الأرجنتين وكرواتيا.. سامباولي فقد عقله

الأرجنتين وكرواتيا.. سامباولي فقد عقله

- ‎فيرياضة
40

لم يقدم ميسي ورفاقه ما يشفع لهم بالاستمرار في كأس العالم،

لم يقدم ميسي ورفاقه ما يشفع لهم بالاستمرار في كأس العالم، ورغم بقاء الفرصة نظريا، في انتظار ما ستسفر عنه مباراة آيسلندا ونيجريا وما بعدها، قدمت الأرجنتين نسخة كارثية في كل شيء، ليقترب هذا الجيل من كتابة شهادة نهايته، ويخرج ليو من الباب الضيق في مونديال روسيا 2018، عكس توقعات المتابعين وأحلام الجماهير.

– كوارث سامباولي

دخل خورخي سامباولي بتشكيل غريب وتكتيك أغرب، من خلال اللعب برسم 3-4-2-1، بوضع ميركادو، أوتاميندي، تاجليافيكو بالخلف، وأكونا مع سالفيو على الطرفين، بينما في الوسط كلا من ماسكيرانو وبيريز، وأمام هؤلاء ميزا وميسي وأجويرو بالهجوم. أما داليتش فلعب بطريقته المفضلة 4-2-3-1، لكن بوضع محور ارتكاز إضافي أمام رباعي الدفاع، بروزوفيتش على مقربة من راكيتتش ومودريتش، مع فتح الأطراف بريبتش وبرزيتش، وفي المقدمة ماندزوكيتش.

لعب سامباولي باستراتيجية خاطئة، من خلال وضع عدد كبير من اللاعبين بالخلف، كلهم بلا استثناء غير قادرين على البناء من الخلف، مع ثنائي من الأظهرة ضعيف في موقف 1 ضد 1، لذلك انفصل تماما هجوم الأرجنتين عن بقية خطوط الفريق، ليقل عدد لمسات ميسي، ويختفي أجويرو بين دفاع كرواتيا، مما أثر بالسلب على طريقة اللعب من البداية وحتى النهاية، لدرجة أن الأرجنتين فشلت في خلق فرصة واحدة بطريقة منظمة طوال التسعين دقيقة.

– لعبة الكروات

خطط زلاتكو داليتش للمباراة بذكاء، وتوقع خطة الأرجنتين من البداية، لذلك أشرك برزيتش وريبتش على الأطراف، مع دخولهم إلى عمق الهجوم لسحب أكونا وسالفيو للداخل، ليفتحا الطريق أمام تقدم الظهيرين، فيرساليكو يمينا وسترينتش يسارا، وإعطاء تعليمات واضحة للاعبي الوسط، بلعب الكرات الطولية والتمريرات القطرية من العمق إلى الأطراف، بواسطة مودريتش وراكيتتش، مع تغطية شاملة من بروزوفيتش في حالة قطع الكرة.

نجحت الخطة الكرواتية ووصل الفريق إلى مرمى الأرجنتين في أكثر من محاولة، عن طريق خلق الفراغات خلف أجنحة الفريق اللاتيني، ولعب الكرات العرضية تجاه ماندزوكيتش داخل منطقة الجزاء، ولولا رعونة الهجوم الكرواتي لانتهت المباراة في الشوط الأول بهدفين على الأقل.

– وسط ممتاز

على النقيض من وسط الأرجنتين السيء، قدم الثنائي راكيتتش ومودريتش مباراة رائعة، من خلال الاحتفاظ بالكرة في الفراغات الضيقة، ونقل اللعب من مكان لآخر بسهولة، مع الضغط المنظم على ارتكاز التانجو ودفاعه، عن طريق خماسي صريح أمام مرمى كاباييرو، من خلال برزيتش وريبتش على الأطراف، وكلا من ماندزوكيتش وراكيتتش ومودريتش في العمق، ليلجأ الحارس إلى الكرات الطويلة بلا عنوان، ويقدم هدية على طبق من ذهب جاء منها الهدف الأول.

حاول سامباولي فعل شيء لكنه استمر من دون تركيز، ليدفع بهيجوايين مكان أجويرو، ثم بافون بدلا من سالفيو، وأخيرا ديبالا عوضا عن بيريز، لكن بلا أي جدوى على الصعيدين الهجومي والدفاعي، لأن اللعب صار فرديا أمام المرمى. أما كرواتيا فأشركت كراماريتش بدلا من ريبتش، لتتحول من 4-2-3-1 إلى 4-4-1-1، بتقليل الفراغات بين الخطوط والاعتماد على التحولات السريع، لتسجل هدفين في آخر عشر دقائق، وتؤكد جدارتها بصدارة المجموعة والصعود إلى الدور الثاني.

You may also like

فوائد لم تسمع بها للمزاج السيء أثناء العمل !!

كشفت دراسة حديثة أن المزاج السيء قد يكون