المغرب والبرتغال.. الأفضل لا يفوز غالبا

المغرب والبرتغال.. الأفضل لا يفوز غالبا

- ‎فيرياضة
90

الأفضل لا يفوز دائما، لأن البرتغال لم تقدم شيء يذكر، والمغرب صنعت فرص عديدة، مع لعبها بطريقة هجومية على مدار الشوطين

غريبة كرة القدم، منتخب يسيطر ويصنع ويفعل كل شيء، لكنه يتعرض للخسارة، ومنتخب آخر يتراجع بلا مبرر، ويترك الملعب بالكامل لخصمه، ويحقق الفوز بهدف في أول خمس دقائق، هكذا جاء سيناريو مباراة المغرب والبرتغال.

– تشكيلة الفريقين

بدأ رينار بنفس خطته 4-2-3-1، لكن مع بعض التغييرات، من خلال وجود كوستا أساسيا بجوار بنعطية، مع فتح الأطراف بالثنائي درار يمينا وحكيمي يسارا، وأمامهما أمرابط وزياش كأجنحة، رفقة بوصوفة والأحمدي في منطقة الارتكاز، خلف بلهندة في المركز 10، وبوطيب كمهاجم رئيسي.

أما فرناندو سانتوس فحافظ على الشكل الذي واجه به إسبانيا، لكن بتغيير واحد فقط، من خلال مشاركة جواو ماريو مكان فرنانديز، وتواجد جيديس بجوار رونالدو في الأمام، وعلى مقربة منهما برناردو سيلفا، مع حماية كل هؤلاء بثنائية موتينيو وكارفاليو في الارتكاز، أمام رباعي الدفاع بقيادة بيبي وفونتي بالعمق، وجيريرو وسواريس على الأطراف.

– بداية قوية

تلعب البرتغال بطريقة واضحة، دفاع منظم وإغلاق كامل للفراغات بين الخطوط، مع الاعتماد على المرتدات السريعة، وثنائية رونالدو وجيديس في الأمام، لكن كل هذا لا قيمة له دون الضربات الثابتة، فبطل اليورو سجل أمام إسبانيا ثلاثة أهداف، منهم هدفين بالكرات الثابتة، وتقدم مبكرا أمام المغرب بنفس الطريقة، لكن هذه المرة بالركنية، بعد هروب رونالدو من الرقابة، ووضع الكرة في الشباك برأسه.

عاد الفريق الأوروبي إلى مناطقه، وبدأت المغرب في الدخول إلى المباراة سريعا، عن طريق الهجمات السريعة من الجبهة اليمنى، بتقدم نبيل درار إلى الأمام، واستغلال ضعف الشق الدفاعي لجواو ماريو، ليخلق الفرق موقف 2 ضد 1 أسفل على الأطراف، بثنائية أمرابط ودرار أمام الظهير جيريرو، لتصل المغرب في عدة مناسبات، لكن كانت اللمسة الأخيرة سبب في عدم التسجيل.

– التغييرات

لم يبادر سانتوس أبدا، وقام بإخراج الثنائي ماريو وسيلفا، مع إشراك فرنانديز وجيلسون مارتينيز، لحماية الأطراف وتقوية الأظهرة، لكن استمر الوضع على ما هو عليه بهجوم مغربي ودفاع برتغالي. واقترب أسود الأطلس من التسجيل، مع قيام رينار بعدة تغييرات، بإشراك الكعبي مكان بوطيب، ثم كارسيلا بدلا من بلهندة، وأخيرا فيصل فجر في مركز الأحمدي.

حاول المدرب الفرنسي إعادة فريقه للمباراة، لكن كانت تغييراته متأخرة بعض الشيء، خصوصا في تأخر الدفع بفيصل فجر، اللاعب القوي في التسديد والعرضيات، كذلك كان أجدر به أن يلعب الكعبي بجوار بوطيب وليس بدلا منه، نتيجة تراجع البرتغال للدفاع، وتحركات بوطيب المثالية لسحب المدافعين، وبالتالي كان يحتاج إلى مهاجم آخر بجواره لاستغلال هذا المجهود الكبير.

الأفضل لا يفوز دائما، لأن البرتغال لم تقدم شيء يذكر، والمغرب صنعت فرص عديدة، مع لعبها بطريقة هجومية على مدار الشوطين، لكن في النهاية خسر أسود الأطلس، وخطف برازيل أوروبا ثلاث نقاط غالية، قربتهم كثيرا من الصعود إلى الدور المقبل في المونديال.

You may also like

Hacksaw Ridge

The true story of Desmond T. Doss, the