اليابان وكولومبيا.. السرعة تهزم المهارة

اليابان وكولومبيا.. السرعة تهزم المهارة

- ‎فيرياضة
101

تفاصيل صغيرة قد تقلب المباراة رأسا على عقب، مثل طرد لاعب في أول خمس دقائق، هذا ما حدث خلال مباراة كولومبيا واليابان، ليتغير سيناريو المباراة بالكامل، ويجد اليابانيون الطريق متاحا أمام هزيمة فريق لاتيني كبير، في افتتاحية المجموعة الثامنة.

– تشكيلة الفريقين

غاب خاميس رودريجز عن تشكيلة كولومبيا بسبب الإصابة، ووجد بيكرمان نفسه في مأزق حقيقي، بسبب عدم تواجد صانع لعب محوري في تشكيلته بعد عدم جاهزية نجمه الأول، ليحافظ على رسمه المعتاد 4-2-3-1، لكن مع بعض التغييرات بتمركز ليما رفقة سانشيز في محور الارتكاز، واللعب بكينتيرو في المركز 10، بين كلا من كواردادو يمينا وإسكييرو يسارا، وفي المقدمة فالكاو.

أما الفريق الياباني فبعد رحيل خليلوزيتش وقدوم المدرب الوطني نشينو، تم التخلي عن رسم 4-3-3 في سبيل عودة 4-2-3-1، الخطة الأنسب لتألق صانع اللعب كاجاوا، مع حمايته بثنائي دفاعي بالارتكاز، والضرب على الطرفين بإينوي وهاراجوتشي، وفي المقدمة أوساكو وحيدا، للاستفادة من انطلاقات الأطراف والتمريرات البينية من عمق الوسط.

– نقطة التحول

بدأت المباراة بسيناريو غير منطقي، بعد طرد الكولومبي سانشيز وإحراز اليابان هدفا مبكرا من ضربة الجزاء، لتختلط الأوراق سريعا بعودة الفريق الآسيوي إلى مناطقه للدفاع، مع تهور الفريق اللاتيني أملا في إدراك التعادل. وتوالت الهجمات الكولومبية لكن من دون عنوان، بسبب إغلاق المساحات أمام كوادرادو وإسكييرو، ليتكفل الظهير الأيسر موخيكا بلعب العرضيات تجاه فالكاو، من أجل إحراز هدف التعادل.

تدخل بيكرمان ليقوم بإخراج كوادرادو، السيء تحت الضغط وفي المساحات الضيقة، مع دخول باريوس لمساندة ليما بالوسط، وتكفل كينتيرو بالجبهة اليمنى هجوميا. وقام فالكاو بدور محوري في ضبط بوصلة فريقه، من خلال تحركاته الذكية هجوميا، وقيامه بدور المهاجم والصانع في آن واحد، لتعود كولومبيا إلى المباراة بهدف رائع من كينتيرو، بديل خاميس في التشكيلة الأساسية.

– تغييرات سلبية

صحيح أن بيكرمان كان موفقا في خروج كوادرادو، لكنه ارتكب هفوة تكتيكية بعد مشاركة خاميس بدلا من كينتيرو، لأن الأفضل إشراك الثنائي معا بسبب تفوقهما تحت الضغط، لكن المدرب الأرجنتيني اختار اللعب بفالكاو وبجواره باكا مكان إسكييرو، وخلفهما خاميس في المركز 10، مثلث هجومي خبير لكن يفتقد السرعة والمرونة، خصوصا في حالة لعب كولومبيا بعشرة لاعبين بعد الطرد المبكر.

أما المدرب الياباني فلعب وفق قدرات فريقه، ليُشرك هوندا مكان كاجاوا المرهق، وينجح البديل سريعا في صناعة هدف الفوز لزميله أوساكو، ليأمر فريقه بالعودة إلى مناطقهم بالدقائق الأخيرة، واللجوء إلى قتل نسق المباراة وتقليل سرعتها، مع إغلاق المساحات أمام رودريجز، حتى إطلاق الحكم صافرته معلنا نهاية المباراة، بأول فوز آسيوي على فريق من أميركا الجنوبية في تاريخ بطولات كأس العالم.

You may also like

Leprechaun: Origins

Two young couples backpacking through Ireland discover that