فوز ألمانيا لا يحجب نقاط ضعفها

فوز ألمانيا لا يحجب نقاط ضعفها

- ‎فيرياضة
91

نقاط ضعف المانشافت باتت ظاهرة وواضحة حتى ولو فازوا.

انتهت مباراة منتخب ألمانيا مع منتخب السويد، بفوز المنتخب الألماني بنتيجة (2-1)، في المباراة التي جرت بينهما ضمن مباريات الجولة الثانية بالمجموعة السادسة، من بطولة كأس العالم.

جاءت المباراة مليئة بالصراع البدني وحفلت بالإثارة، وعلى صعيد الرسم التكتيكي للفريقين فقد اتبع المنتخب الألماني طريقة لعب هي (4-2-3-1)، بينما كانت طريقة لعب المنتخب السويدي هي (4-4-2).

حقق منتخب ألمانيا فوزا عسيرا وغاليا، وهو فوزه الأول وجاء بشق الأنفس، ولكنه فوز لا يمنح الألمان أريحية وثقة في منتخبهم في قادم المواعيد، بل هو هدف إعادة الحياة والأمل فقط في عدم مغادرة البطولة!

المباراة كانت مواجهة بدنية في المقام الأول، أو هكذا نجح أحفاد “الفايكينج” في اجبار الألمان على خوض حربهم على طريقتهم المثلى، وبالطبع نجحت السويد في مسعاها في أغلب أوقات المباراة، وكادت تفلح حتى النهاية لولا ركلة كروس القاتلة.

فنيًا.. ألمانيا عدلت بشكل كبيرعلى تشكيلتها منذ البداية مقارنة بمباراتها الأولى، فدفع بكلا من رويس وأنطونيو روديغير، رودي وهيكتور، وذلك بغرض زيادة نسق لعبها، خاصة أنها ستواجه منتخبا من أهم نقاط قوته اللياقة البدنية، لكن للأسف لم يفلح بسبب بطء فيرنر ومولر والبديل غوندوجان.

لوف لم يمنح ظهيريه فرصة التقدم بحرية وتحديدا بالشوط الأول، خاصة كيميتش هداف المدافعين بالتشامبيونز، عبر تأمين ظهرهما، بل ظل الظهيران في حالة انكماش، وفوجئنا بزيادة قلب الدفاع بواتينج أمام منتخب يتميز بالسرعات، وهو أمر جعل الخلل واضحا بالفريق، وزاد الأمر صعوبة بعدم اداء لاعبو الوسط مهامهم الهجومية بشكل ايجابي، فبات الثلاثي الهجومي في معزل.

ويمكننا القول أن ألمانيا افتقدت الى خدمات ساني بشكل واضح، فهو الجناح السريع والمهاري، الذي كانت تحتاجه ألمانيا اليوم، بدلا من دراكسلر الثقيل، وأمام دفاعات لا ينجح مواجهتها بدنيا، بل بسرعات ومهارة، لضرب تكتلها.

كما عانى المانشافت ايضًا من قلة خبرة مهاجمه الأساسي فيرنر، مقارنة بمهاجم عملاق مثل كلوزة، لصغر عمره وقلة مشاركاته كأساسي من قبل، خاصة في بطولات كبرى، واصرار لوف على الابقاء على مولر، الذي لم يقدم أي شيء للمباراة الثانية على التوالي، يشفع له باستمراره، اللهم جهد بدني دفاعي، لكن مهامه الأساسية بالتواجد وتهديد مرمى المنافس، تحول الى شبح غير مرئي.

السويد أشعر بالأسى من أجلها، فالجهد الخارق الذي بذله لاعبوها اليوم، كان يجب أن يكلل بنقطة على الأقل، فقد كانت الأكثر خطورة بالشوط الأول، وكادت تخرج منه متقدمة بهدفين على الأقل، كما أن طريقة الهزيمة بشكل دراماتيكي، تجعل التعاطف معهم.

الشوط الأول: التفوق بالجهد وليس بالأسماء.. ألمانيا كانت مبادرة لمحاولة التسجيل ولكنها كانت مجرد محاولات خجولة غير منظمة، عكس ديدن الألمان طوال تاريخهم، فالسويد كانت أكثر استعداديه وتأهبا، وكسبت معركة الالتحامات والسرعات بسهولة، ومع تكشف ضعف هجوم الألمان، بدأت السويد في التجرأ، واكتشفت ان الأمر هين مع دفاعات ووسط ألماني يعانيان من الهشاشة وضعف العمق، فأحرزت هدفا وكان القدر رحيما بالألمان في فرصتين أخرتين محققتين، كانتا كفيلتان بخروجها من البطولة خلال شوط أول.

الشوط الثاني: اللدغة المميتة.. كما توقعنا هجوم ألماني كاسح منذ البداية، ونجح في بغيته وأدرك التعادل، وسرعان ما تحول اللعب الى اتجاه واحد، وهو مرمى السويد مع تكتل واستبسال دفاعي، حيث شاهدنا السويد تدافع على طريقة كرة اليد، بتواجد الفريق كله أمام منطقة مرماه، وفي حالة تأهب وقت قطع الكرة، لعمل هجمة مرتدة سريعة، واستمر اللعب على نفس المنوال، حتى تم طرد بواتينغ، لتقل حدة الألمان بسبب النقص العددي، وضعف المردود البدني، لتصبح هجمات السويد المرتدة أشبه بغارات قاتلة على مرمى نوير، حتى تحدث المعجزة على يد كروس، وتمنح المانشافت فرصة ثانية بالمونديال.

أفضل ما في المباراة : نضال أحفاد “الفايكينج” واصرارهم على احراج الألمان حتى النهاية.

اسوأ ما في المباراة : مردود الماكينات الألمانية المهتز وعدم قدرتهم على الظهور بشكل جيد.

أفضل لاعب : مناصفة بين.. ريوس، فورسبيرج، نوير، كروس.

اسوأ لاعب : مناصفة بين.. توماس مولر، دراكسلر، جوندوغان.

You may also like

Wind River

A veteran hunter helps an FBI agent investigate