تحت المجهر: “لعنة” النهايات تُسقط تونس أمام إنجلترا

تحت المجهر: “لعنة” النهايات تُسقط تونس أمام إنجلترا

- ‎فيرياضة
93

نسور قرطاج كادت تحلق بنقطة التعادل لولا لعنة النهايات.

انتهت مباراة منتخب تونس مع منتخب إنجلترا، بفوز المنتخب الإنجليزي بنتيجة (1-2)، في المباراة التي جرت بينهما ضمن مباريات الجولة الأولى بالمجموعة السابعة، من بطولة كأس العالم.

جاءت المباراة متوسطة المستوى، ومن اتجاه واحد، وعلى صعيد الرسم التكتيكي للفريقين فقد اتبع منتخب تونس طريقة لعب هي (4-1-4-1)، بينما لجأ المنتخب الإنجليزي الى طريقة لعب (3-5-2).

النتيجة جاءت عادلة عطفًا على مردود الفريقين خلال شوطيّ المباراة، لكننا تعذبنا كمشجعين عرب، واقتربنا من الذبحة نتيجة الأهداف التي تقتلنا وتقضي على مجهود رائع للاعبين، وفي توقيت متكرر، وكأنه لعنة تصيب الفرق العربية، خاصة الإفريقية منها، أيما معاناة للمشاهد العربي، من تكرار تذوقه نفس “العلقم” في كل مباراة، وكأنه بات من طقوس المونديال للفرق العربية!

فنيًا..المنتخب الإنجليزي لم يستغل “حمى” البداية، وتوفيقه في تسجيل هدف التقدم، وتحكمه الشامل في مجريات الشوط الأول، وبات عاجزا عن تكرار التهديف، بسبب توتر ورعونة لاعبو الخط الأمامي لديه، وكذلك غياب التوفيق في بعض المرات.

وفي المقابل.. المنتخب التونسي لعب بتنظيم وهدوء يحسد عليهما، ولم نشعر بالهلع والتفكك بعدما استقبل الهدف الأول، واستمرار الموجات الهجومية الانجليزية على مرماه، وكذلك اصابة حارس مرماه، وهي أمور في العادة تخلق جوا من التوتر بين اللاعبين، وخاصة في الأجواء المونديالية، وأمام فريق كبير مثل إنجلترا، هذا التنظيم والهدوء كانا أكبر دافع لاستبسال تونس وقدرتها على تعديل النتيجة، ولعب الشوط الثاني بالكيفية التي ارادوها هم، فقد سيروا مجريات الشوط الثان حسبما ترائى لهم.

الشوط الأول: هدوء النسور وتوتر الأسود.. شوط كان في مجمله يصب في مصلحة الإنجليز استحواذا وانتشارا، لكنه على صعيد النتيجة لم يكن كذلك، الانجليز دخلوا المباراة بقوة كبيرة، واستغلوا السرعات واللعب خلف المدافعين، وساعدهم في ذلك عدم ضغط خط الوسط التونسي على نظيره، وترك المدافعين الانجليز ولاعبو الوسط يتقدمون بأريحية تجاه المرمى التونسي.

الشوط الثاني: هزيمة مريرة.. الشوط كان جله سيناريو واحد، وهو ضغط انجليزي، وفي المقابل استبسال وتنظيم دفاعي رائع للتوانسة، جعل الانجليز لا يجدون حلولا هجومية تذكر، ولولا الهفوة الغير طبيعية في توقيت قاتل، لما حقق اسود انجلترا الفوز.

أفضل ما في المباراة : الأداء الأكثر من رائع لنسور ورجال تونس.

اسوأ ما في المباراة : النتيجة المخيبة وكذلك توقيت الهدف.

أفضل لاعب : مناصفة بين.. صيام بن يوسف، ياسين بن رياح، كين، تريبير، .

اسوأ لاعب : مناصفة بين.. كايل والكر، خزري، معلول، ديللي آلي.

التقييم الفني لقرارات المدربان بالمباراة..

– معلول : حقيقة يجب أن ترفع له القبعات بغض النظر عن عدم تحقيق مبتغاه، فالمردود الذي قدمه لاعبوه بتخطيط محكم منه، أكثر من رائع، وبغصة في القلب، فشل في حصد ما كان يصبو اليه، تكتيك وتنظيم وهدوء لا يقدمه سوى مدرب محنك، لم يهتز حتى بعد استقباله الهدف الأول من منتخب بحجم انجلترا، لا يسأل عن الخسارة بسبب خطأ فردي فاضح للتمركز.

– ساوثغيت : حقيقة قدم مباراة جيدة من حيث التشكيل والبداية النشطة، ولولا سوء التوفيق خاصةً بالشوط الأول لخرج فائزا بنتيجة عريضة، لكن بالشوط الثاني، لم يدخل لاعبوه بأي رتم مغاير، أو بتفوق، ولو استمر اللعب بالشوط الثاني ساعات لم يكن سيعرف أن يتدخل، لكن أنقذه كين، يؤخذ عليه اللعب بطريقة لعب دفاعية وحذرة بتواجد ثلاثي دفاعي.

You may also like

Wind River

A veteran hunter helps an FBI agent investigate