كأس العالم 2018.. تأثير بيب غوارديولا بين المبالغة والحقيقة

كأس العالم 2018.. تأثير بيب غوارديولا بين المبالغة والحقيقة

- ‎فيرياضة
93

في حال استطاع المنتخب الانجليزي الفوز بكأس العالم، فتأثير بيب موجود ولكن ليس بالنسبة نفسها عامي 2010 و 2014

بيب غوارديولا. الاسم الذي يحمل في طياته السحر والعبقرية والانحياز والمبالغة. من النادر ان يكون هناك انحياز لمدرب معيّن، لأسلوب لعبه وأفكاره وقراراته في إختيار الأندية التي يُدربها واللاعبين الذين يقعون تحت تأثيره. غوارديولا حالة كُرزية أكثر من كونه أحد أفضل مدربي العالم.

عند الحديث عنه وعن انجازاته لا بد عند الوقوف مطولاً عند ما بات يُعرف بـ”تأثير بيب” على منتخبات البلدان التي يُشارك في دورياتها، إذ حقق المنتخب الاسباني لقب كأس العالم عام 2010 (حينها كان مدرباً لبرشلونة وكان أبرز المساهمين بالانجاز التاريخي للاسبان هم لاعبي برشلونة انفسهم)، عام 2014 عندما حقق المنتخب الألماني لقب كأس العالم وكان ايضاً بيب حينها مدرباً لبايرن ميونيخ، بكل ما حملته هذه الحقبة في بافاريا من حملات مؤيدة وأخرى مهاجمة له من قبل المتحفّظين الألمان الذين أبوا ان يرضخوا للتغييرات التي جلبها معه المدرب الكتلوني المعاصر. واليوم بعد تأهل منتخب انجلترا الى نصف نهائي كأس العالم عادت الى الأذهان نظرية تأثير بيب غوارديولا على المنتخبات، فهو الانجاز الذي لم يحصل منذ 20 عاماً في الكرة الانجليزية، خصوصاً ان غوارديولا، حامل لقب البريميرلييغ مع مانشستر سيتي الموسم المنصرم قدّم ثورة كروية في الدوري الانجليزي لناحية اسلوب اللعب وتكسير الأرقام القياسية.

لكن كيلا نقع في فخ المغالات والمبالغة ولنضع الأمور في إطارها الحقيقي بدون الاوقوع ايضاً في فخ التشكيك في عبقرية هذه الشخصية الفريدة في عالم الكرة الأوروبية.

سنعرض الناحيتين، المؤيدة للنظرية والمعاكسة لها:

لماذا يجب التأني في اسقاط نطرية تأثير بيب حالياً

– المنتخب الانكليزي لا يلعب كلياً بأسلوب مانشستر سيتي المعتمد على التمريرات القصيرة والاستحواذ بل على اللعب السريع والاستفادة القصوى من العرضيات والكرات الطولية، لا بل أكثر من 80% من أهداف المنتخب الانجليزي اتت من كرات ثابتة بدل الهجمات المنظمة التي يبرع بها سيتي بيب.

– الغلبة العددية في صفوف المنتخب الانجليزي تعود الى نادي توتنهام هوتسبير وليس مانشستر سيتي لذلك يجب إعطاء بعض الاطراء للمدرب العصري الشاب ايضاً ماوريسيو يوكيتينو.

ما هي الحقائق التي تدعم نظرية “تأثير بيب”

– إعتراف مدرب المنتخب الانجليزي غارث ساوثغيت ان فريقه المشارك اليوم في نصف نهائي كأس العالم يسير بخُطى طريقة لعب مانشستر سيتي بيب غوارديولا وأنه استلهم بعض الأمور من الاسلوب الناجح لبطل البريميرلييغ الموسم الفائت. “ليس من المعيب ابداً ان نسير بأسلوب لعب أثيب نجاحه الباهر” – هذا ما أعلنه ساوثغيت في أحد المؤتمرات الصحفية.

يُذكر ان ساوثغيت بعد تعيينه مدرباً للأسود الثلاثة اجتمع مطولاً مع بيب غوارديولا للوقوف عند اداء لاعبي السيتي في المنتخب واسشارته في كيفية الاستفادة القصوى لقدراتهم.

– تصريح بول سكولز، احد أفضل اللاعبين الذين مرّوا على تاريخ الدوري الانجليزي وتنويهه بأن اسلوب منتخب اندلترا الحالي وإن كان في  المقدمة يعتمد على العرضيات الا ان الخط الخلفي المكون من ثلاثي دفاعي وتنسيقه مع حارس المرمى الذي يُجيد اللعب بالقدمين ويستطيع التنسيق مع خط الدفاع والعمل تحت الضغط، هو “بيب غوارديولا 100%”.

– تنويه المدافع جون ستونز بأن خبرات لاعبي السيتي التي تم اكتسابها في حضرة بيب غوارديولا تم تعميمها على لاعبي المنتخب الانجليزي أجمع.

الخلاصة، في حال استطاع المنتخب الانجليزي الفوز بكأس العالم، فتأثير بيب موجود ولكن ليس بالنسبة نفسها عامي 2010 و 2014 وهنا ننصف ايضاً تأثير بوكيتينو ومسيرة انجلترا الى الدور النهائي من البطولة.

التحدي الأبرز سيكون في نصف النهائي أمام أول منتخب “خلّاق” يواجهه الأسود الثلاثة، إذ تحتاج هذه المواجهة لاستخراج “غوارديولا” الموجود في داخل كل لاعب.

You may also like

Hacksaw Ridge

The true story of Desmond T. Doss, the