مباريات التانغو، خاصة أمام كرواتيا وفرنسا، فالكابتن أو القائد هو قلب الفريق المقاتل، وليس نسمة ابداع عابرة.

– فشل كلاعب.. من أسوأ ما حدث، أن ميسي نفسه كان سيئا! نعم كان في منتهى السوء، وهو أمر ربما يكون قد حدث بفعل تأثره بـ اصابة سابقة، أو الضغوطات، ولكن المحصلة أننا شاهدنا نسخة باهتة ومثيرة للشفقة، من ميسي أسطورة كرة القدم الحية، عجز تام عن الاختراق، أو التهديف، وقتما احتاجت الأرجنتين لمنقذها ميسي، كان يتواجد قرب منطقة وسط الملعب، وفي حال اقتحامه قرب منطقة جزاء المنافس، لم يكن بغية التمرير، أو التهديف، بل فقط لنيل ركلة ثابتة!

من يحمل من.. هل ميسي يحمل التانغو وزملاءه..أم العكس؟

فكأن شبح ميسي هو من شارك في هذا المونديال، والغريب مع ذلك أن يتم وصف زملاءه افتراءا بالـ 10 خشبات!

أليس زملاءه مثل روخو هم من صعدوا بالتانغو الى دور ثمن النهائي، وسط غياب نجم المنتخب الأول؟

هل المنتخبات الأخرى مثل بلجيكا، التي لديها نجمان يعول عليهما الفريق في الصعود ، وصناعة الأهداف، بل والتهديف، وهما هازارد، ودي بروين، لم تلعب بشكل جماعي رائع؟

عندما يشارك ميسي في وضع خطة لا تتناسب مع قدرات وامكانيات الفريق، ولا متناسبة مع قوة المنافس، فليس ذنب اللاعبين الآخرين، فهم منفذين، البعض يخفق والبعض يصيب، لكن لا يصح أن يكونوا في مرمى الرجم، على خطأ لم يرتكبوه.

لكل من يحب ميسي.. عليه أن يدرك أنه ليس ملاكا.. هو انسان.. ولاعب خذل نفسه وبلاده، لا نجلده، ولكن لا نتبجح زورا، ونذبح الآخرين بذنب أولى أن يحاسب عليه هو قائدهم، ومنقذهم-نظريًا.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

You may also like

Hacksaw Ridge

The true story of Desmond T. Doss, the